الزراعة في الخليج.. تجارب ناجحة لبعض الدول وأخرى بحاجة إلى الدعم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1kXrKo

قطر من أبرز دول الخليج التي حققت اكتفاءً ذاتياً في الزراعة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 14-07-2020 الساعة 11:16

ما هي الإمكانات التي تتوافر لدى دول الخليج في المجال الزراعي؟

تتوافر العمالة الوافدة، والإمكانات المالية، والتقدم العلمي والتكنولوجي.

ما هي أبرز المعيقات أمام نجاح الزراعة في دول الخليج؟

درجة الحرارة المرتفعة، وملوحة المياه، وعدم وجود دعم حكومي للمزارعين في بعض الدول.

أظهرت أزمة جائحة فيروس كورونا وما تبعتها من تداعيات اقتصادية، وتزاحم عالمي على شراء واستيراد المواد الغذائية، حاجة دول الخليج العربي للاعتماد على مواردها في تحقيق الأمن الغذائي، وذلك من خلال الاهتمام بالقطاع الزراعي وتحدي الظروف المناخية.

وحققت دول الخليج نجاحات متعددة في الزراعة وتحقيق بعض الاكتفاء الذاتي لأنواع من المنتجات كالطماطم، والخيار، والبطاطا، في حين تتواصل الخطط لتحقيق تنمية زراعية مستدامة خلال السنوات القادمة.

وتتوافر لدى دول مجلس التعاون الخليجي عديداً من الإمكانات التي تجعلها تتقدم في المجال الزراعي، أبرزها توافر الأراضي الشاسعة، ووفرة الأيدي العاملة، والتقدم العلمي والتكنولوجي، إضافة إلى تنوع المناخ في بعض الدول.

وتعمل دول الخليج على التغلب على مشكلة المناخ والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، من خلال اعتماد طرق مختلفة وحديثة للزراعة تتناسب مع أجوائها.

ويستهلك الإنتاج الزراعي في دول مجلس التعاون الخليجي 70% من إنتاج المياه العذبة والنقية؛ في جين يُستهلك 30% فقط في الشرب.

الزراعة في السعودية 

في السعودية تصل مساحة الأراضي المزروعة بمختلف المحاصيل وفق تقرير إحصائي لمجلس التعاون الخليجي، إلى 994.8 ألف هكتار، وضعت السلطات فيها استراتيجية جديدة، هدفها دعم القطاعات الزراعية.

وتستهدف الاستراتيجية الجديدة، وفق ما هو منشور على موقع صندوق التنمية الزراعية السعودي، التنمية الريفية المستدامة، والتوسع عبر سلاسل الإمداد الزراعية والخدمات المساندة للقطاع الزراعي، ودعم الاستثمار الزراعي في الخارج بالمحاصيل المستهدفة في استراتيجية الأمن الغذائي.

ويؤكد وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية عبد الرحمن الفضلي، أن رؤية 2030 تدعم التنمية الريفية الزراعية المستدامة والتركيبة المحصولية حسب الميزة النسبية للمناطق، وتشجع استخدام التقنيات والممارسات الحديثة، للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين الإنتاجية الزراعية.

وشهدت المملكة، حسب الفضلي، تطويراً إيجابياً في الزراعة خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت هناك طفرة كبيرة في المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية والسمكية.

الزراعة في قطر

تعُد دولة قطر من أكثر الدول الخليجية تطوراً وكفاءة في الإنتاج الزراعي، حيث حقق هذا القطاع بشقَّيه النباتي والحيواني، قفزات كبيرة على طريق التنمية المستدامة وتحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة بعد أن تم تخصيص دعم سنوي لهذا القطاع قدره 70 مليون ريال في خطة خمسية؛ تهدف إلى تحفيز الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي وتسويق المنتجات الزراعية.

الاستراتيجية الزراعية بدولة قطر ترتكز -وفقاً لبيانات رسمية- على التوسع في المنتجات الزراعية مثل الخضراوات والتمور واللحوم الحمراء والدواجن والبيض، والأسماك والألبان والأعلاف الخضراء، مع مراعاة المحافظة على الموارد الطبيعية في البلاد والعمل على حسن استغلالها.

وتضاعف الإنتاج المحلي في قطر من الخضراوات واللحوم والأسماك والدواجن وبيض المائدة وأعلاف الحيوانات بما يزيد على 400% في عام واحد.

الزراعة قطر

وقطعت خطوة كبيرة على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي، ليرتفع من 10% منذ 10 سنوات إلى نسب تجاوزت 50% في إنتاج الخضراوات ونحو 100% في مجال الألبان، بالإضافة إلى نسب أخرى متقدمة في مختلف القطاعات الزراعية على الرغم من ندرة الموارد المائية، وفق مجلة "علوم ومستقبل" الإلكترونية الفرنسية.

وارتفع عدد المزارع في قطر، حسب المجلة الفرنسية، بنحو 27% خلال السنتين الماضيتين.

وتصدرت دولة قطر المرتبة الأولى عربياً في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي، كما قفزت إلى المركز الـ13 عالمياً، وذلك حسب مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر في (ديسمبر 2019)، والذي يعتمد على ثلاثة مؤشرات فرعية، هي: قدرة المستهلك على تحمُّل تكلفة الغذاء، وتوافر الغذاء، وسلامة وجودة الغذاء.

وبلغة الأرقام حققت قطر ارتفاعاً في نسبة الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي بالنسبة للخضراوات من 20% عام 2017 إلى 27%، في مارس الماضي.

كما ارتفع الإنتاج الذاتي في قطر من التمور من 84% إلى 86%، والأعلاف الخضراء من 44% إلى 54%، والألبان ومنتجاتها من 28% إلى 106%، والدجاج الطازج من 50% إلى 124%، واللحوم الحمراء من 13% إلى 18%، وبيض المائدة من 14% إلى 28% حتى مارس الماضي.

الزراعة في الإمارات

وفي الإمارات التي تصل مساحة الأراضي القابلة للزراعة فيها إلى 83.8 ألف هكتار وفق تقرير إحصائي لمجلس التعاون الخليجي، والمزروعة منها 52.8 ألف هكتار، تعمل السلطات فيها على استغلال الأراضي في زراعة عديد من المحاصيل.

وتزايد اهتمام الإمارات خلال الفترة الأخيرة بالزراعة، حيث عملت السلطات على إنشاء وزارة معنية بملف الأمن الغذائي، وتوظيف التكنولوجيا والبحث العلمي في هذا القطاع.

المديرة العامة للمركز الدولي للزراعة المحلية في الإمارات، أسمهان الوافي، تؤكد أن بلادها بحاجة لطرق زراعية متكاملة وتوظيف التكنولوجيا، مع الاهتمام بالابتكار والتطوير في المجال الزراعي، بما يتناسب مع البيئة والمناخ الصحراوي وندرة الموارد المائية.

وستمكّن الأبحاث العلمية، وفق ما نقلته صحيفة "الرؤية"، عن الوافي في يونيو الماضي، من معرفة طبيعة النباتات وطرق الزراعة المناسبة لكل بلد حسب ظروفه المناخية.

الكاتب الإماراتي، محمد خليفة، يؤكد أن عديداً من المشاكل تقف سداً منيعاً أمام نهضة زراعية في بلادها، أبرزها ندرة موارد المياه، والأراضي الصالحة للزراعة، وملوحة التربة، والظروف البيئية الصعبة، ولكن الحكومة وضعت خططاً واستراتيجيات أسست لزراعات فصلية أو دائمة.

واعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، وفق مقال نشره خليفة السبت (4 يونيو)، قراراً يقضي بتشكيل فريق للعمل على دراسة مشروع إمداد المزارع بمناطق مختلفة في دولة الإمارات، بمياه التحلية من محطات التحلية الجديدة التي تنشئها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، في الوقت الحالي، ضمن خططها.

الزراعة في عُمان

تولي سلطنة عُمان القطاع الزراعي اهتماماً كبيراً، حيث تصل مساحة الأراضي المزروعة بمختلف المحاصيل 108.8 آلاف هكتار، حسب بيانات مجلس التعاون الخليجي.

وتتميز السلطنة بزراعة الخضراوات والنخيل، حيث تصل أعداد النخيل إلى نحو 8 ملايين نخلة، وفق وزارة الزراعة والثروة السمكية، كما يوجد لديها تنوع مناخي وبيئي وجغرافي يؤهلها لتحقيق اكتفاء ذاتي في كثير من المنتجات الزراعية.

وحسب الأرقام الرسمية، حقق الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي في السلطنة زيادات واعدة ومستمرة، وبلغ إجمالي حجم الإنتاج 2.9 و3.9 ملايين طن لعامي 2015 و2019 على التوالي.

وارتفع إجمالي حجم الإنتاج النباتي في عُمان من 1386 ألف طن عام 2011 إلى 2361 ألف طن عام 2015، ثم إلى 3013 ألف طن عام 2019، كما حقق الإنتاج النباتي متوسط نمو بلغ 6.3% للفترة من 2015 إلى 2019، حسب بيانات وزارة الزراعة والثروة السمكية.

وبلغت نسبة الزيادة في الإنتاج النباتي 117% للفترة من 2011 إلى 2019، مع حصول زيادات واعدة في إنتاج الخضراوات بلغت 308%، تليها الأعلاف 122%، ثم الفاكهة 28%.

الزراعة في الكويت

تعد الزراعة في الكويت خجولة، بسبب حرارة الطقس المرتفعة التي تتسبب في تسخين التربة وفقدانها لخواصها، ولكن الجهات الرسمية عملت على تشجيع الزراعة من خلال قوانين متعددة.

في عام 1995 نفذت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية مشروعاً كبيراً لمسح وتصنيف أراضي دولة الكويت على أساس النظام الأمريكي الحديث.

وأظهرت نتائج المسح الاستكشافي لأراضي دولة الكويت أن مساحة الأراضي التي يمكن استخدامها في الزراعة المروية تبلغ 785000 هكتار، وأن أكثر هذه المساحات قابلة للزراعة المروية وتقدَّر بنحو 107.000 هكتار.

وتشكل منطقتا الوفرة والعبدلي 97% من إجمالي المساحات الزراعية بالبلاد، وتنتشر في المناطق التي تتوافر فيها مياه الري أو تنتقل إليها المياه العذبة.

وينتج المزارعون بالكويت الفجل والخيار والطماطم والبصل في الشتاء، والبطيخ والشمام في الصيف، بالإضافة إلى المنتجات الدائمة مثل البرسيم الحجازي (الجت).

الزراعة في البحرين

كذلك تعاني البحرين تراجعاً في عدد المزارعين، والإنتاج المحلي من المنتجات الغذائية، لأسباب كثيرة، أبرزها غياب الدعم الرسمي لهذا القطاع.

ويؤكد النائب في البرلمان البحريني غازي آل رحمة، خلال مداخلة له في (22 يونيو) الماضي، أن عدد المزارعين قد تناقص بشكل هائل، حيث يوجد في المملكة 685 مزارعاً بحرينياً فقط بعد أن كان هناك 15 ألف مزارع.

ويوجد شح في الأراضي الزراعية بالبحرين، حسب آل رحمة، حيث أصبحت الأراضي مملوكة للمشاريع السكنية، وهو ما تسبب في فقدان المَزارع وهجرتها من قِبل المزارعين، إضافة إلى أن الدعم الحكومي غير كافٍ للمزارعين.

وأوضح أن 90% من الخضراوات تُستورد من خارج البحرين، أما فيما يتعلق بالفواكه فإن 98% منها مستورد، وطالب بضرورة منح المزارعين (كوتا)؛ من أجل بيع محاصيلهم المحلية في السوق.

ويبلغ حجم الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة في البحرين 5067 هكتاراً، فيما تبلغ الأراضي المزروعة فعلياً 3209 هكتارات فقط حتى عام 2016.

ويبلغ عدد القوى العاملة في الزراعة البحرينية 9120 عاملاً، بحسب إحصاء للعام 2016، لكن القوى العاملة الأجنبية تمثل نحو 80% من هذه النسبة، فيما يعمل نحو 650 بحرينياً فقط بالزراعة.

مكة المكرمة