"السعودة" وحصار قطر يُلحقان أضراراً قاسية بالمراعي السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65vvMr

بلغت الأرباح السنوية للشركة ملياري ريال في العام 2018

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-01-2019 الساعة 15:19

انخفضت أرباح شركة المراعي السعودية 28%، في الربع الأخير من العام 2018، وعزت الشركة تراجع أدائها المالي إلى تأثيرات ضريبة القيمة المضافة، وانخفاض أعداد المقيمين، وتأثّر مبيعات التصدير، بالإضافة إلى فرض الحصار على دولة قطر.

وحقّقت المراعي، أكبر شركة ألبان خليجية، صافي أرباح بلغ 367 مليون ريال (97.9 مليون دولار)، في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، مقابل 513 مليون ريال في الربع المماثل من العام المنصرم.

وأرباح الربع الأخير من العام 2018 هي الأضعف منذ نهاية مارس المنصرم.

وبلغت الأرباح السنوية للشركة ملياري ريال في 2018، مقابل 2.18 مليار ريال في العام 2017، بانخفاض 8%.

وتراجعت إيرادات الشركة لسنة كاملة من 13.9 مليار ريال في 2017، إلى 13.7 مليار ريال في العام المنصرم.

وخسرت المراعي السوق القطرية بسبب الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة، منذ يونيو 2017، حيث كانت تعتمد بشكل كبير على تصدير بضاعتها عبر قطر قبل الحصار.

وبعد الحصار لجأت قطر إلى التعاقد مع أسواق جديدة؛ منها التركية والإيرانية والماليزية، واعتبرت تقارير اقتصادية أن استبدال قطر للأسواق الخليجية ستعود أضراره لاحقاً على الدول المُحاصِرة أكثر من المُحاصَرة.

لكن عزت الشركة تراجع أرباحها في العام 2018 إلى انخفاض مبيعات التصدير، وانكماش السوق، وارتفاع تكاليف استيراد الأعلاف بعد توقّف زراعتها في السعودية.

وقالت الشركة في بيان على موقع البورصة السعودية (تداول): "خلال عام 2018 تأثّر أداء الشركة بظروف اقتصادية صعبة نشأت من تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التي أدّت إلى نشوء سلوك استهلاكي متحفّظ، وأحدثت اضطراباً في قنوات التجارة التقليدية، وارتفاعاً في تكاليف الأيدي العاملة والطاقة".

وأضافت: "شهد العام انخفاضاً كبيراً في قاعدة المستهلكين نتيجة انخفاض أعداد المقيمين"، مضيفة أن إيراداتها للربع الرابع من العام الماضي تراجعت في السعودية بـ3.4%، وفي منطقة الخليج بـ0.5% تقريباً.

وتأثر أداء سهم المراعي بنتائج الشركة؛ حيث هوى في تعاملات يوم الأحد في البورصة السعودية بـ6%، وافتتح السهم تداولاته الصباحية اليوم على انخفاض بنحو 0.8%.

وبعد فرض ضريبة القيمة المضافة، في يناير العام 2018، وفي إطار مشروع "سعودة" الوظائف، تسبّبت هذه الإجراءات بحدوث فراغ كبير في الوظائف التي لا يمكن أن يشغلها مواطنون، حيث غادر البلاد أكثر من مليون عامل وموظف؛ نظراً لتدهور أحوالهم المعيشية بسبب تضارب قوانين العمل، وفرض الضرائب على المقيمين، وتوطين الوظائف.

وأثارت مغادرة هذا العدد الكبير من الأيدي العاملة الأجنبية قلق الشركات المحلية؛ لكونها ترى صعوبة في أن تستبدل بالوافدين مواطنين سعوديين، ضمن سياسة ولي العهد، محمد بن سلمان، لتطوير اقتصاد البلاد والقضاء على البطالة، ودفع السعوديين للعمل في مختلف الوظائف، وتوفير فرص العمل لهم، لكن هذا الأمر دفع إلى تسريع هجرة الكفاءات -التي تمثّل ثلث السكان في البلاد- بشكل جماعي.

مكة المكرمة