السعودية الأكثر في تنويع الصادرات غير النفطية خليجياً

نصح التقرير دول مجلس التعاون بالاستمرار في الاعتماد على مصادر أخرى غير النفط

نصح التقرير دول مجلس التعاون بالاستمرار في الاعتماد على مصادر أخرى غير النفط

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 02-01-2015 الساعة 13:07


أشاد صندوق النقد الدولي بنموذج النمو الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي، حيث قدم نتائج محفزة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، على مدار عقود عديدة في المجالات غير النفطية.

وأضاف الصندوق في تقرير له، أن دول الخليج ينبغي عليها تعديل حوافز العمال والشركات لتشجيعهم على العمل والإنتاج في القطاع الخاص غير النفطي، إذا ما أرادت النجاح في تنوع اقتصادياتها.

ولفت صندوق النقد الدولي إلى أنه مع تراجع أسعار النفط بنسبة 40 في المئة منذ شهر يوليو/ تموز الماضي، برزت أهمية التنويع الاقتصادي مجدداً على الساحة.

ووفق ما ذكره تقرير صندوق النقد، قال إن حكومات دول مجلس التعاون استطاعت تحقيق بعض الإنجازات تجاه التنوع في قضاياها الاقتصادية في السنوات الأخيرة، إلا أنه ما زال أمامها الكثير لتبذله في هذا الصدد، مشيراً إلى أن الاستراتيجيات التي اتبعتها حتى الآن أثمرت عن نتائج مختلفة.

ونصح تقرير صندوق النقد دول مجلس التعاون بالاستمرار في الاعتماد على مصادر أخرى غير النفط، كما ينبغي عليها تغيير الهيكلة المحفزة للاقتصاد كي تشجع الأفراد على العمل في القطاع الخاص، وإقناع الشركات بالبحث عن فرص تصدير جديدة بعيداً عن الأسواق المحلية لها.

ووجد التقرير أن نموذج النمو الحالي في دول التعاون يشوبه الضعف، وطالب بضرورة التنوع الاقتصادي، مما يدفع نحو خلق فرص وظيفية لدى القطاع الخاص، وزيادة الطاقة الانتاجية، واستدامة النمو، وتأسيس اقتصاد غير نفطي ضروري في المستقبل في حالة تعرض إيرادات النفط بالاضمحلال.

وأشار التقرير إلى أن كثافة المنافسة المحلية تتباين في دول منطقة مجلس التعاون، إذ سجلت قطر والسعودية والإمارات نقاطاً جيدة في هذا الصدد، في حين أن البحرين وعُمان، وخاصة الكويت لم تقدم الكثير.

ويقول التقرير إنه في حين ارتفعت صادرات السلع غير النفطية خلال السنوات، بقيت جودة التصدير منخفضة، مضيفاً أن تنويع الصادرات غير النفطية تطور من الفترة الواقعة بين عامي 2000 و2013، كما ارتفع إجمالي الصادرات غير النفطية ما بين سلع وخدمات من 13 إلى 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

وتعكس هذه الزيادة إلى حد كبير اتجاهات تصدير السلع غير النفطية التي زادت من 8 إلى 23 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الفترة ذاتها. وفيما يخص صادرات السلع غير النفطية، أي صادرات الصناعات كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، فارتفعت بدرجة كبيرة في الإمارات والسعودية، تلتهما عُمان، وبنسبة أقل في قطر والبحرين والكويت.

وباستثناء البحرين والإمارات، تتركز صادرات الصناعات في مجال الكيماويات. وينظر التقرير لهذا الأمر بقلق لأن قطاع الكيمياويات أقرب إلى القطاعات المرتبطة بالنفط، وقد لا يساعد على تقليص التقلب الاقتصادي.

من جانب آخر، قال صندوق النقد إن مناخ أنشطة الأعمال في دول التعاون مشجع نسبياً، رغم وجود تحديات. ففي تقرير التنافسية العالمي لعامي 2014 و2015، صنفت الإمارات في المركز الـ12 عالمياً كأكثر اقتصاد تنافسي بين 144 دولة، تلتها قطر في المركز 16، ثم السعودية 24، في حين جاءت البحرين والكويت وعُمان ضمن قائمة أول 46 بلداً. ومع ذلك، فإن هناك بعض التحديات المشتركة التي تحيط بهذه الدول، ومنها إنفاذ العقود، وتسوية إفلاس الشركات، لا سيما في السعودية والإمارات.

مكة المكرمة