السعودية تسعف الاقتصاد الفلسطيني.. استيراد بلا جمارك

قرار استمرار إعفاء المنتج الفلسطيني من الجمارك اتخذ يوم الاثنين

قرار استمرار إعفاء المنتج الفلسطيني من الجمارك اتخذ يوم الاثنين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-10-2016 الساعة 17:36


في خطوة جديدة من المملكة العربية السعودية لدعم الاقتصاد الفلسطيني ومساندة الفلسطينيين على تخطي أزماتهم المالية الصعبة، أعفت المملكة المنتجات الفلسطينية الواردة من الأراضي الفلسطينية من الضرائب الجمركية التي تفرض على الواردات.

وأصدر مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدت يوم الاثنين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قراراً باستمرار إعفاء السلع والمنتجات الفلسطينية من الجمارك.

ويؤكد خبراء ومسؤولون فلسطينيون أن القرار الأخير سيسهم، بشكل كبير، في نمو الاقتصاد الفلسطيني المتدهور، وسيساعد في تحسين صورة المنتج الفلسطيني ودخوله سوق المنافسة العربية والدولية بكل قوة.

- دعم الاقتصاد الفلسطيني

وقال سفير دولة فلسطين لدى المملكة بسام الآغا: "إن القرار يؤكد مواقف المملكة حيال فلسطين وصمود أهلها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والمضي قدماً نحو الحرية والاستقلال".

وأضاف الآغا: "هذه المواقف كما المواقف السياسية للمملكة الداعمة لفلسطين في المحافل الدولية والإقليمية كافة".

اقرأ أيضاً :

"زيتونة" على بعد يومين من شواطئ غزة.. والاحتلال يتأهب لصدها

ووصفت وزيرة الاقتصاد في حكومة التوافق الوطني، عبير عودة، الخطوة السعودية بالـ"إيجابية والمهمة" لدعم الفلسطينيين، مؤكدة أنها "تُشجع على تحسين الاقتصاد الفلسطيني وتطوير منتجاته التي تُصدر للخارج".

وأكدت عودة، لـ"الخليج أونلاين"، أن "هناك خطة فلسطينية تسير عليها وزارة الاقتصاد بدمج الاقتصاد والمنتجات الفلسطينية مع الاقتصاد العربي والدولي، وسماح السعودية بنقل منتجاتنا للخارج دون عقبات أو جمارك يدعم هذا الاتجاه".

وأضافت: "نسعى لتحسين الترابط التجاري مع الدول العربية والأجنبية كافة، وتفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية مع الجميع، وإدخال منتجاتنا المحلية الأسواق الخارجية كافة والمنافسة فيها، لدعم المنتج المحلي الذي سيسهم في نمو الاقتصاد الفلسطيني".

وأشارت عودة، إلى أن الأسواق العربية هدف مشجع للمنتج الفلسطيني، والقرار السعودي برفع الجمارك عن البضائع الفلسطينية يدعم المنتج الوطني وطرق تسويقه للخارج، موضحاً أن وصول المنتج الفلسطيني للسوق السعودية يضمن بذلك الوصول للأسواق العالمية.

ويزيد حجم التبادل التجاري بين دولة فلسطين والمملكة العربية السعودية على 52 مليون دولار، تشكل الصادرات الفلسطينية نحو 16% منها. ومن أهم المنتجات التي يتم تصديرها إلى السعودية "زيت الزيتون، والأحذية، والحجر والرخام".

اقرأ أيضاً :

فن "الكاريكاتير"الساحر الساخر يحظى بحفاوة خليجية في ملتقى كويتي

- دعم المنتج وتسويقه

من جانبه، أكد الدكتور نصر عبد الكريم، الخبير في الشأن الاقتصادي بالضفة الغربية المحتلة، أن القرار السعودي الأخير فتح الباب واسعاً أمام المنتج الفلسطيني لتسويقه على المستويين العربي والدولي.

وقال عبد الكريم، لـ"الخليج أونلاين"، إن فتح السوق السعودية أمام المنتج الفلسطيني وتفضيله مع رفع الجمارك عنه، "خطوة في غاية الأهمية لتغزو البضائع الفلسطينية السوق وتدخل باب المنافسة مع البضائع العربية والدولية الأخرى كافة".

وأوضح أن القرار "سيرفع نسبة تصدير المنتج الفلسطيني للخارج، ويسهل من وصوله إلى السوق السعودية بثمن قليل، ما يشجع المستهلكين على شرائه والتجار السعوديين على طلب استيراده من فلسطين بشكل دائم، مع ضمان الجودة والمواصفات العالمية لقيمة المنتج".

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن السوق السعودية الكبيرة التي بها موارد مالية هائلة، أتاحت الفرصة للمنتج الفلسطيني لدعمه تسويقياً واستهلاكياً، مؤكداً أن هذا القرار داعم رئيس للمنتج يجب أن تحذو حذوه باقي الدول العربية والأجنبية لخلق منافسة على المنتج الفلسطيني الذي يتمتع بجودة عالية.

وتطرق عبد الكريم، إلى الصعوبات التي تواجه عملية تصدير المنتج للخارج، سيما العقبات الإسرائيلية على المعابر والحواجز وتخليص البضائع عبر الحدود، وكذلك توفير الموارد والسيولة المالية لإيصال المنتج للأسواق العربية والدولية، والحفاظ على قيمة وجودة المنتج المحلي المنافس للمنتجات العربية.

وتتوقع وزارة الاقتصاد الفلسطينية، أن يقود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتصدير للأسواق العربية والعالمية، إلى تحقيق نمو إجمالي في منتجات القطاعات التصديرية خلال الخمس سنوات المقبلة بنسبة 67% وبمعدل نمو سنوي يبلغ 13%، وتقليل العجز في الميزان التجاري السلعي، وتقليل الاعتماد المفرط على إسرائيل في التصدير وفي الحصول على المواد الخام والمواد الوسيطة.

- صادرات فلسطين

ويوضح "الخليج أونلاين" أبرز المواد التي تصدرها فلسطين للخارج سنوياً؛ وهي على النحو التالي:

الحجر والجبس والأسمنت والاسبتوس والمويكا بنسبة 19.31%، والأثاث والإضاءة بنسبة 10.82%، واللدائن بنسبة 7.24%، والحديد والفولاذ بنسبة 5.63%، والخضراوات والجذور والدرنات، بنسبة 5.11%، والأحذية وأجزاؤها بنسبة 4.52%، والتبغ وبدائله بنسبة 3.89%، والخشب ومواده وفحمه بنسبة 3.19%، والحيوانات، والزيوت النباتية بنسبة 3.12%، والألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 2.84%.

أما عن الدول الأكثر استيراداً، فهي على النحو التالي:

تتصدر إسرائيل قائمة أكثر الدول استيراداً من السوق الفلسطينية، لحكم قربهما الجغرافي، والاتفاقيات التجارية بين فلسطين والاحتلال، حيث بلغت نسبة التصدير إلى إسرائيل في الأعوام الأخيرة، قرابة الـ83.9%.

المملكة الأردنية الهاشمية، بنسبة 7%. الإمارات العربية المتحدة (1.5%)، الولايات المتحدة الأمريكية (1.3%)، هولندا (1.2%)، المملكة العربية السعودية (1.2%)، الكويت (1%)، قطر (0.9%)، بريطانيا (0.4%)، تركيا (0.3%).

مكة المكرمة