السعودية تعالج فشل "التوطين" ببرامج دعم حكومية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gP57AR

أطلقت السعوية العام الماضي برامج للتوظيف لكنها فشلت في تطبيقها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-01-2019 الساعة 17:38

أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي (هدف)، اليوم الجمعة، عن بدء برنامج حكومي جديد يحفز القطاع الخاص على تعيين السعوديين، وذلك لمواجهة فشل برامج توطين الوظائف مع ارتفاع حجم البطالة بين السكان. 

ويعمل البرنامج الجديد على دعم برامج توطين الوظائف في السعودية من خلال تحمل جزء من رواتبهم على مدار 3 سنوات، بالإضافة إلى تأهيلهم لسوق العمل، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).

ويتزامن إطلاق البرنامج الحكومي مع اضطراب كبير تعيشه المملكة اقتصادياً واجتماعياً أدى إلى نفور المستثمرين وهروب رؤوس الأموال؛ نظراً للتغييرات التي تشهدها محلياً وخارجياً، خاصة في ظل غياب الرؤية الاقتصادية والتشريعات الحكومية التي تقف إلى جانب رجال المال والأعمال، وعدم توفير نظام حماية يقيهم من قمع السلطات كما حدث مع معتقلي الريتز عام 2017 حينما استولت الحكومة على ممتلكاتهم، فضلاً عن تورط الرياض في حرب اليمن منذ 2015.

وفي أكتوبر الماضي، أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودية فعاليات "منتدى مستقبل الاستثمار" في العاصمة الرياض، وسط مقاطعة دولية واسعة على خلفية مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي.

ويهدف برنامج الدعم الجديد إلى تحفيز مؤسسات القطاع الخاص على التوطين، ورفع مساهمة السعوديين في سوق العمل وإكسابهم المهارات الازمة، حيث يستبعد أصحاب الأعمال في القطاع الخاص توظيف السعوديين، ويعطون في ذلك أولوية للكفاءات والخبرات الأجنبية التي لا تتوفر في كثير من الأحيان في أقرانهم السعوديين.

ويستهدف البرنامج السعودي الجديد العاطلين عن العمل والخريجين الجدد ومساعي دمجهم في القطاع الخاص ودعم رواتبهم لمدة 3 سنوات، وتقسم 30% في السنة الأولى و20% في السنة الثانية و10% في السنة الثالثة، فضلاً عن تأهيلهم لسوق العمل.

ووصل حجم البطالة في البلاد إلى نحو 10% من مجموع عدد السكان، بحسب الهيئة العامة للإحصاء السعودية، رغم أنها تعد واحدة من كببريات البلدان المنتجة للنفط حول العالم، حيث تبلغ وارداتها النفطية أكثر من 170 مليار دولار سنوياً، ما يعادل نحو 14 مليار دولار شهرياً، أي ما يوازي  472 مليون دولار يومياً، أي نحو  19.6 مليون دولار في الساعة الواحدة، بحسب بيانات العام 2017.

ويأتي وقت البرنامج مع تداول ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأمير منطقة مكة المكرمة، خالد الفيصل، وهو يتوسل المستثمرين السعوديين أن لاينقلوا أموالهم إلى خارج البلاد، وأن يستثمروها في الداخل؛ الأمر الذي يؤكد ما تذهب إليه العديد من التقارير الدولية حول تدني ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد السعودي.

ونشر الحساب الرسمي لإمارة منطقة مكة تصريحات الفيصل خلال جولة له، قال فيها مخاطباً السعوديين: "اتقوا الله في بلادكم وفي أنفسكم، واستثمروا في الداخل".

الفيصل ظهر في المقطع وهو يرجو المستثمرين السعوديين العمل في الداخل، قائلاً: "أرجوكم لا تلقوا بأموالكم إلى الخارج، ولا تستثمروها هناك، بل في بلادكم؛ فوالله هي أفيد لكم مليون مرة من الاستثمار خارجها".

تصريحات الفيصل جاءت في ظل إنهاء العديد من أصحاب المشاريع والمستثمرين السعوديين أعمالهم، عقب ترحيل أعداد كبيرة من الكفاءات الوافدة، بحجة "السعودة" والقضاء على البطالة بين السعوديين؛ وهو ما أضر بعدد كبير من المشاريع التي كانت تعتمد على اليد العاملة الوافدة.

ومنذ يناير العام 2018، أعلنت السلطات السعودية عن خطط تدريجية لتقييد فرص التوظيف في 12 قطاعاً، لتقتصر على المواطنين السعوديين، في حين أن تداعيات تلك الخطط لا تقتصر على المغتربين فحسب، بل كذلك على قطاعات اقتصادية مهمة في المملكة، وأدت إلى نتائج عكسية وسببت أزمات متتالية في معظم القطاعات.

مكة المكرمة