السفن السياحية.. عين الخليج على أسرع القطاعات دعماً للاقتصاد

سلطنة عمان.. بلد خليجي بإطلالات بحرية متعددة

سلطنة عمان.. بلد خليجي بإطلالات بحرية متعددة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 29-06-2017 الساعة 13:33


أفضل السفن السياحية وأكثرها تطوراً صارت تُشاهد بموانئ خليجية، موفرة بالإضافة إلى خدماتها السياحية متعة مشاهدتها وهي ترسو فتجبر السكان وزوار البلدان الخليجية على التقاط الصور أمامها.

وجود أنواع مختلفة من السفن السياحية الحديثة في موانئ الخليج دليل على تزايد الاهتمام برحلاتها البحرية، لا سيما مع ما يشهده هذا القطاع من تطور تقني، إذ تسعى الشركات المصنعة لهذا النوع من السفن إلى توفير أفضل الخدمات بهدف استقطاب أكبر عدد من السياح، ساعية إلى توفير جميع مقومات الرفاهية والفخامة لهم.

اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي بالسياحة البحرية، ودعم تطويرها يؤكد أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد لما يوفره من واردات عالية.

اقرأ أيضاً :

تؤكد عراقة الكويت.. 6 مواقع في طريقها إلى "اليونسكو"

وقوع دول الخليج العربي على بحر الخليج وإطلالة المملكة العربية السعودية على البحر الأحمر أيضاً، ووقوع سلطنة عُمان على أربع وجهات بحرية، جعل لبلدان الخليج أهمية بحرية جاذبة للسياحة، نجحت الدول الخليجية في استغلالها.

وفي خلال الأعوام الأخيرة زاد اهتمام قطاعات السياحة بدول الخليج بالرحلات البحرية، وتوسعت إلى وجهات مختلفة داخل وخارج منطقة الخليج.

لذلك صارت تُشاهد في الموانئ الخليجية سفن سياحية لم يكن مثلها موجوداً في السابق، سواء من حيث الأحجام الكبيرة التي تتمتع بها أو مستوى الرفاهية الذي يتوفر على متنها.

وتمتاز بعض هذه السفن بسعة الحجم، حيث يزن بعضها أكثر من 160 ألف طن تقريباً، وبطول يصل إلى أكثر من 350 متراً، وتتسع لنحو 3900 مسافر، ويتراوح عدد طاقم السفينة بين500 و900.

بعض هذه السفن توفر وسائل ترفيه مختلفة للكبار والصغار، منها متنزهات مائية عائمة ومسابح وحلبات تزلج ومطاعم ودور سينما ومكتبات مختلفة.

لدول الخليج ميزات تجعلها وجهة مثلى للرحلات البحرية، منها توفر المواقع المفضلة، كذلك الاستثمارات الضخمة، والمناخ الدافئ، ونقاط الجذب السياحي التي تعد مصادر جذب مهمة للسياح.

ففي المملكة العربية السعودية، بدأت الشركات السياحية مؤخراً باستثمار الجزر والواجهات المطلة على البحر، والتخطيط لدعم وتطوير السياحة البحرية.

وتنطلق بعض الرحلات البحرية من جزيرة المرجان، الواقعة على امتداد كورنيش الدمام، وتتمتع بإطلالة جميلة، وجلسات رائعة على ضفاف البحر.

أما في الدوحة، فكل من يذهب إلى هناك يعرف قيمة المراكب الحديثة والتقليدية التي ترسو على طول الكورنيش أو ميناء الدوحة، وعادة ما تكون قيمة الركوب فيها زهيدة قياساً مع الأماكن الأخرى، حيث تكون مبالغ الإيجار قابلة للتفاوض، كما يمكن الحصول على تخفيضات لعدد الزبائن الكبير.

ومن التجارب التي يفضلها الركاب الرحلات في قوارب "الباربكيو دونات" في النادي الدبلوماسي، التي تأخذهم في نزهة بحرية في جميع أنحاء منطقة الخليج الغربي، وترافقها وجبات الإفطار أو الغداء أو العشاء، بحسب وقت الركوب.

وفي الإمارات، شكل عام 2006 نقطة تحول في قطاع السياحة البحرية مع بدء شركتي "عايدا" و"وستا كروز" العالميتين عملياتهما في دبي، لتنضم إليهما عام 2010 شركة "رويال كاريبيان"، بوجود خمس شركات عالمية تتخذ من دبي مركزاً لعملياتها باستخدام سبع سفن بحرية.

وتنظم هذه الشركات إدارة سياحة السفن البحرية في منطقة الخليج بصورة دائمة أسبوعاً ترويجياً في بعض الأسواق، منها الصينية، كما تظهر الإحصائيات تزايداً ملحوظاً على الرحلات البحرية من قبل السياح الصينيين.

أما في المنامة فأخذت شركات السياحة البحرية مؤخراً بإطلاق خدماتها وعروضها لتنشيط فعالياتها داخل مملكة البحرين.

وتتجه القوارب يومياً من متحف البحرين الوطني إلى قلعة بوماهر، التي تعتبر نقطة الانطلاق لبدء رحلة استكشاف طريق اللّؤلؤ، والتّعرف بواسطة مجسّم موجود داخل مركز المعلومات على المباني التي تعود إلى عهد اللّؤلؤ المتناثرة على امتداد أزقّة المحرّق العريقة، وتشكّل طريقاً ومتحفاً طبيعياً.

العائلة الكويتية في السنوات الخمس الأخيرة باتت تفضل الرحلات البحرية، خاصة في الإجازات السنوية، على السفر عبر المطارات، للوصول إلى وجهات سياحية في بلدان أخرى.

ومن خلال ما يتوفر في السفن الحديثة من أجواء ممتعة، وما يتخلله السفر عبر البحر من جمال مشاهدة البحر، ارتفعت نسبة إقبال الكويتيين على الرحلات البحرية، وعليه صارت السفن البحرية تلقى اهتماماً من قبل الشركات السياحية المختصة، التي اهتمت بتوفير أحدث السفن السياحية التي توفر مختلف وسائل الراحة والترفيه.

سلطنة عُمان وبرغم نسبة النمو في عدد السفن السياحية القادمة لموانئ السلطنة، التي بلغت 47%، وارتفاع عدد سياح السفن من 148 ألفاً إلى 217 ألف سائح، بين 2015 و2016، فإن النتائج المتحققة لا تزال دون طموح الجهات المختصة؛ مقارنة بما تمتلكه السلطنة من مقومات وإمكانات هائلة.

فعلاوة على عناصر الأمن والاستقرار فإن موقع عمان المطل على أربعة نوافذ بحرية من المحيط الهندي والخليج العربي وبحر عمان وبحر العرب، يجعل منها وجهة مهيأة جغرافياً لتكوين قطاع سياحي استثنائي، ذي جدوى اقتصادية مستدامة، واختيار موانئ السلطنة السياحية منصة رئيسية ومركزاً لجولات السفن وليس مجرد محطة عبور سريعة.

ووفقاً لصحيفة عُمان يرى سالم بن عدي المعمري، مدير عام الترويج السياحي بوزارة السياحة العُمانية، أن قطاع السفن السياحية بالسلطنة يعتبر من أسرع القطاعات السياحية نمواً من حيث عدد السياح الزائرين عبر هذه السفن.

وأرجع مدير عام الترويج السياحي نمو القطاع إلى نجاح الجهود الترويجية والتسويقية، خاصة بين العامين 2015 و2016، متوقعاً استمرار هذا النمو في الموسم السياحي 2016-‏‏2017، ومشيراً إلى استقطاب شركات عالمية كبرى مُسَيّرة لهذه السفن السياحية العملاقة.

مكة المكرمة