السلطة الفلسطينية تقرر وقف رواتب موظفيها في غزة

حسين الشيخ مع وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون (أرشيفية)

حسين الشيخ مع وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-03-2018 الساعة 21:05


أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، أن السلطة الفلسطينية أبلغت دولة الاحتلال الإسرائيلي اعتزامها وقف صرف رواتب الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة، بداية من أبريل المقبل.

وتحصل السلطة الفلسطينية على ضرائب شهرية تجنيها إسرائيل، نيابة عن الفلسطينيين، على المعابر التي تسيطر عليها، وتحوّلها إلى الخزينة الفلسطينية، بموجب اتفاق بين الجانبين، وتقدَّر بملياري دولار سنوياً.

وقالت القناة العبرية الثانية والموقع الإلكتروني لصحيفة "معاريف"، إن رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ، أبلغ وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، اعتزام السلطة الفلسطينية وقف صرف رواتب موظفيها في غزة، بداية من الشهر المقبل (أبريل).

وكان قيادي فلسطيني بارز كشف حصرياً لـ"الخليج أونلاين" عن الخطوات العقابية التي هدد عباس باتخاذها ضد غزة وكذلك موعد تنفيذها، وذكر أن عباس سيقدم على خطوات عقابية أخرى تشمل موظفي السلطة (المدنيين والعسكريين) في قطاع غزة، بتقليص إضافي على رواتبهم ليصل حد الـ50% من قيمة الراتب الأساسي، وأن موعد تنفيذ تلك الخطوات سيبدأ مطلع شهر أبريل المقبل على أبعد تقدير.

وفي الـ19 من مارس الجاري، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، اتخاذ "إجراءات قانونية ومالية" ضد قطاع غزة، بعد توجيه الاتهام لحركة "حماس"، بالوقوف خلف تفجير موكب رئيس الوزراء، رامي الحمد الله، خلال زيارته قطاع غزة الأسبوع الماضي.

وهدد عباس، زعيم حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح)، باتخاذ "إجراءات عقابية مالية وقانونية" ضد غزة، رغم نفي "حماس" أي علاقة لها بمحاولة الاغتيال.

وقال عباس، في كلمته بمستهل اجتماع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس المركزي لحركة فتح، برام الله، مساء الاثنين 19 مارس: "بصفتي رئيساً للشعب الفلسطيني، قررت اتخاذ الإجراءات الوطنية والقانونية والمالية كافة؛ من أجل المحافظة على المشروع الوطني".

وأضافت القناة الإسرائيلية أن كحلون ردَّ على الشيخ بأن إسرائيل لن تقبل بأن تتفجر الأوضاع في وجهها؛ بسبب الصراع بين حركتي "حماس" و"فتح".

اقرأ أيضاً:

الشبهات تتجه لرام الله.. خيوط جديدة حول محاولة اغتيال الحمد الله

ورجحت القناة الإسرائيلية عقد اجتماع، الأسبوع الجاري، بين كحلون والشيخ ومسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية؛ لإيجاد حل. وأضافت أن كحلون عرض القضية على الحكومة والمجلس الوزاري المصغر خلال اجتماعهم اليوم.

وتعاني غزة، حيث يعيش قرابة مليوني نسمة، أوضاعاً معيشية وصحية متردية للغاية، جراء حصار دولة الاحتلال الإسرائيلي المتواصل للقطاع، منذ أكثر من عشر سنوات، في أعقاب فوز "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية.

ويسود انقسام جغرافي وسياسي بين غزة والضفة الغربية منذ أن سيطرت "حماس" على القطاع، صيف 2007، إثر خلافات مع "فتح". ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وفرض عباس، في أبريل 2017، إجراءات عقابية بحق قطاع غزة، قال إنها تهدف إلى إجبار حركة "حماس" على إنهاء الانقسام؛ منها تقليص رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع، وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء.

مكة المكرمة