السلع المغشوشة.. معضلة في أسواق السعودية وسط تحركات حكومية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A4oY7m

تنتشر طواقم وزارة التجارة السعودية لكشف أشكال الغش التجاري

Linkedin
whatsapp
الخميس، 23-09-2021 الساعة 14:29

ما أبرز القطاعات التي تشهد غشاً في السعودية؟

المنتجات ومستحضرات التجميل.

ما أبرز العقوبات المفروضة على من يثبت تورطه بالغش؟

غرامات مالية تصل إلى مليون ريال (266 ألف دولار).

هل هناك حملات ميدانية للسلطات لمواجهة الغش؟

تجري وزارة التجارة حملات على الأسواق والمنشآت.

لا تتهاون السلطات السعودية في قضايا الغش التجاري بالمنتجات والبضائع التي يستخدمها سكانها يومياً، إذ تنتشر طواقمها الحكومية في الأسواق والمصانع الغذائية؛ للتأكد من سلامة تلك البضائع المستخدمة للاستهلاك الآدمي، وتتخذ عقوبات صارمة ضد المخالفين.

ويعمل بعض التجار بالمملكة على ممارسة الغش في البضائع والمنتجات، خاصةً الغذائية، بشكل متعمد، بهدف تحقيق ربح أعلى، متجاوزين بذلك القوانين والأنظمة التي أقرتها السلطات لمواجهة هذه الحالة.

وتعمل وزارة التجارة السعودية على حماية المستهلكين، من خلال عدم التهاون مع من يثبت تورطه بالغش، عبر إيقاع وتطبيق العقوبات النظامية على المتورطين في ممارسات الغش والتقليد وتطبيق أقصى العقوبات النظامية عليهم وفقاً لنظام مكافحة الغش التجاري.

وينص النظام على فرض عقوبات تصل إلى السجن 3 سنوات، وغرامات مالية تصل إلى مليون ريال (266 ألف دولار) أو بهما معاً، والتشهير بالمخالفين، وإبعاد العمالة المخالفة ومنعها من العودة للعمل في المملكة.

وفي أغسطس الماضي، وافق مجلس الوزراء السعودي على تعديل المادة الثالثة والعشرين من نظام مكافحة الغش التجاري؛ وذلك لمواجهة الغش.

وشمل التعديل منح النيابة العامة أن تطلب منع سفر من يثبت التحقيق ارتكابه مخالفة لأحكام نظام الغش التجاري، إلى أن يصدر الحكم النهائي في القضية.

كما منح التعديل وزارة الداخلية، إذا صدر حكم نهائي بإدانة غير السعودي بارتكابه أياً من المخالفات المنصوص عليها في المادة الثانية من النظام، إبعاده من المملكة ومنعه من دخولها، وذلك وفقاً لضوابط تضعها وزارة الداخلية ووزارة التجارة ووزارة الاستثمار.

المواد الغذائية

تكشف الأرقام الرسمية الصادرة بالسعودية حول الغش بالمنتجات صدمة كبيرة في تلك الفئة التي يتناولها سكان المملكة يومياً، حيث كشفت (الأربعاء 22 سبتمبر الجاري) الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أن 80% من القهوة المتداولة في الأسواق مخالفة للمواصفات، وكذلك 69% من الهيل.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن 56% من القهوة المعروضة و33% من منتجات الهيل لا تحتوي على درجة تصنيف، إضافة إلى أن 63% من منتجات الهيل مخالفة لبند البيانات الإيضاحية.

وإلى جانب القهوة، كشف أيضاً المختص بتجارة العسل، في المملكة، سعيد السهيمي، أن كميات العسل المغشوشة المتداولة في المملكة، تتراوح بين 30 و40% من العسل الموجود بأسواق المملكة.

منتجات التجميل

تعد منتجات التجميل من أكثر القطاعات التي تشهد غشاً وتقليداً للعلامات التجارية الأصلية، وهو ما يشكل خطراً على صحة مستخدميها، لذلك تعمل وزارة التجارة السعودية على متابعة هذا القطاع وتنفيذ جولات بشكل دوري، على المصانع ونقاط البيع الخاصة بها.

وخلال يوليو الماضي، ضبطت طواقم الوزارة التجارية وصادرت منتجات مخالفة تشكل خطورة على صحة مستهلكيها وسلامتهم، إضافة إلى إغلاق 100 حساب إلكتروني تروج لمنتجات تخسيس وخلطات تجميل مغشوشة ومجهولة المصدر.

وأمام الغش التجاري في قطاع التجميل، وجهت الهيئة العامة للغذاء والدواء المستهلكين بالتأكد من جودة المنتجات والتفريق بين الأصلي والمقلد، بشراء المنتجات من مصادر موثوقة، والتحقق من إدراجها في نظام (eCosma) الذي يهدف لبناء قاعدة بيانات لمستوردي ومصنّعي منتجات التجميل بالمملكة.

يتضمن النظام اسم المنتج والعلامة التجارية والباركود ورقم المنتج، مع مطابقة شكل المنتج والملصق التعريفي مع شكله في الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة المصنّعة، وعدم استخدام المنتج في حال تغيير شكله الظاهري مثل لونه أو رائحته.

حملات ميدانية

على الأرض تنتشر طواقم وزارة التجارة السعودية لمواجهة الغش التجاري، والحفاظ على سلامة ما يتم تقديمه لسكان المملكة، حيث تعلن بين فترة وأخرى عن اكتشاف كميات كبيرة من المواد المغشوشة.

أبرز تلك العمليات التي نجحت في كشفها، ما أعلنته وزارة التجارة في يونيو الماضي، عن الإطاحة بأحد أكبر أوكار الغش الذي يدار من قِبل مقيم من جنسية سورية وآخر من جنسية مصرية، يعملان لحسابهما الخاص، حوّلا مستودعاً جنوبي الرياض إلى معمل للغش التجاري بتصنيع وتعبئة المنظفات رديئة الصنع وتقليد علامات تجارية معروفة، وصناعة الكمامات المخالفة من مواد مجهولة المصدر.

وتمكنت الفرق التفتيشية بالتنسيق والتعاون مع الحملات الأمنية المشتركة بشرطة منطقة الرياض، بعد عمليات رصد وتحرٍّ، من إعداد كمين مُحكم قاد إلى كشف استعانة المقيمين المخالفين بعمالة مخالفة وتشغيلهم في عمليات الغش وتعبئة منظفات رديئة الصنع في عبوات تحمل علامات تجارية معروفة؛ لإيهام وتضليل المستهلكين بجودتها.

وأغلقت الوزارة المستودع المخالف وأحالت المتورطين إلى الجهات المختصة لتطبيق العقوبات النظامية بحقهم وفقاً لنظام مكافحة الغش التجاري ونظام مكافحة التستر.

وخلال العملية تم ضبط ومصادرة أكثر من مليوني عبوة منظف مغشوش وكراتين وملصقات تحمل علامات تجارية مقلدة أعدت لغرض التعبئة وتصريف الكميات في السوق المحلية.

وضمن الحملة تم ضبط 4.430.000 كمامة جاهزة للبيع وخيوط كمامات ورول قماش وعبوات كمامات أعدت للتعبئة ولا تحمل بلد المنشأ، إضافة إلى مكائن خلط وتعبئة المواد الأولية للمنظفات المغشوشة ومولدات كهربائية وزيوت عطرية ومكائن وأدوات تستعمل في أعمال الغش والتقليد.

وسبق أن كشف تقرير نشرته صحيفة "الوطن" السعودية، في نوفمبر 2020، عن وجود خسائر كبيرة تتكبدها المملكة نتيجة الغش التجاري، بسبب "الهوس" باقتناء الماركات العالمية.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة  قدَّر أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل، محمد القحطاني، حجم الخسائر السنوية التي تتكبدها المملكة من الغش التجاري بأكثر من 55 مليار ريال (الدولار = 3.75 ريالات سعودية)، بينها 40 مليار ريال من البضائع المستوردة، ونحو 15 مليار ريال من التقليد الداخلي.

وأشار إلى أنه "مع التحسينات الجديدة بالأنظمة لا يزال الغش التجاري يشكل ما نسبته 15% من قيمة الواردات بالمملكة، وهو الغش المربوط بالسلع الخارجية، فضلاً عن الغش الداخلي".

مكة المكرمة