"السياحة العالمي" يخترق حصار قطر ويفتح آفاقاً للتنمية

سمحت الدوحة لمواطني 80 دولة بدخول أراضيها دون تأشيرة مسبقة

سمحت الدوحة لمواطني 80 دولة بدخول أراضيها دون تأشيرة مسبقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-09-2017 الساعة 12:26


انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، الأربعاء (27 سبتمبر 2017)، احتفالات بيوم السياحة العالمي، التي تشكّل مناسبة مهمة لدى قطر؛ لكونها تأتي في وقت يشهد فيه قطاع السياحة في البلاد طرح مشاريع عملاقة وتنمية مستدامة.

وتمثّل هذه المناسبة التي تأتي تحت شعار "السياحة المستدامة .. أداة للتنمية"، فرصة فريدة لشركاء الصناعة من جميع أنحاء العالم، للاحتفاء بمساهمة قطاع السياحة في التنمية طويلة المدى، إذ تستعد الدوحة لاستقبال ومشاركة شخصيات بارزة إقليمياً ودولياً.

وخلال تصويت أجرته الجمعية العامة الـ21 لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة في كولومبيا عام 2015، فازت قطر بحق استضافة فعاليات الاحتفال بيوم السياحة العالمي الموافق 27 سبتمبر الجاري.

هذا العام يأتي الاحتفال والبلاد تشهد تغيرات واسعة؛ سعياً وراء تحقيق الاستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي في جميع القطاعات، مما يُكسبه أهمية بالنسبة لقطر.

واللافت أن تزامن المناسبة يأتي في ظل الحصار المفروض عليها من قبل السعودية والبحرين والإمارات ومصر بدعاوى مزيفة حول دعم "الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة.

وفرضت تلك الدول مقاطعة شملت إغلاق المجال الجوي أمام الطيران القطري، وكذلك الحدود البحرية والبرية؛ مما تسبب في إغلاق منافذ استيراد مهمة لقطر، البالغ عدد سكانها نحو 2.7 مليون نسمة.

وشهد الاحتفال إطلاق الاستراتيجية الوطنية الجديدة لقطاع السياحة في قطر 2030، التي تستهدف جذب 5.6 ملايين سائح سنوياً بحلول 2023، ضمن استراتيجيتها السياحية المقبلة.

وهذه الاستراتيجية شملت عدة بنود؛ أبرزها، زيادة المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 5.4 مليارات دولار في 2016 إلى 11.3 مليار دولار بحلول 2023، بحسب تصريحات رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة (حكومية)، حسن الإبراهيم، على هامش الاحتفال.

اقرأ أيضاً :

انتعاش واردات قطر يضيّق تأثير الحصار

- عروض وفعاليات

مع بدء التحضيرات للاحتفال، قدّمت الفنادق في قطر عروضاً بأسعار تنافسية؛ شملت تخفيضات في أسعار الحجوزات والخدمات، إضافة إلى عروض خاصة برحلات السفاري الصحراوية، والرحلات البحرية، ورحلات الصيد والتخييم الليلي.

ويشمل الاحتفال بهذه المناسبة منتدىً يشارك فيه متحدثون وشخصيات حكومية ومجتمعية، سيناقشون في أبعاد وآفاق الدور الذي يمكن للسياحة أن تؤديه في التنمية المستدامة، وانعكاس ذلك على تطور الدول واستمرار نموها.

وسيُتاح للمسؤولين في قطاع السياحة الدولية وللخبراء الفرصة لزيارة المعالم السياحية في قطر المشاركة بفعالية مفتوحة، بداية من مواقع التراث الثقافي، ووصولاً إلى الأماكن الطبيعية ومرافق السياحة الرياضية في البلاد.

وأكد الإبراهيم أن مشاركة عدد كبير من الشخصيات البارزة إقليمياً ودولياً، دليل على الاهتمام الدولي الكبير بالسياحة، مشيراً إلى أن تبادل المعرفة والخبرات سينعكس إيجاباً على تنمية السياحة القطرية كجزء من استراتيجية قطر بخلق اقتصاد مستدام ومتنوع تشكل فيه السياحة ركيزة أساسية.

وكانت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية قررت إعلان عام 2017 سنة دولية لتسخير السياحة المستدامة من أجل التنمية، وإذكاء الوعي بتراث مختلف الحضارات، وجعل القيم المتأصلة للثقافات تحظى بتقدير أفضل، بما يسهم في تعزيز السلام في العالم.

اقرأ أيضاً :

9.5 مليون سعودي زاروا الإمارات في عشرة أعوام

والسياحة المستدامة تعرف بأنها السياحة التي تأخذ في الحسبان التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية القائمة والمستقبلية، فضلاً عن أنها تتطرق إلى حاجات الزوار والصناعة والبيئة والمجتمعات المضيفة؛ ولذا يفترض أن تستخدم أفضل ما يكون، وأن تحترم المجتمعات، وأن تضمن عمليات اقتصادية طويلة المدى وحيوية تعود بالمنافع التي توزع بالتساوي بين جميع أصحاب المصلحة.

وفي هذا الصدد، أكد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، طالب الرفاعي، أنهم يتطلعون بشدة إلى استضافة قطر هذا الحدث، لافتاً إلى التزامها بتطوير قطاعها السياحي، لا سيما عقب قرارها الأخير بإعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول.

وفي 9 أغسطس 2017، قررت الدوحة السماح لمواطني 80 دولة بالدخول إلى أراضيها دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة دخول مسبقة، في إطار سياسة تهدف لزيادة أعداد الزوار وتعزيز الإنفاق السياحي في البلاد. ووفق هذا الإجراء، لن يتعين على مواطني البلدان الـ80 الراغبين في زيارة قطر التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول مسبقة أو سداد رسوم، بل يُمنحون مجاناً إعفاءً من التأشيرة لدى وصولهم إلى منافذ الدخول.

وفي نوفمبر 2016، أطلقت قطر تأشيرة عبور مجانية (ترانزيت) يسمح بموجبها للركاب الذين يقضون خمس ساعات على الأقل كوقت عبور في مطار حمد الدولي، بالبقاء في قطر لمدة تصل إلى 96 ساعة (أربعة أيام)، دون حاجة للتقدم بطلب مسبق للحصول على تأشيرة دخول.

وفي مايو 2017، أطلقت الهيئة العامة للسياحة "باقة التوقف" في الدوحة للمسافرين العابرين "ترانزيت" عبر مطار حمد الدولي.

وتهدف الباقة إلى الترويج لقطر كوجهة سياحية للمسافرين الدوليين، وتتيح لهم الفرصة لاستكشاف الدوحة والاستفادة من إقامة مجانية في مجموعة من الفنادق الفاخرة، وأدت هذه الإجراءات، بالإضافة إلى الجهود التسويقية المكثفة التي تبذلها الهيئة على الصعيد الدولي، إلى زيادة نسبتها 39% في عدد الزوار الذين توقفوا في قطر خلال الأشهر الستة الأولى من 2017، مقارنة بالفترة نفسها من 2016.

اقرأ أيضاً :

"تويتر" تختبر زيادة حروف التغريدة من 140 إلى 280

- زيادة مع نمو مطرد

واكتسبت السياحة طوال العقود الستة الماضية توسعاً وتنوعاً مطردين، فأصبحت واحدة من أسرع القطاعات الاقتصادية في العالم نمواً وأهمية لما لها من منافع تعود على المجتمعات في كل أرجاء العالم.

ويُقدر معدل نمو السياحة سنوياً حتى عام 2030 نسبة 3.3%، نتيجة تمدد النشاط السياحي، وتحسن حقوق العمال، ونمو الطبقة الوسطى عالمياً، والتقدم التكنولوجي وانخفاض أسعار النقل.

وقررت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية في دورتها الـ3 (توريمولينوس، إسبانيا، سبتمبر 1979) تخصيص يوم للسياحة العالمية، ابتداء من سنة 1980، واختير ذلك ليتزامن مع الذكرى السنوية لاعتماد النظام الأساسي للمنظمة، في 27 سبتمبر 1970.

مكة المكرمة