السير على طريق الاستدامة.. "قطر للطاقة" ترسم صورة المستقبل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1X2pz9

قطر تواصل خططها للاعتماد بشكل كامل على الطاقة النظيفة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 14-10-2021 الساعة 12:07

- ما سبب تغيير تسمية "قطر للبترول" إلى "قطر للطاقة"؟

الاسم الجديد يمثل التوجه الحقيقي الذي تتبناه قطر  لتحقيق الاستدامة.

- كيف عملت قطر على حماية البيئة في طريقة إنتاج الغاز؟

استخدمت أحدث الوسائل المتطورة في مجال عزل الكربون واحتجازه.

- ما ترتيب قطر بين الدول الخضراء والمستدامة؟

الثالثة عربياً، والـ76 عالمياً، وفق تصنيف جامعة كامبريدج.

خطوة جديدة تؤكد مواصلة دولة قطر السير على طريق التحول الكلي صوب الاعتماد على الطاقة النظيفة، أعلنها سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، أخيراً، بتغيير تسمية شركة "قطر للبترول" إلى "قطر للطاقة".

"ليس مجرد تغيير اسم"؛ هذا ما يؤكده الوزير القطري، ليشير إلى أن الاسم الجديد يمثل التوجه الحقيقي الذي تتبناه قطر  لتحقيق الاستدامة بما يساهم بشكل جدي في تنمية العالم.

في معرض إعلانه عن هذا التغيير كشف الكعبي (الاثنين 11 أكتوبر 2021)، أن "ذلك يأتي في أعقاب تطور تاريخي شهد تحوُّل شركة قطر للبترول إلى المؤسسة العامة القطرية للبترول، ثم التحول إلى قطر للبترول قبل عشرين عاماً، وإلى قطر للطاقة اليوم"، بحسب "وكالة الأنباء القطرية" (قنا).

كما قدم الكعبي لمحة عامة عن المعالم التاريخية التي دفعت نحو هذا التحول، وضمن ذلك اكتشاف النفط في عام 1938، واكتشاف أكبر حقل غاز غير مصاحب بالعالم عام 1971، وصولاً إلى الريادة العالمية في مجال الغاز الطبيعي المسال.

وألقى الضوء على تطور "قطر للبترول" خلال السنوات السبع الماضية، التي شهدت إعادة هيكلة رئيسة فى عام 2014، وضم شركات التسويق التابعة مثل "تسويق" و"منتجات" إلى "قطر للبترول"، وتنفيذ واحدة من كبرى عمليات الدمج بالعالم في صناعة الغاز والتي نتج عنها الشركة الأكبر في جميع أنحاء العالم (قطر غاز)، كما شمل ذلك تولي إدارة وتشغيل مصادر طاقة رئيسة مثل حقول نفط الشاهين، والعد الشرقي، والريان.

وفضلاً عن تأكيده مواصلة تطوير حقل الشمال من خلال بناء أحدث خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال، أكد: "إننا نبذل جهوداً لحماية بيئتنا من خلال دفع بصمتنا الكربونية إلى الحد الأدنى، وهذا هو السبب الذي يدفعنا إلى استخدام أحدث الوسائل المتطورة في مجال عزل الكربون واحتجازه، لعزل تسعة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون واحتجازها سنوياً بحلول نهاية هذا العقد".

وتابع: "الغاز الطبيعي هو عملنا الأساسي، ونحن نديره بأكثر الطرق مسؤولية. والغاز الطبيعي يشكل أيضاً جزءاً من الحل في التحول المستمر إلى طاقة منخفضة الكربون، وسيكون مطلباً لتحقيق الاستدامة في تنمية العالم لعقود قليلة على الأقل".

استراتيجية "قطر للبترول"

تقوم استراتيجيّة الشركة لاستكشاف الهيدروكربونات على عقد اتفاقيات الاستكشاف والإنتاج والمشاركة (EPSA)، واتّفاقيات التطوير والإنتاج والمشاركة (DPSA).

وتدور استراتيجيّة الشركة حول ستة أهدافٍ رئيسة؛ هي: تعزيز القدرات الفنيّة لشركة قطر للبترول ونموذج التشغيل، وتعظيم قيمة الأصول لدولة قطر، وإنشاء محفظة دولية ذات نطاق واسع وقيمة مضافة، وتعزيز إمكانية قطر الدوليّة في صناعة الغاز المسال، وتعظيم القدرة المضافة للأعمال التجارية، ودعم كفاءة الطاقة وتحقيق مزيج الطاقة الأمثل في قطر.

قطر للطاقة

شراكات واتفاقيات

سعت الشركة دوماً للاستمرار دون شريك أجنبيّ، ولكن مع وصول الشركات الكبرى للأسواق بخبراتها الغنية التي لا تقدر بثمن، تبدت صعوبة الاستمرار بشكل منفرد.

وقّعت الشركة اتفاقيات مع عديد من الشركات العالمية، الأمر الذي ساعد في زيادة احتياطي البلاد من النفط والغاز، وتطوير الحقول الموجودة، مما عزّز موقع الشركة وثبَّته.

استطاعت الشركة الوصول للأسهم العالمية في المنبع؛ لتحسين فرصها في المساهمة.

ووسّعت الشركة نشاطها عالمياً بعقد شراكات استكشاف وإنتاج في دول عديدة، منها الأرجنتين والبرازيل والمكسيك والموزمبيق وجنوب أفريقيا، تماشياً مع استراتيجية ورؤية الشركة "أن تصبح واحدةً من أفضل شركات النفط الوطنيّة في العالم، بجذور قطريّة وحضور دولي قوي".

قطر والطاقة المتجددة

مع زيادة الاهتمام بالطاقة المتجددة تسعى قطر للتوجه نحو تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من الموارد الطبيعية الأخرى التي تحظى بها الدولة.

ويُظهر التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة نمو الطلب على الوقود مدفوعاً بالزيادة في نمو طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

ومن المتوقع أن يلعب الاستثمار في الطاقة المتجددة دوراً مهماً في الأعوام القليلة القادمة، وسوف يشكل الداعم الأساسي للبنية التحتية لكثير من الدول، وعلاوة على ذلك، سوف يتم الحد من الانبعاثات الكربونية المضرة للبيئة، وسوف يكون منافساً قوياً لمصادر الطاقة التقليدية من حيث التكلفة الاقتصادية.

وعلى الرغم من كونها أكبر دولة مُصدرة للغاز الطبيعي المسال، تتوجه قطر وبشكل قوي نحو تنويع مصادر الطاقة من خلال مواصلة الاستثمار في هذا النوع من الطاقة، والتي من بينها الطاقة الشمسية التي تستخدم كبديل لتقليل الاعتماد على الطاقة الهيدروكربونية ولتعزيز الطاقة المستخدمة في مشاريع البنية التحتية بقطر مثل ملاعب كأس العالم 2022.

وتعتبر الطاقة الشمسية، على سبيل المثال، أحد أهم حلول الطاقة البديلة وذلك لمساهمتها في توفير استهلاك الطاقة.

قطر وفي طريقها لاستضافة أكبر حدث رياضي في تاريخ المنطقة العربية (مونديال 2022)، عملت على أن تكون لها بصمتها الخاصة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تم تجهيز كل ملاعب كأس العالم ومرافق التدريب والمناطق المخصصة للمشجعين بتكنولوجيا التبريد باستخدام الطاقة الشمسية؛ للحفاظ على درجة الحرارة في معدل 27 درجة.

وساعد استخدام هذا النوع من الطاقة في جعل المرافق الرياضية بقطر صديقة للبيئة، من دون أي انبعاثات لغاز الكربون مع إمكانية التحكم في مناخ هذه الملاعب.

ضرورة تغيير الاسم

التغير من "قطر للبترول" إلى "قطر للطاقة" وفق ما يقوله الخبير الاقتصادي القطري عبد الله الخاطر، في حديثه لـ"الخليج أونلاين" يوضح مدى التحول في بنى وهياكل مؤسسة قطر للبترول.

وأوضح أن هذا التحول بدأ من شركة تعتمد على النفط كأساس لنشاطها إلى شركة عالمية، تنوعت نشاطاتها وتعددت مساراتها وتوسعت رقعة استثماراتها.

وأشار إلى أن قطر للطاقة اليوم ينتشر وجودها من خلال استثماراتها وشراكاتها في مختلف دول العالم، لافتاً النظر إلى أنها "كونت تحالفات على سعة خارطة العالم".

الشركة القطرية العالمية اليوم، بحسب الخاطر، أصبحت العامل الأهم لأمن الطاقة العالمي، خاصةً أمن الطاقة النظيفة.

ويرى أن "قطر للطاقة" أصبحت اليوم "تعكس نشاط شركة متنوعة النشاطات والاستثمارات ولديها العديد من الشركاء والعملاء العالميين وأصبحت المصدر الأهم للطاقة النظيفة"، ولذلك يعتقد الخاطر أن "كل هذا جعل من تغيير الاسم ضرورة تتطلبها استراتيجيتها".

قطر الخضراء

معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا التابع لجامعة كامبريدج البريطانية الخاص بالدول الخضراء والمستدامة، في تقريره السنوي الذي أصدره في أبريل 2021، أظهر أن قطر احتلت المرتبة الثالثة عربياً، والـ76 عالمياً، في التصنيف السنوي الخاص بالدول الخضراء والمستدامة.

أكد التقرير أن النمو الكبير الذي حققته الدوحة في هذا المجال خلال السنوات القليلة الماضية جاء عن طريق تركيزها على تطوير قدراتها في مجموعة من المجالات المهمة، الأمر الذي مكنها من احتلال مثل هذه المكانة دولياً.

وتوقع التقرير مواصلة قطر المضي قدماً في هذا القطاع بالأعوام القليلة القادمة، واحتلالها مراكز أفضل، بداية من السنة المقبلة.

وأوضح أن قطر ستستخدم الطاقة الكهربائية في الفترة التي ستنظم فيها الدوحة كأس العالم لكرة القدم، إضافة إلى العمل على النهوض بنشاطات إعادة التدوير، التي بدأت مشاريعها في استقطاب عديد من رجال الأعمال في إطار البحث عن دعم الصناعات المحلية.

وبينت أن أهم المشاريع التي ستقفز بقطر في تصنيفها المستقبلي هو محطة "الخرسعة" لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الأشعة الشمسية.

وأشار إلى أن تدشين المحطة في الربع الأول من 2022، قد يجعل من الدوحة أفضل عواصم المنطقة في الاعتماد على الطاقة المتجددة.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة