الشركات العائلية بالخليج.. نجاحات كبيرة وعوائق تواجهها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vAZ2Mz

تكمن الصعوبة في حفاظ الشركات العائلية على استمرارها على مر الأجيال

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 28-09-2020 الساعة 21:40

كم تقدَّر نسبة الشركات العائلية المملوكة بالأغلب لعائلة واحدة في الخليج؟

بأكثر من 80% من الشركات الخاصة.

ما أبرز التحديات التي تواجه الشركات العائلية؟

حوكمة الشركات، والاعتماد الكبير على التمويل المصرف،ي وعدم تنويع النشاطات.

تمثل الشركات العائلية المملوكة بالأغلب لعائلة واحدة أو معظم أسهمها يمتلكها أفراد من العائلة نفسها، نسبة كبيرة من الشركات في العالم، وتحوز بدول الخليج نسبة تقدَّر بأكثر من 80% من الشركات الخاصة.

وتشكل الشركات العائلية ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد، وهي تمثل مكانة كبيرة في اقتصاديات كثير من دول العالم، بغضِّ النظر عن تنوع نهج هذه الدول الاقتصادي، ومكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي؛ كما تمثل الشركات العائلية النسبة الكبرى من إجمالي الشركات العاملة بالاقتصاديات الوطنية لهذه الدول.

لكن في المقابل فإن الشركات العائلية في منطقة الخليج العربي تواجه جملة من التحديات التي تعوقها عن الاستمرار في السنوات المقبلة، وفي مقدمتها القيود على ملكية غير الخليجيين، والتحديات المتعلقة بحوكمة الشركات، والاعتماد الكبير على التمويل المصرفي وعدم تنويع النشاطات.

أرقام ومعلومات

أطلقت "فوربس" الشرق الأوسط قائمتها للشركات العائلية العربية الأكثر نفوذاً في الشرق الأوسط لعام 2020، حيث سلطت الضوء على 100 شركة تعد من الأقوى والأكبر، ساعدت في تشكيل اقتصاد المنطقة.

وضمَّت القائمة في آخر إحصائية للشركة 36 شركة سعودية، و21 إماراتية، و10 شركات كويتية، و6 عمانية، و5 شركات قطرية، ومثلها بحرينية.

وتسهم الشركات العائلية في السعودية بـ810 مليارات ريال (216 مليار دولار) في الناتج المحلي السعودي، وتشكل غالبية المنشآت في البلاد نحو 538 ألف منشأة، بنسبة 63% من إجمالي المنشآت العاملة في السعودية، بحسب ما أظهره ملتقى الحوكمة في الشركات العائلية، في أبريل 2019.

ي

ولا توجد أرقام دقيقة تعكس عدد الشركات العائلية القطرية، لكن خبراء اقتصاديين يقدّرون نسبتها بأكثر من 90% من عدد الشركات الموجودة في قطر والمقدرة بالآلاف.

وفي الكويت، وكما هي الحال في بقية دول الشرق الأوسط، فإن أكثر من 80% من الشركات إما مملوكة لعائلات وإما تسيطر عليها عائلات، وقد بدأت على شكل استثمار، في أوائل عام 1960.

أما الإمارات فإن الشركات العائلية تشكل عصب القطاع الخاص، حيث تصل نسبة هذه الشركات إلى ما يقارب 70 إلى 80% من مجموع الشركات في القطاع الخاص.

وفي البحرين وفقاً لصحيفة "الخليج" المحلية، فإن نحو 95% من الشركات عائلية، وإن 16.000 شركة مسجلة كشركات عائلية في المملكة، حتى نهاية 2018.

وفي المقابل فإن عدد الشركات العمانية العائلية يصل إلى 88% من إجمالي الشركات في السلطنة.

أبرز الشركات الخليجية العائلية

ومن أبرز تلك الشركات على مستوى الخليج مجموعة عبد اللطيف جميل، وهي شركة عائلية متعددة النشاطات تم تأسيسها في المملكة العربية السعودية في عام 1945 على يد عبد اللطيف جميل (1909-1993)، برأس مال يقدَّر بمليار ونصف المليار دولار.

وفي الإمارات فإن مجموعة "ماجد الفطيم" الإماراتية تعد إحدى كبرى الشركات، وهي شركة قابضة تمتلك مراكز تسوق ومحلات تجزئة ومؤسسات ترفيهية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويقع مقرها في مدينة دبي بدولة الإمارات، وتأسست عام 1992، وتُقدَّر ثروتها بـ10.6 مليارات دولار.

أما الكويت فإن أبرز شركة عائلية يرأسها قتيبة الغانم، رئيس مجموعة صناعات الغانم، التي تم ضمها ضمن أبرز 100 شركة في الشرق الأوسط، حيث تقدَّر ثروتها بمليار و400 مليون دولار، وتأسست بشكل مبكر في 1932.

س

وفي البحرين، فإن إحدى أعرق الشركات العائلية بالبحرين بدأت في عام 1940، هي شركة "يوسف خليل المؤيد وأولاده"، المتخصصة في توزيع سيارات الركاب والمركبات التجارية وقطع الغيار والإمدادات من المنزل وأثاث المكاتب.

أما في عُمان، فإن مجموعة سهيل بهوان التي حلت في المركز الـ17 ضمن قائمة فوربس، والتي تأسست عام 1965 في مجال بيع مواد البناء وشباك الصيد، تعد من أبرز الشركات المحلية والخليجية، ويقدَّر صافي ثروتها بـ2.1 مليار دولار.

وتعد مجموعة استثمار القابضة (ش.م.ع.ق) القطرية، إحدى الشركات الرائدة في مجالات متعددة، منها أعمال البناء والمقاولات المتخصصة والميكانيكية والكهربائية والسباكة، وتوريد مواد البناء ومعدات السلامة والأدوات والأخشاب، وأنظمة مكافحة الحرائق وغيرها من المواد ذات الصلة والتجارة في المواد الكيماوية، إضافة إلى توريد المواد الغذائية والاستهلاكية.

صعوبات تواجهها

يقول الناشط الاقتصادي سليم المحيا، إن أبرز ما يواجه الشركات العائلية بشكل عام وفي دول الخليج بشكل خاص، مشاكل مختلفة، أهمها نقل الإدارة من جيل إلى آخر.

ويضيف "المحيا" في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "يعد تأسيس أي شركة عائلية أمراً سهلاً، ولكن تكمن الصعوبة في الحفاظ عليها واستمرارها على مر الأجيال، هناك نزاعات عائلية تحدث؛ نظراً إلى سوء التواصل والفجوات بين الأجيال، وهو ما يؤثر سلباً في استمرارية هذه الشركات، وخطط التعاقب الخاصة بها".

وأكد أنَّ نقل الشركات العائلية إلى الجيل القادم أحد الأمور التي تشغل مالكي هذه الشركات، مشيراً إلى أهمية الجيل القادم لأي شركة وتدريبه، من أجل استمرار نجاح الشركات العائلية.

ورغم ذلك فإنه يرى في المقابل وجود عديد من مراكز القوة لهذه الشركات، منها: "تحقيق الاستدامة، نتيجة لمنهج الالتزام طويل الأجل، من قِبل أفراد العائلة الحريصين على مواصلة الاستثمار في مستقبل الشركة، بما لديهم من رؤى مشتركة والعمل بطاقتهم كاملةً لإنجاح شركاتهم وعدم التفريط فيها".

مكة المكرمة