العراق مستعد للتعاون مع أي قرار لخفض إنتاج النفط

بدأ الإقليم بتصدير نفطه بمعزل عن الحكومة الاتحادية في بغداد

بدأ الإقليم بتصدير نفطه بمعزل عن الحكومة الاتحادية في بغداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 30-01-2016 الساعة 15:19


قال وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، السبت، إن بلاده على استعداد لقبول قرار من منظمة أوبك ومن خارجها لخفض إنتاج الخام، مضيفاً أن العراق سيوافق على التعاون إذا أبدى المنتجون رغبة بالفعل في التعاون لخفض الإنتاج.

وأضاف الوزير العراقي في ندوة عقدتها وزارته السبت، في مقر المركز الثقافي النفطي وسط بغداد، أن صادرات نفط جنوب العراق حتى 24 يناير/ كانون الثاني بلغت 3.324 ملايين برميل يومياً، في حين بلغ الإنتاج نحو 3.7 ملايين برميل يومياً.

وعن إيجاد حلول لأزمة البلاد الاقتصادية، قال الوزير إن هناك توافقاً بين البرلمان والحكومة على إعادة إحياء شركة النفط الوطنية، التي ألغيت في ثمانينات القرن الماضي، مع توسيعها لتشمل النفط والغاز، في خطوة تهدف إلى التوصل إلى حلول للأزمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمال العراق المتعلقة بآلية تصدير النفط.

وأكد أن "هناك اتفاقاً حكومياً برلمانياً على إعادة إحياء شركة النفط الوطنية، وأن يتم توسعتها لتمارس مهامها المتعلقة بإنتاج النفط والغاز"، مشيراً إلى أن "الشركة يجب أن تكون مملكومة للشعب العراقي، عبر نظام الأسهم التي تمنح لكل مواطن عراقي سهماً في الشركة غير قابل للتوريث".

وأوضح أن "تجربة إنشاء شركات للنفط في المحافظات حققت نجاحاً كبيراً بزيادة الإنتاج"، مضيفاً أن "جميع المحافظات سيكون لها حقوق في الشركة حسب النسبة السكانية".

وشركة النفط الوطنية أسست في ستينات القرن الماضي، وألغيت في الثمانينات بقرار من النظام العراقي السابق إبان الحرب العراقية الإيرانية.

بدوره، قال عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية، النائب محمد كاوه، السبت، إن البرلمان العراقي سيبدأ في فصله التشريعي القادم بمناقشة قانوني النفط والغاز، وشركة النفط الوطنية، لتنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والأقاليم بشأن الثروة النفطية.

وأضاف كاوه لـ"الأناضول"، أن "تشريع قانوني النفط والغاز وشركة النفط الوطنية، سيكون لهما دور مهم في إنهاء الخلافات القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق بشأن آلية تصدير النفط"، مشيراً إلى أن "أعضاء شركة النفط الوطنية سيكونون ممثلين من جميع المحافظات بما في ذلك إقليم شمال العراق".

وصادق مجلس الوزراء العراقي في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2014 على الاتفاق النفطي الذي أبرم بين حكومتي بغداد وأربيل، الذي تضمن أن يقوم إقليم كردستان العراق بتسليم ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط يومياً إلى الحكومة الاتحادية لغرض التصدير، وتصدير 300 ألف برميل يومياً من قبل الحكومة الاتحادية من حقول محافظة كركوك عبر خط أنبوب النفط في إقليم الشمال.

لكن الاتفاق النفطي توقف بشكل نهائي صيف العام 2015، وبدأ الإقليم بتصدير نفطه بمعزل عن الحكومة الاتحادية في بغداد، بسبب عدم إيفاء الحكومة المركزية بوعودها بإطلاق الميزانية المقررة للإقليم، لتقرر حكومة بغداد بعدها وقف دفع حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية البالغة 17% تماماً، بسبب ما اعتبرته "إخلال الإقليم بالاتفاق النفطي".

مكة المكرمة