العقارات في قطر.. كيف تجاوزت كورونا وبدأت بجذب الأجانب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jp5b73

قفز مؤشر العقارات في قطر بنسبة 40% في سبتمبر

Linkedin
whatsapp
الخميس، 15-10-2020 الساعة 15:41

كم حجم تداول العقارات خلال سبتمبر 2020 في قطر؟

868 مليون دولار.

ما أبرز مزايا شراء عقار بقيمة مليون دولار في قطر؟

منح الإقامة الدائمة لمالك العقار.

ما أقل قيمة لعقار تعطي صاحبها الإقامة في قطر؟

200 ألف دولار أمريكي.

كان تأثير فيروس كورونا شاملاً لأغلب القطاعات الاقتصادية في العالم، ومن ضمنها قطاع المقاولات والعقارات، والذي تأثر نتيجة تفشي الفيروس في الكثير من دول العالم.

في حين أن قطاع العقارات في دولة قطر استطاع أن يحقق قفزات نوعية في منطقة الخليج، التي أدى الوباء لتأثيرات سلبية واسعة عليها نتيجة انخفاض أسعار النفط مصحوباً بقلة الطلب عليه، إلا أن الاقتصاد القطري كان من بين الأقل تأثراً على المستوى الخليجي.

وتعايش قطاع العقارات في قطر مع الجائحة منذ بدء تفشيها، واستطاع التغلب عليها في ظل التسهيلات والمساندة الحكومية والقوانين الجديدة التي وصلت إلى تملك الأجانب أيضاً.

تداول كبير 

ورغم أن قطاع العقارات هوى بشكل كبير في دول الخليج عموماً تزامناً مع أزمة تفشي الوباء فإنه استطاع التعايش مع الأزمة في بدايتها بقطر مروراً بأشهر الإغلاق الاقتصادي إلى أن تجاوزها في الفترة الأخيرة.

وقفز مؤشر العقارات في قطر بنسبة 40% على أساس شهري، وبلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل القطرية، خلال شهر سبتمبر 2020، 3.160 مليارات ريال (868 مليون دولار).

وأظهرت بيانات النشرة العقارية التحليلية الصادرة عن الوزارة تسجيل 696 صفقة عقارية، وسجل مؤشر العقارات ارتفاعاً بنسبة 40% بالمقارنة مع شهر أغسطس 2020.

وتوضح بيانات التداول العقاري أن قطاع العقارات يواصل نموه المطرد في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية، لتستمر بذلك حركة التداولات القوية والنشطة التي يشهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت النشرة أن قائمة العقارات المتداولة بالبيع شملت أراضي فضاء، ومساكن، وبرجاً سكنياً، ومجمعاً سكنياً، وأراضي فضاء متعددة الاستخدام.

كما تظهر الأرقام الجديدة ارتفاعاً واضحاً في تداول العقارات مقارنة مع يونيو المنصرم، حيث بلغ حجم التداول في عقود البيع المسجلة بوزارة العدل خلال الأسبوع الثاني من يونيو 2020 نحو 801 مليون و366 ألفاً و588 ريالاً قطرياً (نحو 220 مليون دولار).

قطر

قرارات نوعية 

ومن المتوقع أن ترتفع نسب التداول مع إصدار القانون القطري الجديد، الذي سمح بتملك غير القطريين للعقارات والانتفاع به، الأمر الذي سيسهم في تشجيع المستثمرين والأجانب على دخول سوق العقارات القطري والتداول فيه.

وسمحت دولة قطر للأفراد والشركات الأجنبية بتملك العقارات وفق شروط وضوابط، وذلك ضمن خطوات لتنويع الموارد الاقتصادية وتحفيز الاستثمار في البلاد.

وحددت الحكومة القطرية، في 6 أكتوبر 2020، شروط وضوابط تملك غير القطريين للعقارات في الدولة، وتحديد المناطق التي يجوز لغير القطريين تملك العقارات فيها والانتفاع بها، وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات التملك والانتفاع.

وحدد قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2020 المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها، وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها، بحيث يكون تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها في مناطق محددة، حيث يبلغ عدد مناطق تملك غير القطريين للعقارات 9 مناطق، بينما يبلغ عدد مناطق انتفاع غير القطريين بالعقارات 16 منطقة، ليبلغ بذلك مجموع المناطق التي تم تخصيصها لتملك العقارات والانتفاع بها لغير القطريين 25 منطقة.

كما تم تسهيل إجراءات منح الإقامة لملاك العقارات التي لا تقل قيمته عن 730 ألف ريال قطري (200 ألف دولار أمريكي)، بحيث يحصل مالك العقار من هذه الفئة على إقامة له ولأسرته بدون مستقدم طيلة تملكه للعقار.

وفي الوقت ذاته عملت وزارة الداخلية ووزارة العدل على استحداث نظام آلي يتاح من خلاله حصول غير القطري على الإقامة بشكل مباشر فور استكمال إجراءات تملك العقار.

واتخذت قطر سياسة انفتاح على الأجانب منذ العام 2017 من خلال السماح لأكثر من رعايا 70 دولة بالدخول للبلاد دون تأشيرة، وإصدار قوانين الإقامة الدائمة للأجانب، واللجوء السياسي.

وسيحصل مالك العقار الذي لا تقل قيمته عن 3 ملايين و650 ألف ريال قطري (مليون دولار) في القانون الجديد على مزايا الإقامة الدائمة التي تشمل الصحة والتعليم والاستثمار في بعض الأنشطة التجارية.

فيما سيتم تقديم كافة الخدمات وإجراءات البيع والشراء واستخراج السندات، والحصول على الامتيازات المتعلقة بهذه الخدمات العقارية عبر نقطة اتصال واحدة من خلال وزارة العدل.

قطر

شروط ومناطق محددة 

في حين أن مناطق حق الانتفاع بالقطاع العقاري لمدة 99 سنة هي منطقة مشيرب، وفريج عبد العزيز، والدوحة الجديدة، والغانم العتيق، ومنطقة الرفاع والهتمي العتيق، واسلطة، وفريج بن محمود 22، وفريج بن محمود 23، وروضة الخيل، والمنصورة، وفريج بن درهم، ونجمة، وأم غويلينة، والخليفات، والسد، والمرقاب الجديد، وفريج النصر، ومنطقة مطار الدوحة الدولي.

أما المناطق المشمولة بالتملك الحر في هذا القرار هي منطقة الخليج الغربي (لقطيفية)، ومنطقة اللؤلؤة، ومنتجع الخور، والدفنة (المنطقة الإدارية رقم 60)، والدفنة (المنطقة الإدارية رقم 61)، وعنيزة (المنطقة الإدارية)، ولوسيل، والخرايج، وجبل ثعيلب.

اللافت في القانون القطري أن التملك أصبح متاحاً في المولات التجارية والوحدات بالمجمعات السكنية بجميع مناطق قطر.

وفي هذا السياق قال وزير العدل القطري عيسى النعيمي: إن "أهمية هذا القرار هي دعم خطط الحكومة للتنويع الاقتصادي وإرساء منظومة تشريعية متكاملة لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مختلف جوانبها الاجتماعية والاقتصادية".

وأردف: "إن هذه القرارات ستحدث نقلة نوعية في تطوير القطاع العقاري في دولة قطر، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية في المنطقة بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز البيئة التشريعية والقانونية الجاذبة التي تحفز المستثمرين وتضمن لهم الاستثمار الآمن والواعد في ذات الوقت، بما يعود بالفائدة على المستثمر المحلي والأجنبي من جهة، وعلى الاقتصاد والقطاع العقاري في الدولة من جهة أخرى".

وخلال شهر أكتوبر دشنت وزارتا العدل والداخلية أعمال مكتب تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها في منطقة اللؤلؤة، ويقدم المكتب متطلبات البيع والشراء للعقارات والوحدات السكنية والمكاتب في المناطق المشمولة بقرار مجلس الوزراء القطري.

ومن المتوقع أن يسهم القرار في النهوض بالسوق العقاري القطري ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، كما سينشط حركة تداولات العقارات.

مكة المكرمة