العملة في الكويت.. تعرّف على تاريخها وأول من أصدرها

تفوق عالمي في التصميم يسجل تاريخها
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvEExr

أصدر مجلس النقد الكويتي أول دينار كويتي في الأسواق عام 1960

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-01-2020 الساعة 16:33

منذ أكتوبر 1960 حتى اليوم، مرت العملة النقدية الكويتية بخمس مراحل إصدارية، وأُسس في ذلك العام مجلس النقد الكويتي برئاسة أمير الكويت الراحل، الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.

ومرت ذكرى الوفاة الـ14 للشيخ جابر، يوم الأربعاء (15 يناير 2020)، أول من أصدر الدينار الكويتي، حيث وافته المنية عام 2006، إذ تولى سدة الحكم في 31 ديسمبر عام 1977، بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح، وهو صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي.

وهو الأمير الـ13 لدولة الكويت، ولد في 29 مايو 1926، وهو الابن الثالث للشيخ أحمد الجابر الصباح من الشيخة بيبي السالم الصباح، ابنة حاكم الكويت التاسع الشيخ سالم المبارك الصباح.

تلقى تعليمه في المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية، في عام 1949 عينه والده نائباً له في الأحمدي، وكان المسؤول العام عن المدينة، وفي عام 1959 عينه الشيخ عبد الله السالم الصباح رئيساً لدائرة المال والأملاك العامة، كما كان رئيساً لمجلس النقد الكويتي، وأصدر عام 1960 أول عملة في الكويت تحمل توقيعه.

وبعد استقلال الكويت، في 19 يونيو 1961، وإجراء انتخابات المجلس التأسيسي عين وزيراً للمالية والصناعة في الحكومة الأولى، التي كانت برئاسة الشيخ عبد الله السالم الصباح.

وبعد تولي الشيخ صباح السالم الصباح رئاسة الحكومة أصبح نائباً لرئيس مجلس الوزراء، ثم مع وفاة الشيخ عبد الله السالم وتولي الشيخ صباح السالم الحكم عُين، في 30 نوفمبر 1965، رئيساً لمجلس الوزراء، وفي 31 مايو 1966 بويع في مجلس الأمة ولياً للعهد وذلك بعد تزكية الأمير له.

وفي 5 يونيو 1967، أصبح حاكماً عرفياً للكويت بعد تطبيق الأحكام العرفية، وذلك إلى أن رفعت الأحكام العرفية في 1 يناير 1968.

ومن أهم إنجازاته في شؤون النفط تأسيس ميناء الشويخ وتشغيل معمل تقطير مياه البحر، وأول محطة لتكرير المياه، وإنشاء التجارب الزراعية، وتأسيس شركة البترول الوطنية الكويتية.

تاريخ العملة في الكويت

يعتبر الدينار هو العملة الرسمية لدولة الكويت في يومنا هذا، يصدرها بنك الكويت المركزي حالياً، حيث أصدر مجلس النقد الكويتي أول دينار كويتي في الأسواق عام 1960، خلفاً للروبية الهندية التي كانت مستخدمة قبله، ثم أصدر بنك الكويت المركزي بعد ذلك عدة إصدارات مختلفة.

الكويت التي لم تكن حتى العام 1960 تملك نقوداً وطنية تمثل الدولة، حازت خامسة طبعاتها النقدية، التي تم تداولها نهاية يونيو 2015، جائزة أفضل إصدار للأوراق النقدية عام 2015، متقدمة على الإصدارات النقدية الدولية الأخرى المنافسة، وفق تصنيف الرابطة الدولية لشؤون العملة حينها.

هذا التفوق العالمي الذي جاء نظراً لجمع تصاميم العملة الجديدة بين التراث والطابع العصري، إضافة إلى علامات أمنية متميزة عالمياً، يعيد إلى الذاكرة النقد المتداول في الكويت منذ زمن طويل يعود إلى أكثر من قرنين من الزمن.

فالكويت التي كانت من أهم المراكز التجارية الرابطة بين غرب آسيا وشرقها، ومحطة لتجار مختلف البلدان؛ اعتماداً على موقعها البحري الذي أعطاها طابعاً تجارياً مهماً، كان لا بد أن تشهد التعامل النقدي بوجود تجار من مختلف البلدان تكون الكويت محطة نهائية لتجارتهم أو ممراً أو استراحة.

فهي في تلك الفترة كانت لا تؤمن بنقد دون آخر؛ فالتجارة مزدهرة، والعملات المعروفة على مستوى العالم كثيرة، والسوق الكويتية كانت لقوتها تسمح بتداول تلك النقود واعتمادها في جميع تعاملاتها.

ورغم مكانة البلاد حينذاك لكنها لم تسعَ إلى سك عملة خاصة بها، سوى محاولة بسيطة واحدة عام 1886، في عهد الشيخ عبد الله بن صباح الصباح، الحاكم الخامس لدولة الكويت، حيث أمر بسك عملة نحاسية خاصة؛ نقش على أحد وجهيها كلمة الكويت وتاريخ الإصدار، في حين حمل الوجه الآخر إمضاء الشيخ عبد الله بن صباح الصباح، وتم سك العملة محلياً وبصورة بدائية، حيث تختلف كل قطعة تقريباً من تلك العملة عن غيرها شكلاً وحجماً وسماكة وكتابة أيضاً، واستمرت العملة في التداول لفترة قصيرة ثم تم سحبها من السوق.

وتعريفاً بالعملات التي عرفت في الكويت قبل اعتمادها عملة وطنية رسمية نجد في بداية القرن الـ17، حين بدأت الكويت في تأسيس كيانها المستقل، وكانت تعرف في ذلك الوقت باسم القرين، أن الحركة التجارية ازدهرت فيها تدريجياً، وكانت لها علاقات تجارية مع عدد من دول المنطقة مثل الهند وموانئ فارس وعمان واليمن وشرق أفريقيا لجلب مختلف أنواع البضائع.

ووفقاً لهذا الوضع أصبحت عملات تلك الدول معروفة القيمة ومقبولة في الكويت، ما أدى إلى رواج عدد من العملات؛ منها الليرة الذهبية العثمانية، والغران الإيراني، والروبية الهندية، والبرغشي الزنجباري، والبيزة العمانية، والريال النمساوي (ماريا تيريزا)، الذي كان يطلق عليه محلياً الريال الفرنسي، ثم الجنيه الإنجليزي الذهبي، بالإضافة إلى طويلة الحسا.

تم تداول "طويلة الحسا" في نهاية القرن الـ17 وبداية القرن الـ18 في الإحساء، وكانت من أولى العملات المستخدمة في الكويت، وتشبه هذه العملة مشبك الشعر الذي تستخدمه النساء، وتتكون من ثلاث فئات؛ ذهبية وفضية ونحاسية، وتعادل قيمة كل منها وزنها من المعدن المصنوع منه، حيث كان الناس يتداولونها كأي عملة أخرى.

أما الليرة العثمانية فانتشارها كان بديهياً؛ نظراً لبسط الدولة العثمانية نفوذها على معظم دول الشرق الأوسط والجزيرة العربية، وحتى قبل الحرب العالمية الأولى فإن عملتها كانت هي العملة الوحيدة في عدد كبير من الدول.

استخدم في الكويت كذلك "القران الإيراني" بنوعيه الفضي والنحاسي، وذلك لقرب البلدين الجغرافي، وقدم العلاقات التجارية بينهما، وبدأت العملة الإيرانية بالدخول إلى الكويت في عام 1795 وحتى عام 1825، حيث توقف التعامل بها بسبب التعقيدات في معادلة بعضها ببعض، ولصعوبة احتساب أجزائها مع الريال النمساوي المتداول في تلك الفترة.

ومنذ 1745 وحتى 1780 انتشر الريال الفرنسي، وخطأً كان سكان الجزيرة العربية يطلقون هذه التسمية على هذه العملة النمساوية من فئة الثالر، واسمها الحقيقي هو الريال النمساوي.

من العملات التي استخدمت في الكويت العملة الزنجبارية-العمانية المكونة من الريال الفضي والبيزا النحاسية، ويشار إلى تلك العملة محلياً بالبرغشية، نسبة إلى حاكم زنجبار ما بين عامي 1870-1888، السلطان برغش بن سعيد.

ومن العملات الذهبية التي كانت رائجة في الكويت الجنيه الذهبي الإنجليزي، وفيما بعد الفرنسي لفترة قصيرة جداً، لكن تبقى الروبية الهندية أبرز عملة اشتهر تداولها ليس في الكويت فحسب، إنما في الجزيرة العربية، حتى بدأت تلك البلدان بسك عملاتها الوطنية الخاصة.

مكة المكرمة