الفنادق والمطاعم بالخليج.. قطاعات ضربها "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K8QX1B

أزمة كورونا ستفقد الكثير من العمال والموظفين وظائفهم

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-04-2020 الساعة 12:20

لم تترك جائحة فيروس كورونا المستجد قطاعاً في دول الخليج إلا وضربته وساهمت في تحقيق خسائر كبيرة فيه، ولكن الضربة الأقوى كانت لسلسلة الفنادق العالمية والمطاعم العاملة في مختلف الدول الخليجية.

واضطر الكثير من الفنادق والمطاعم في الدول الخليجية المختلفة إلى تخفيض رواتب العاملين فيها، وإعطائهم إجازات تصل إلى 90 يوماً؛ لتقليل نسبة الخسائر المالية التي لحقت بها بفعل إلغاء الحجوزات فيها، وتوقف السياحة.

وأغلقت الحكومات الخليجية جميع المنشآت التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق والأسواق العامة، باستثناء منافذ البيع التموينية والغذائية؛ ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

وقدرت الأمم المتحدة أن يفقد العالم 25 مليون وظيفة في الاضطرابات الاقتصادية، أي أكثر مما حدث خلال الانهيار المالي العالمي عام 2008، بسبب جائحة كورونا.

فنادق الإمارات

وفي الإمارات بدأت النتائج تظهر مبكراً على قطاع الفنادق، إذ أوقفت شركة "إعمار" العقارية الإماراتية قبول الحجوزات في فنادق أخرى بدبي؛ في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد وانتشاره بالدولة الخليجية.

وأوقفت الشركة الحجوزات في 3 فنادق إضافية بدبي عشرة أسابيع، كما أظهر موقع حجز فنادق "إعمار"، وهي من أكبر مشغلي الفنادق في دبي، عدم إمكانية الحجز في فنادق العنوان "دبي مول" و"العنوان سكاي فيو" و"بالاس وسط المدينة"، من 22 مارس الماضي إلى 31 مايو المقبل.

وكانت الشركة الإماراتية قد أوقفت تلقي الحجوزات في عدد من الفنادق الشهيرة التي تديرها؛ بسبب تراجع الطلب عليها من جراء تزايد انتشار فيروس كورونا.

وكشفت وثيقة للشركة أنها ستتوقف عن تلقي الحجوزات في ثلاثة فنادق بدبي أكثر من خمسة أشهر؛ ابتداء من 15 مارس الجاري إلى 31 أغسطس المقبل.

وتشمل الفنادق التي قررت الشركة وقف الحجوزات فيها: "العنوان فاونتن فيوز" الذي يقع في منطقة وسط مدينة دبي الرائجة قرب برج خليفة، أطول برج في العالم، وهو من أحدث فنادق "إعمار".

كما توقفت الحجوزات في فندقي "وفيدا كريك هاربر"، و"فيدا تلال الإمارات"، وهو ما سيشكل خسائر مالية كبيرة متوقعة نتيجة هذه الإجراءات.

مدير بأحد أشهر فنادق دبي رفض الإفصاح عن اسم المنشأة التي يعمل بها قال في تصريح لوكالة "رويترز"، في 27 مارس الماضي: "نتوقع استمرار الأوقات العصيبة لشهور، على الأرجح 2020 بأكمله".

المجلس العالمي للسفر والسياحة سبق أن قال إن دبي كانت ثالث أكثر مدن العالم جذباً للإنفاق السياحي الدولي المباشر بواقع 28 مليار دولار في 2019، ولكن مع أزمة كورونا قد تتراجع إلى أرقام مخيبة.

وقال جيمس سوانستون، الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى كابيتال إيكونوميكس: "في حالة استمرار تلك الإجراءات (الرامية لمكافحة الفيروس) لنحو ثلاثة أشهر أو أربعة، فستقتطع من 5% إلى 6% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي لدبي".

وتعد دبي، حسب حديث سوانستون لرويترز، صاحبة الاقتصاد الأكثر حساسية في الشرق الأوسط؛ لقيود السفر الناجمة عن فيروس كورونا، وقد تضطر الشركات الحكومية للجوء إلى إعادة هيكلة للديون أو طلب مساعدة من العاصمة الإماراتية أبوظبي.

فنادق الكويت

ولم تكن فنادق الكويت أفضل حالاً من الإمارات، إذ سبق أن كشف تقرير صادر عن اتحاد مكاتب السياحة والسفر الكويتي أن قطاع الضيافة خسر نحو 250 مليون دولار منذ صدور قرار إغلاق المقاهي والمطاعم، مساء الاثنين الماضي.

وتراجعت حركة السياحة الداخلية والقادمين، حسب التقرير الذي نشر في 9 مارس الماضي، من الخارج خلال فبراير الماضي بنسبة وصلت إلى 85%، فيما انخفض إشغال الفنادق والمنتجعات السياحية بجميع أنواعها (غرف وشقق فندقية) بنسبة 90%.

ويتجنب المواطنون والمقيمون الوجود بهذه المرافق السياحية خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا، وفق التقرير.

وهوت نسبة الإقبال على المطاعم في الكويت إلى 5%، حسب تقديرات التقرير، بينما كانت تصل إلى أكثر من 95% سابقاً.

البحرين

وفي البحرين تضرر القطاع السياحي بشكل كبير في ظل استمرار أزمة فيروس كورونا، مع توقعات بأن تصل الخسائر إلى مئات الملايين من الدولارات؛ بسبب إغلاق المنشآت الفندقية.

ويعتمد القطاع السياحي في البحرين، وفق ما نشرت صحيفة "الوطن" المحلية، في مارس الماضي، بنسبة 88% على السياح والزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، ومع الإجراءات الأخيرة فإن عوائد القطاع السياحي ستنخفض إلى 0%؛ بسبب توقف السياح الخليجيين وغيرهم، وسيكون نحو أكثر من 20 ألف غرفة بدون سياح.

وبسبب تواصل الأزمة لن تتمكن المنشآت السياحية من دفع رسوم السياحة التي يتم تحصيلها من خلال الفنادق والمطاعم، وتدفع بشكل ربع سنوي، حسب الصحيفة.

وأمام الخسائر المتوقعة للقطاع السياحي في البحرين اتخذت السلطات فيها قراراً بإعفاء الشركات السياحية من الضرائب والرسوم، كما اتخذت تدابير لزيادة السيولة وتسهيل عمليات الإقراض.

ولكن الصحيفة البحرينية اعتبرت قرار الإعفاء بأنه غير مجدٍ؛ لكون الفنادق متضررة بشكل كبير، وهي غير قادرة على دفع تكاليفها التشغيلية، وحتى رواتب موظفيها.

إجراءات قطرية

في قطر أغلقت المطاعم والمقاهي أبوابها بقرار من السلطات المحلية كإجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا.

وأصدرت وزارة التجارة والصناعة القطرية، في منتصف مارس الماضي، تعميماً بمنع جميع المطاعم والمقاهي في البلاد من تقديم الطلبات، ومنع وجود وجلوس الزبائن وإقامة تجمعات داخل وخارج الصالات.

وعملت قطر على تقديم دعم للشركات المتضررة بسبب فيروس كورونا، إذ طلب مصرف قطر المركزي من البنوك العاملة في الدولة قبول طلبات التمويل المقدمة من الشركات المتضررة والمستفيدة من برنامج الضمان الوطني لدعم لقطاع الخاص بقيمة 3 مليارات ريال، (824 مليون دولار).

وحدد التعميم الذي أصدره، في 30 مارس الماضي، محافظ البنك المركزي القطري عبد الله بن سعود آل ثاني، سقف التمويل بـ7.5 مليون ريال (نحو مليوني دولار)، لكل شركة متضررة، على أن تدفع على 3 أشهر بمعدل 2.5 مليون ريال كل شهر.

وقدم التعميم ضمانات بنسبة 100% من إجمالي التمويل من قبل بنك قطر للتنمية نيابة عن الحكومة القطرية، على أن يجري سداد التمويل على مدى 3 سنوات كحد أقصى، بحيث تكون السنة الأولى من التمويل فترة سماح فيما يتعلق بأصل التمويل.

خسائر السعودية

وأغلقت الشركات السياحية في السعودية جميع منشآتها التزاماً بالإجراءات الوقائية التي أعلنتها السلطة لمواجهة كورونا، إذ أعلنت شركة مجموعة عبد المحسن الحكير أنها أغلقت جميع مواقعها وعدداً من المطاعم والفنادق بشكل مؤقت للتقليل من المصاريف والمحافظة على التدفقات النقدية.

كما أغلقت شركة العمران للصناعة والتجارة جميع معارض الشركة في المدن الرئيسية نتيجة تطبيق حظر التجوال لمدة 24 ساعة، في حين ما زال يعمل قسم التركيبات بالشركة.

وأعلنت شركة "جبل عمر" تأثر أنشطتها الرئيسية نتيجة الانخفاض الكبير في نسب الإشغال في فنادقها، والإغلاق المؤقت لمراكزها التجارية بمشروع جبل عمر، إضافة إلى الإيقاف المؤقت لكافة أعمال التطوير بمشروع جبل عمر.

وأظهرت بيانات للشركات الصناعية في السعودية مدى تراجع إيراداتها بسبب أزمة فيروس كورونا، واستمرار حظر التجوال والإجراءات الاحترازية لمواجهة المرض.

أحمد الغامدي، مدير عام أحد فنادق مكة المكرمة، قال في تصريح لصحيفة "سبق" المحلية: إن "أزمة كورونا ستفقد الكثير من العمال والموظفين وظائفهم في مختلف القطاعات، وبالأخص قطاع السياحة والسفر والفنادق، وخاصة الدول الأكثر تضرراً من الفيروس".

عمان

وفي سلطنة عُمان تنتظر القطاعات السياحية فيها خسائر كبيرة؛ بسبب قرار السلطات منع التجمّعات في الأماكن العامة بما فيها التجمّعات على الشواطئ وأماكن التنزّه؛ مثل الأودية والجبال والرِّمَال والشلّالات والعيون المائية.

وأغلقت السلطات في عُمان جميع المحلات في المجمعات التجارية، باستثناء المحلات التموينية الغذائية والاستهلاكية، والعيادات والصيدليات ومحلات النظّارات، إضافة إلى إغلاق الأسواق التقليدية؛ كسوق مطرح، وسوق نزوى، وسوق الرستاق، وسوق سناو، ووقف الأسواق الشعبية كسوق الأربعاء، وسوق الخميس، وسوق الجمعة.

وطلبت السلطات من المطاعم منع تقديم الطعام فيها تلك الموجودة في الفنادق، وهو ما سيشكل خسائر فادحة لأصحاب تلك المنشآت.