القهوة والشوكولاتة في السعودية.. مذاق وفن ومورد اقتصادي واعد

تمثّل القهوة رمزاً لكرم الضيافة لدى الشعب السعودي

تمثّل القهوة رمزاً لكرم الضيافة لدى الشعب السعودي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-11-2016 الساعة 16:34


في حدث ضخم بالمملكة العربية السعودية، تتجلّى لذّة مذاق الشوكولاتة وعبق القهوة الأصيل، لتجتاز الرائحة والطعم الفريد مسافات الدول، وتؤرّخ لحظات ممتعة بطعم غنيّ يشهده متخصصون ومستثمرون من دول العالم.

وتنظّم المملكة النسخة الثالثة من المعرض الدولي للقهوة والشوكولاتة، في الرياض من 20 إلى 23 ديسمبر/ كانون الأول، والذي حصل أخيراً على اعتماد وعضوية الجمعية العالمية الأمريكية (SCAA)، والجمعية الأوروبية للقهوة، اللتين تجذب معاييرهما الإنتاجية اهتمام جميع الشركات المصنعة والمنتجة للقهوة حول العالم.

وللقهوة رمزيّة كبيرة لدى الشعب السعودي؛ إذ تمثل كرم الضيافة العربية، وموروثاً أصيلاً منذ القدم، فضلاً عن كونها المشروب اليومي الذي لا يمكن لهم الاستغناء عنه.

وكانت دراسة سابقة لجامعة الملك عبد العزيز في جدة، أوضحت أن السعوديين ينفقون أكثر من مليار ريال سنوياً على القهوة، سواءً في استيرادها البن، أو المعدات والتحضير وكل ما يرتبط بها.

وتصل نسبة استهلاك الفرد السعودي الواحد للبن إلى ثلاثة كيلوغرامات في العام الواحد، لذا حرصت المملكة على دعم القهوة من خلال معرضها السنويّ.

اقرأ أيضاً :

سعودية تشتهر عالمياً بتأسيسها أول موقع عربي مختصّ بالقهوة

- دعم الاستثمار

ويعرّف المعرض الذي تقيمه السعودية منذ عامين، بأحدث المنتجات والخدمات العالمية ذات الصلة بالقهوة والشوكولاتة، ويسلّط الضوء على إنتاج المملكة لهما، ويسعى لتحفيز دعم هذا القطاع والاستثمار فيه، ويُعدّ المكان الأنسب لإطلاق المنتجات الجديدة.

وبحسب تقديرات وزارة التجارة والاستثمار، يستهلك المجتمع السعودي ما قيمته 700 مليون ريال منهما معاً، ما أسهم في فتح آفاق جديدة أمام المستثمرين ورواد الأعمال، وخصوصاً الشباب.

ويعد الاستثمار في القهوة واحداً من أكثر الاستثمارات نمواً على المستوى المحلي؛ إذ تستورد المملكة سنوياً نحو 20 ألف طن من البن اليمني وحده، بقيمة تتجاوز 300 مليون ريال، ويوجد في السعودية خمسة مصانع لتعبئة البن وتصنيعه، ثلاثة منها في جدة، وواحد في الرياض، والخامس في الأحساء.

وينقسم المعرض الذي تنظمه السعودية –شركة "أعالي" للإعلان والتسويق– إلى عدة أقسام، ومنها: قسم لرجال الأعمال والمستثمرين ويهدف إلى لقاء المشاركين مع المستثمرين المحتملين، بهدف عقد الصفقات التجارية وتعزيز مفهوم الاستيراد والتصدير، ونقل ثقافات الجهات الدولية المشاركة للمستثمرين وفتح أبواب جديدة بالسوق المحلية.

اقرأ أيضاً :

عبق القهوة الخليجية يفوح على تويتر عبر وسم "يوم القهوة العالمي"

ويُعدّ منصّة قوية للاجتماع مع العملاء المحتملين وصنّاع القرار ولإنشاء التحالفات التجارية بتكلفة معقولة بالمقارنة مع التسويق التقليدي الذي يأتي بأثمان وتعريفة إعلانية باهظة.

كما أنه نقطة انطلاق مثالية تتيح الفرصة للشركات المتوسطة والصغيرة لعرض منتجاتها مع العلامات التجارية الأكثر قوة وانتشاراً، ما يساعدها على تنمية أعمالها، وهو المكان الأفضل لإجراء البحوث الخاصة عن سوق القهوة والشوكولاتة ومعرفة آخر تطورات صناعتهما.

ويجذب المعرض حضوراً متنوعاً من مشتري القهوة والشوكولاتة، بالإضافة لتوافر تغطية إعلامية واسعة تزيد من فرصة انتشار الشركات وأعمالها لنطاق أوسع.

ويهتمّ زواره بفعالياته التي تقام على هامشه وتكون متخصصة بالقهوة والشوكولاتة، ما يزيد من احتمالية تبادل الخبرات على نطاق كبير. ومن فعالياته: مسابقة سوبر باريستا، مسابقة سوبر لاتيه، تذوق القهوة، بالإضافة للندوات التدريبية.

اقرأ أيضاً :

بالصور.. إسطنبول تعبق برائحة القهوة في مهرجانها العالميّ

- حقائق وأرقام 2015

وجدير بالذكر أنه في معرض القهوة والشوكولاتة في عام 2015، بلغت نسبة المستثمرين المشاركين 40%، وكان حضور العائلات بنسبة 25%، والقطاعات الحكومية بنسبة 10%، أما الشركات المتخصصة فكان حضورها بنسبة 25%.

وشهدت الدورة الماضية من المعرض إبداعات سعودية في فنون القهوة؛ إذ حولت المشاركة زهوة الجربوع اهتمامها بالقهوة إلى مشروع تجاري خاص بعد أن نالت قهوتها التي أطلقت عليها "قهوة سنجارة" إعجاب جميع من تذوقها.

وأطلقت رانيا العساف على قهوتها اسم "الهيف"، وتعني أول فنجان يقدم إلى الضيف الذي يشربه صاحب المجلس أمام ضيوفه لإثبات سلامة القهوة، ثم يليه فنجان "الكيف".

مكة المكرمة