المركزي الأردني يرفع الفائدة وتوقعات بـ"تآكل" دخول الأردنيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LjJZMm

يؤثر رفع سعر الفائدة بشكل سلبي على المواطنين الأردنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 30-09-2018 الساعة 13:00

رفع البنك المركزي الأردني، اليوم الأحد، سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية)، على أدوات السياسة النقدية كافة، اعتباراً من يوم غدٍ الاثنين.

ويأتي ذلك عقب رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي الأمريكي)، الأربعاء الماضي، أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى نطاق 2-2.25%.

وحذر خبراء اقتصاديون من "تآكل" دخول المواطنين جراء رفع أسعار فوائد القروض عليهم من جهة، وارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات من جهة أخرى، وفق ما نشره موقع "سرايا" الأردني، اليوم.

وبناء على قرار "المركزي الأردني"، يرتفع سعر الفائدة الرئيس للبنك من 4.25 إلى 4.5%، وسعر نافذة الإيداع ليلة واحدة من 3.5 إلى 3.75%.

وبحسب بيان صادر عن البنك، فإن هذا القرار يأتي "في ضوء تطورات أسعار الفائدة بالأسواق الإقليمية والدولية، وانسجاماً مع سياسة البنك بتعزيز أركان الاستقرار النقدي والمصرفي، وضمان تنافسية الأدوات المحررة بالدينار الأردني".

كما قرر البنك الإبقاء على أسعار فائدة السُّلف الممنوحة ضمن برنامج البنك المركزي لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية، دون تغيير عند مستواها الحالي، والبالغ 1.75% للمشاريع داخل العاصمة، و1% للمشاريع في بقية المحافظات.

وسعر الفائدة هو المقابل الذي يتعين على المقترض مالاً من آخَر سداده نظير دَينه تجاه المُقرِض. ويتولى البنك المركزي للبلد تحديد سعر الفائدة الأساسي.

وهو السعر الذي تدفعه البنوك لاقتراض أموال من البنك المركزي. ويمرر البنك تكلفة الاقتراض تلك إلى عملائه.

وإذا زاد البنك المركزي لأحد الاقتصادات سعر الفائدة، فإنه في الواقع يزيد من تكلفة الاقتراض بالنظام الاقتصادي برمته؛ لأن هذه التكلفة تُمرَّر إلى المقترضين من البنك ذاته بصورة أسعار فائدة أعلى.

كما أن سعر الفائدة الأساسي الذي يحدده البنك المركزي له تأثير ملحوظ على التضخم في البلاد. كذلك، تُعَد مراقبة أسعار الفائدة وتحليلها من المفاهيم المهمة في التحليل الأساسي بالاقتصاد.

استباق للقرار ومنافسة 

وكانت بعض البنوك العاملة في الأردن استبقت قرار البنك المركزي، بتعديل أسعار الفائدة على أدوات الدينار الأردني، وأبلغت المقترضين قرارها رفع أسعار الفائدة نحو 0.25 نقطة مئوية على قروضهم السكنية.

وأرسلت بعض البنوك رسائل لمجموعة من المقترضين تفيد بتعديل أسعار الفائدة على القروض، دون تحديد موعد لبدء سريانها، ما يمكن تفسيره بأنه من تاريخ تبليغ العميل تلك الزيادة.

وغالباً ما يتبع البنك المركزي الأردني قرارات المجلس الاحتياطي الفيدرالي، برفع أسعار الفائدة على أدوات الدينار الأردني؛ لارتباط الدينار بسلة عملات، للدولار فيها الوزن الأكبر، ولكون البنك المركزي ثبَّت سعر صرف الدينار أمام الدولار منذ عام 1995.

ورفعت البنوك أسعار الفائدة بين نصف نقطة إلى نقطة ونصف نقطة مئوية، قبل نحو خمسة أشهر، في أعقاب 5 مرات رفع فيها البنك المركزي أسعار الفائدة.

ويُتوقع ألا تستجيب البنوك كافة لخطوة البنك المركزي المرتقبة بالرفع، وذلك من باب المنافسة من جانب وتخفيف الضغوط على المقترضين من جانب آخر.

 

رفع الأسعار في الأردن

 

آثار سلبية على الاقتصاد

وحذَّر الخبراء من ارتفاع نسبة دَين الأفراد إلى دخلهم، والتي من المتوقع أن ترتفع إذا استمرت البنوك في زيادة سعر الفائدة على القروض.

وبحسب تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي، بلغت نسبة دَين الأفراد إلى دخلهم 67.3% في العام الماضي، مقارنة مع 70% في 2016، بحيث تمثل تلك النسبة إجمالي رصيد دَين الأفراد نسبة إلى دخلهم السنوي المتاح.

ودعا الخبراء، وفقاً لصحيفة "الغد" الأردنية، البنك المركزي لعدم اللحاق بـ"الفيدرالي الأمريكي" ورفع سعر الفائدة نتيجة ارتباط الدينار بالدولار؛ لما لهذا من آثار سلبية على الاقتصاد، أهمها انكماش النمو الاقتصادي وتراجع وتيرة الاستثمار.

ويشار إلى أنه منذ بداية العام الحالي، رفع البنك المركزي الأردني سعر الفائدة على الدينار ربع نقطة مئوية مرتين؛ كانت الأولى في شهر مارس الماضي، والأخرى في 14 يونيو الماضي.

وارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم) السنوي في الأردن، بنسبة 5.3% على أساس سنوي، في أغسطس الماضي.

وبحسب البيانات الصادرة مؤخراً عن دائرة الإحصاءات العامة، صعد التضخم بنسبة 0.2% في أغسطس، على أساس شهري.

ومن أبرز المجموعات السلعية التي أسهمت في ارتفاع التضخم، مجموعة النقل، والحبوب ومنتجاتها، والتبغ، والوقود والإنارة، والإيجارات.

وتوقعت الحكومة في خطاب الموازنة أن يبلغ معدل التضخم 1.5% خلال العام الجاري (2018).

مكة المكرمة