المطاعم الافتراضية.. مليارات يحصدها "الدليفري" في الخليج والعالم

قطاع يزدهر بفترة كورونا
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wx28pr

المطاعم الافتراضية ازدهرت في منطقة الخليج والعالم مؤخراً

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 02-12-2020 الساعة 13:18

كم ستصل نسبة نمو المطاعم الافتراضية؟

365 مليار دولار في عام 2030، من 35 مليار دولار في عام 2018.

ما قيمة سوق توصيل الطعام بشكل عام في الخليج؟

بلغت 12 مليار دولار.

مع انتشار جائحة فيروس كورونا في دول الخليج، وإجراءات الإغلاق التي فرضها السلطات لاحتواء المرض، ازدهرت عديد من المهن خلال الجائحة، وكان أبرزها ما بات يُعرف بـالمطاعم الافتراضية.

وتقوم فكرة المطاعم الافتراضية على تقديم الطعام عبر الإنترنت من خلال تطبيقات مختلفة عبر الهواتف الخلوية، من دون وجود أي مكان لاستقبال الزبائن، أو تناول الطعام داخل مطاعمها، مع الاعتماد على خدمة التوصيل "الدليفري" بشكل أساسي.

وينشط في دول الخليج العربي عدد من المطاعم الافتراضية منذ سنوات، ومع جائحة كورونا، وجلوس ملايين الخليجيين في منازلهم، تصدرت تلك الخدمة التي تعتمد على توصيل الطعام، المهن الأكثر استفادة خلال الجائحة.

وخلال الجائحة سمحت عديد من دول الخليج والعالم باستمرار فتح المطاعم ولكن بشرط اقتصار العمل على خدمة التوصيل، وهو ما ساعد تلك المطاعم وهذا القطاع على تحقيق نمو وأرباح عالية، وتجنب الخسائر التي تسبب فيها "كورونا" لعديد من القطاعات.

بنك الاستثمار السويسري "UBS" توقع أن يحقق توصيل الطعام من خلال الإنترنت نمواً بـ365 مليار دولار في عام 2030، من 35 مليار دولار في عام 2018.

مجلة "فوربس" توقعت أيضاً أن يصل النمو الذي تسجله السوق العالمية لطلب الطعام وتوصيله، ما يصل إلى 200 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025.

وسيسهم طلب الطعام وتوصيله من خلال الإنترنت، كما تؤكد المجلة، بدور كبير في تحفيز هذا النمو، إذ من المتوقع أن يحقق نمواً يبلغ 15-20% خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويقدَّر حجم سوق توصيل الطعام من خلال الإنترنت، حسب المجلة، بأكثر من 58 مليون دولار.

وتشير الإحصاءات السنوية إلى ارتفاع نسبة تحميل تطبيقات توصيل الطعام، إلى 400% في آخر ثلاث سنوات. وباتت تمثل الآن 15 بالمئة من الربح السنوي لمطاعم الوجبات السريعة.

وحسب دراسة للسوق العالمي قدَّمتها جامعة "أنديانا" الأمريكية، زادت أرباح خدمات توصيل الطعام، من 94 مليار دولار عام 2017 إلى 115 مليار دولار في عام 2019.

الأسرع نمواً

​زياد كامل، الرئيس التنفيذي لشركة مطاعم "كلاود" الافتراضية في دبي، أكد أن آفاق نمو المطاعم الافتراضية وبيئة أعمالها ضخمة في الإمارات.

وسيستمر قطاع هذه المطاعم، وفق كامل، مع تطبيقات التوصيل في التوسع وجذب عملاء أكثر بمنطقة الخليج حتى 2021 وما بعده.

ونقلت مجلة "غلف بيزنس" عن كامل، أن "صناعة التكنولوجيا التي تقتصر على توصيل الأطعمة والمشروبات هي الأسرع نمواً والأكثر نجاحاً اليوم في العالم".

المجلة أكدت أيضاً في تقرير لها نشرته (السبت 28 نوفمبر)، أنه بعد تفشي جائحة كورونا شهدت تطبيقات توصيل الطعام خليجياً وعالمياً زيادة هائلة في أعمالها، بسبب إجراءات الإغلاق ومنع التجول ووضع قيود على أعمال المطاعم التقليدية لمواجهة الجائحة.

وستصبح "المطاعم الافتراضية"، وفق المجلة، الاتجاه السائد حتى في عالم ما بعد كورونا أيضاً؛ نظراً إلى الطلب المتزايد على المأكولات وتطور خدمات الإنترنت والاتصالات ومشاركة وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تطور أنظمة إعداد الطعام وطلبه إلكترونياً.

أرباح عالية

توجد "المطاعم الافتراضية" في دول الخليج قبل تفشي فيروس كورونا، حيث سجلت منصات طلب الطعام عبر الإنترنت نسب نمو هائلة في أسواق المنطقة بلغت بعضها 100%.

وشكلت منطقة الشرق الأوسط نصف عائدات العملاق الألماني "Delivery Hero" العام الماضي، عبر منصاتها الثلاث: "HungerStation"، و"طلبات" و"كاريدج".

الرئيس التنفيذي للشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توون جيسيلز، أكد أن سوق توصيل الطعام بشكل عام في الخليج، بلغ 12 مليار دولار، حيث إن الطلب عبر الإنترنت يشكل 40% فقط، أي ما يقارب 5 مليارات دولار.

وينمو هذا الرقم، وفق تصريح سابق لجيسيلز، بشكل سريع بنسبة 60% سنوياً، إذ إن هذا القطاع هو الأسرع نمواً في صناعة المأكولات والمشروبات.

وتعد السعودية، حسب جيسيلز، السوق الأكبر بالخليج في خدمة الطعام عبر الإنترنت بسبب عدد السكان، بمليون طلب توصيل يومياً، تليها الإمارات.

وإلى جانب الشركات العالمية التي تعمل في دول الخليج لتوصيل الطعام، برزت أيضاً شركات محلية، وصفحات لطهاة خليجيين على موقعي "إنستغرام" و"تيك توك"، مع وجود رواج كبير لها.

وتعرض تلك الصفحات أصنافاً مختلفة من الطعام والحلويات، ويقوم عليها هواة، وصانعو محتوى، وأصحاب مطاعم، مع وجود خدمة توصيل للطعام لها والدفع إلكترونياً.

وسجلت تلك الصفحات نجاحاً كبيراً وذلك وفقاً لأعداد المتابعين لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تجاوزت بعض الصفحات 3 ملايين متابع من دول خليجية، وعربية، وأجنبية.

وتعود أسباب نجاح صفحات الطعام على مواقع التواصل الاجتماعي في دول الخليج، إلى حب المستخدمين للطعام بشكل عام، وحالة الانجذاب الكبيرة لكل ما يقدَّم من أكلات جديدة وغريبة.

مكة المكرمة