الملاذ الآمن في زمن كورونا.. كم تملك بلدان الخليج من الذهب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EMypD3

يزداد الطلب على الذهب منذ مطلع العام

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 24-04-2020 الساعة 11:29

يعد الذهب الملاذ الآمن في ظروف تتعرض فيها البلدان لهزات اقتصادية، مثلما يحدث منذ ديسمبر الماضي، حيث تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد بتراجع اقتصاديات دول العالم.

وفي حين أُغلقت المطارات وتكبد قطاع السياحة، بوصفه أحد أهم القطاعات الاقتصادية بالعالم، خسائر ضخمة، وتراجعت أسهم مختلف القطاعات الأخرى، أخذ توجه البلدان والمستثمرين يزداد إلى الذهب.

ومع تصاعد التخوفات العالمية من آثار سلبية أكبر على الاقتصادات، وسط تخارج المستثمرين من الصناديق عالية المخاطر مثل الأسهم والسندات، يحافظ المعدن الأصفر على مكانته ملاذاً آمناً إلى جانب العملة الأمريكية.

وتبدو أزمة كورونا آخذة بوضع توقعات أكثر قتامة للاقتصاد العالمي، وسط تقارير تشير إلى أن الفيروس لم يصل بعد إلى ذروته حول العالم، خاصة في الاقتصادات الكبرى.

أسعار الذهب

مع بداية انتشار الفيروس في ووهان بالصين، راوح سعر أونصة الذهب ما بين 1528 دولاراً في اليوم الثامن من يناير الماضي، ليصل إلى 1589 دولاراً في اليوم الـ31 منه.

في الثالث من فبراير  سجل سعر أونصة الذهب 1576 دولاراً، ليصل إلى 1582 دولاراً في 14 فبراير. وبعد عشرة أيام سجّل 1660 دولاراً، وهو أعلى سعر منذ العام 2013، ثم في 28 فبراير  هبط إلى 1585 دولاراً.

في 9 مارس ارتفع سعر الذهب إلى مستويات قياسية، مسجلاً 1679 دولاراً، ثم هبط إلى 1472 دولاراً للأونصة، يوم 19 مارس، ليسجل في 30 مارس 1621 دولاراً.

وفي الأول من أبريل، سجل سعر الذهب في التعاملات الصباحية 1586 دولاراً، لتسجل حتى الأربعاء (22 أبريل) 1737 دولاراً.

وتتأثر أسعار الذهب في الصعود والهبوط بعدد ضحايا فيروس كورونا، والإجراءات الوقائية التي تعتمدها البلدان.

آراء الخبراء

شرح كولين هاميلتون، المدير الإداري لأبحاث السلع في "بي إم أو كابيتال ماركتس"، لموقع "كيتكو" المتخصص، أنّ سعر 1660 دولاراً سيكون "نقطة مقاومة تالية"، متوقعاً استمرار التذبذب صعوداً وهبوطاً.

في حين اعتبر رايان ماكاي، استراتيجي السلع لدى "تي دي سيكيوريتيز"، أنه "من منظور طويل المدى، الذهب سيرتفع كثيراً"، مستشهداً بتوقعات "دي تي سكيوريتيز" لقفزة إلى 1800 دولار للأونصة، ثم 2000 دولار بنهاية العام.

من ناحيته، قال إيفرت ميلمان، خبير المعادن النفيسة في "جينزفيل كوينز"، إنه يلتزم بـ 1750 دولاراً لسعر الأونصة وسط تداعيات الفيروس الانكماشية على الاقتصادات.

كما أضاف راجو مينون رئيس مجلس الإدارة، والشريك الإداري في شركة "كريستون مينون"، إن الذهب أحد الأصول الأكثر موثوقية عندما تضطرب الأوضاع الاقتصادية.

وأضاف أنه لا يمكن الاعتماد على الأسهم والسندات والعملات عندما يكون هناك تراجع، في حين يمكن تسييل الذهب كلما حدثت طفرة اقتصادية، ومن ثم يمكن للمستثمر تغيير تركيبة الأصول الاستثمارية.

أما أنوراج تشاتورفيدي، الشريك الإداري لشركة "تشارترد هاوس"، فيعتبر الذهب سلعة قوية تستخدم للتحوط من التضخم.

وقال إنه في الأوضاع الاقتصادية المتقلبة تتقلب العملات الورقية في الغالب، وفقاً لقوتها الشرائية في مواجهة التضخم، في حين يتم تسعير الذهب بتلك العملات هذه، ومن ثم يسجل ارتفاعاً مقابل كل زيادة في التضخم.

من جهته أعلن بنك "بي إن بي باريبا" رفع توقعاته لمتوسط سعر الذهب بمقدار 90 دولاراً إلى 1610 دولارات للأوقية (الأونصة) للعام 2020، ورجح أن يتراجع متوسط سعر الذهب في 2021 إلى 1500 دولار للأوقية.

وتوقع "سيتي غروب" على المدى القصير أن يصل سعر الذهب إلى 1700 دولار للأوقية خلال الفترة من 6 إلى 12 شهراً المقبلة، ليزيد إلى ألفي دولار في غضون الـ12 إلى 24 شهراً المقبلة.

دول الخليج والذهب

المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، تبلغ احتياطياتها من الذهب 323.1 طناً، بحسب تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي.

وتحل الكويت بالمركز الثاني خليجياً باحتياطيات من الذهب بلغت 79 طناً.

في حين تبلغ احتياطيات قطر 42.2 طناً بالمركز الثالث خليجياً.

وتبلغ احتياطيات الإمارات 28.4 طناً، والبحرين 4.7 أطنان، وخلت قائمة مجلس الذهب من سلطنة عُمان.

صحيفة "خليج تايمز" ذكرت، في طبعة صدرت مؤخراً، أن مسؤول مجموعة استخبارات السوق في مجلس الذهب العالمي كريشان جوبول، يقول إن ثمة توجهاً ملحوظاً لالتماس الملاذ الآمن في المعدن النفيس.

جوبول أضاف أن البنوك المركزية في العالم ستتجه لشراء المزيد من الذهب في الأشهر المقبلة.

فبحسب قوله يعكس ارتفاع الاحتياطيات دعم الاقتصاد، خاصة أن الشهرين الماضيين يشيران بوضوح إلى أن الذهب ما يزال مكوناً مهماً للاحتياطيات الأجنبية، على الرغم من ارتفاع مستويات الطلب في السنوات الأخيرة.

وتابع يقول إن الإمارات رفعت احتياطياتها من الذهب هذا العام إلى 28.4 طناً من خلال شرائها 5.9 أطنان.

بذلك -يقول جوبول- تصبح أبوظبي ثالث أكبر مشتر للمعدن الأصفر بالعالم في الشهرين الأولين من 2020، بعد أن أصبح البنك المركزي التركي أكبر مشتر للذهب بواقع 41 طناً، وتلاه الاتحاد الروسي بـ 19 طناً.

واشترت السعودية من المعدن النفيس 100 كيلوغرام فقط في يناير، في حين اشترت قطر 1.6 طن في يناير، لكنها باعت الكمية ذاتها بعد شهر، في حين لم تجر أي من دول مجلس التعاون الأخرى عمليات شراء خلال 2020.

أما في عام 2019 فلم تسجل عمليات شراء ذهب بين دول المنطقة باستثناء الإمارات وقطر، اللتين ابتاعتا 15 طناً و11 طناً على التوالي.

مكة المكرمة