"النفط الثقيل".. إضافة مهمة لاقتصاد الكويت في خضم أزمة كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zNPZMj

إنتاج الكويت من النفط الثقيل ارتفع من 15 إلى 75 ألف برميل يومياً

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-07-2020 الساعة 18:50

- ما هو النفط الثقيل؟

نوع من أنواع النفط لكنه يحتوي على كثير من المواد والمشتقات التي تمنحه قيمة عالية، غير أن عملية استخراجه وتكريره مكلفة جداً.

- ما هو مشروع النفط الثقيل الكويتي؟

أحد أضخم مشاريع الاستراتيجية الكويتية للنفط، ويستهدف الوصول بإنتاج البلاد من النفط الثقيل إلى 240 ألف برميل يومياً بحلول 2040.

- كم يبلغ إنتاج الكويت من هذا الخام حالياً؟

الكويت كانت تنتج 15 ألف برميل يومياً، ومن المقرر أن يصل إنتاجها إلى 75 ألف برميل في اليوم، بحلول سبتمبر المقبل.

في خضم أزمة مالية غير مسبوقة، بدأت دولة الكويت مؤخراً تصدير شحناتها من النفط الثقيل للسوق العالمية، وهو النفط الذي قد يمكّن البلد الخليجي من سد الثغرات التي فتحها تهاوي أسعار النفط الأخير في اقتصاده المعتمد على الصادرات النفطية في الجزء الأكبر من دخله.

وقد تضرر الاقتصاد الكويتي بشدة، من جراء التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي عموماً والخليجي خصوصاً؛ وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى وضع خطط للتقشف، وأخرى للاقتراض تمتد لسنوات، في محاولة لإصلاح آثار الجائحة.

ويأتي تصدير أولى شحنات الكويت من مشروعها الجديد لإنتاج النفط الثقيل، لينعش الآمال في تعزيز قدراتها الاقتصادية في مواجهة أزمة مالية ربما تكون الأصعب في تاريخ البلاد؛ لكونها جاءت مصحوبة بأزمات أخرى فرضها الوضع العالمي.

وكالة الأنباء الكويتية الرسمية ذكرت أن مشروع إنتاج النفط الثقيل الذي تنفذه شركة نفط الكويت في منطقة "الرتقة" شمالي البلاد، يمثل إضافة مهمة للاقتصاد الكويتي وجزءاً أساسياً من استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية 2040.

ويعمل المشروع الاستراتيجي الذي يعد أضخم مشروع نفطي لدى الشركة على زيادة إنتاج النفط في البلاد بشكل عام، وتقديم منتجات نوعية للأسواق العالمية، وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة؛ لكونه يتيح للنفط الكويتي الدخول إلى أسواق جديدة.

إنجاز مهم

الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت عماد سلطان، قال للوكالة الكويتية، الجمعة (24 يوليو)، إن يوم 22 مايو الماضي يعد يوماً مميزاً في تاريخ الصناعة النفطية الكويتي،ة حيث حققت شركة نفط الكويت وقطاع التسويق العالمي إنجازاً مهماً تمثَّل في تصدير أول شحنة من النفط الخام الثقيل للسوق العالمي.

وجاء هذا الإنجاز تتويجاً لعمل دؤوب استمر سنواتٍ في مشروع يعتبر من أكثر المشاريع الفنية صعوبة وتعقيداً في تاريخ شركة نفط الكويت، كما يقول سلطان.

ومن شأن تصدير هذا النوع من النفط الخام جلب إيرادات إضافية للدولة بالوقت الحاضر، كما أنه سيسهم في تلبية جزء حيوي من الاحتياجات المحلية للطاقة فور تشغيل مشروع مصفاة "الزور" الجديدة.

مشروع إنتاج النفط الثقيل واحد من أضخم المشاريع التي اعتمدتها مؤسسة النفط الكويتية ضمن استراتيجية تمتد حتى عام 2040، وقد تكلف نحو 7 مليارات دولار في مرحلتيه الأولى والثانية.

ويستهدف المشروع رفع إنتاج الكويت من النفط الثقيل إلى 120 ألف برميل يومياً بحلول 2023، وصولاً إلى 240 ألف برميل يومياً في مرحلتيه الثالثة والرابعة اللتين تنتهيان بحلول 2040.

شركة "إكسون" الأمريكية قدّرت المشروع عام 2007 بقيمة 8.5 مليارات دولار لإنتاج ما يقارب 650 ألف برميل يومياً، ويوجد النفط الثقيل الكويتي في حقلي "الرتقة" الجنوبي و"أم نقا" شمالي البلاد وبالمنطقة المقسومة مع السعودية.

مضاعفة الإنتاج

وكانت الكويت تنتج 15 ألف برميل من هذا الخام، ومن المقرر أن يرتفع إنتاجها إلى 75 ألفاً بحلول سبتمبر المقبل. وقد أقيم مشروع إنتاج النفط الثقيل على مساحة 374 ألف متر، وهو يتكون من وحدة لإنتاج البخار وحقنه في الآبار لاستخلاص النفط، بالإضافة إلى مركزين لتجميع النفط وخزانات لتخزينه.

وجرى اكتشاف النفط الثقيل لأول مرة في الكويت عام 1979، من خلال حفر أول بئر استكشافية في حقل جنوب الرتقة، حيث طوَّرت شركة نفط الكويت برنامجين تجريبيين للإنتاج في عامي 1982 و1984، وقد كانت النتائج واعدة حينها، لولا توقُّف العمليات التطويرية نتيجة الغزو العراقي سنة 1990.

في عام 2006 أحيت شركة نفط الكويت هذا المشروع مجدداً، ليكون من ركائز خطتها الاستراتيجية طويلة المدى؛ أملاً في استغلال العائد من الاحتياطيات الضخمة من هذا الخام في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وتقوم استراتيجية الشركة على إنتاج 60 ألف برميل من النفط الثقيل يومياً من حقل جنوب الرتقة كمرحلة أولى، على أن تتم معالجة هذا الخام في مصفاة الزور الجديدة، للإسهام في إنتاج الوقود البيئي المنخفض الكبريت وتزويده لمحطات توليد الكهرباء في الكويت.

وسيجري تصدير النفط الثقيل للسوق العالمي كعلامة تجارية جديدة للكويت تسهم في تنويع منتجاتها من النفط الخام إلى حين استكمال مشروع مصفاة الزور، وفقاً لتصريحات مدير شركة نفط الكويت.

وبناء على نتائج الاختبارات تقرر تطوير النفط الثقيل بحقل جنوب الرتقة في مرحلته الأولى باتباع تقنية حقن البخار متعدد الدورات، تتبعها تقنية حقن البخار المتواصل، بعدما أثبتت النتائج أن هذه الطريقة هي الأمثل لاستخراج أكبر كمية ممكنة وبجدوى اقتصادية أفضل.

اقتصاد الكويت

ويمتلك المشروع قدرة تخزينية في الموقع تصل إلى 300 ألف برميل من النفط الثقيل وقدرة تخزينية أخرى بمواقع حظائر التصدير، بسعة استيعابية تصل إلى مليون ومئتي ألف برميل، كما تضمن بناء 360 كيلومتراً من الأنابيب المخصصة لنقل النفط المنتج إلى منطقة التصدير.

وبدأ تشغيل المشروع في النصف الثاني من عام 2019 بعد استكمال بناء منشأة الإنتاج المركزية، وفي 15 يناير الماضي بدأ ضخ البخار في مجموعة من الآبار وبشكل تدريجي إلى أن بدأ إنتاج النفط وإرساله إلى منشأة الإنتاج المركزية في 24 فبراير الماضي.

وبنهاية مايو الماضي، كان معدل الإنتاج في هذا المشروع 38 ألف برميل من النفط الثقيل يومياً، ومن المقرر أن يصل إلى 60 ألف برميل يومياً بحلول سبتمبر المقبل.

وبلغت الحمولة الأولى التي جرى تصديرها في مايو، 500 ألف برميل، وتبعها في أول أسبوع من شهر يونيو الماضي، تصدير حمولة ثانية بلغت 700 ألف برميل. وستستمر هذه الشحنات حتى تشغيل مشروع مصفاة الزور الجديدة.

تحديات وفرص

ويواجه الاستمرار في هذا الأداء كثيراً من التحديات، كما أنه يتيج كثيراً من الفرص لتحقيق أقصى عائد ربحي للدولة، من خلال تقليل التكاليف الرأسمالية والتشغيلية المرتبطة بتطوير النفط الثقيل، والعمل على ذلك مع كبرى الشركات العالمية.

وتعمل شركة نفط الكويت على دراسة عديد من المبادرات لتعظيم القيمة الحالية للمشروع وخلق قيمة مضافة للدولة، كما تدرس الشركة إمكانية استخدام الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو عن طريق الاستفادة من تقنية كوجين (COGEN) لإنتاج الكهرباء.

ويتطلب النفط الثقيل استثمارات مالية كبيرة لاستخراجه ونقله ومعالجته وتكريره، كما أنه يتطلَّب حلولاً تقنية خاصة لاستخلاص المشتقات النفطية منه.

مكة المكرمة