اليمن يطلب سيولة سعودية لإنقاذ عملته مع تفاقم معاناة المدنيين

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (أرشيف)

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-01-2018 الساعة 16:22


أعلنت الحكومة اليمنية أنها بحاجة إلى وديعة بملياري دولار كانت قد تعهدت بها حليفتها الرئيسية السعودية، في نوفمبر الماضي، لتحقيق استقرار العملة التي سجلت مستويات جديدة منخفضة هذا الأسبوع مما يدفع بالشعب الذي يعاني من الفقر خطوات أكثر صوب الجوع.

ويعاني اليمن من الانقسام بسبب الحرب المستعرة منذ نحو ثلاثة أعوام بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، من جهة، والحوثيين المتحالفين مع إيران، من جهة أخرى، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" الثلاثاء.

وأحدث الصراع أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ شهد اليمن تفشياً لوباء الكوليرا هو الأكثر فتكاً في العصر الحديث، بالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي الذي أدى إلى انتشار الجوع في واحد من أفقر بلدان العالم.

وسعت السلطات إلى زيادة السيولة من خلال طبع النقود، لكن العملة المحلية هوت من 250 ريالاً للدولار إلى 350 ريالاً بعد تداول أول دفعة من النقد المطبوع حديثاً العام الماضي.

وجرى تداول العملة المحلية عند 440 ريالاً للدولار بنهاية العام، وهوت هذا الأسبوع إلى نحو 500 ريال للدولار.

اقرأ أيضاً :

الريال اليمني يتهاوى.. هل أخلفت السعودية وعودها بوديعة المليارين؟

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة، راجح باديان، الاثنين، قوله: "التحرك الحكومي في هذا الجانب يتم على عدة مسارات، وفق الخيارات المحدودة والمتاحة، وبينها تكثيف التواصل للتسريع باستكمال إجراءات الوديعة السعودية".

وكان الرئيس هادي أعلن، في 11 نوفمبر الماضي، أن الرياض وافقت على إيداع ملياري دولار في البنك المركزي اليمني، من أجل دعم الريال وتدبير شحنات وقود تحتاجها البلاد بشدة.

ونقلت حكومة هادي البنك المركزي في 2016 من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، إلى مدينة عدن الساحلية الواقعة في جنوب البلاد، التي تتخذها الحكومة مقراً في الوقت الحالي.

ويعاني البنك المركزي في عدن والآخر في صنعاء من نضوب الاحتياطي، لكنهما اضطلعا بدور مهم في تخفيف المعاناة الاقتصادية المنتشرة على نطاق واسع؛ من خلال دفع بعض أجور القطاع العام، حيث ينذر ارتفاع الأسعار بألا تصبح السلع الأساسية في متناول يد الكثير من اليمنيين.

وتتهم السلطات في عدن الحوثيين بنهب احتياطيات البنك من العملة الصعبة لتمويل جهودهم الحربية عندما كان البنك يتخذ من العاصمة مقراً له، في حين ينفي الحوثيون والبنك في صنعاء هذه الاتهامات.

مكة المكرمة