انتعاش واردات قطر يضيّق تأثير الحصار

قطر فتحت مسارات شحن جديدة مؤخراً

قطر فتحت مسارات شحن جديدة مؤخراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-09-2017 الساعة 11:28


أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء، أن قيمة الواردات القطرية ارتفعت بشكل حادٍّ، في أغسطس، مقارنة مع يوليو، ما يشير إلى انحسار التأثير الاقتصادي للعقوبات التي فرضتها دول عربية أخرى على الدوحة.

وتراجعت الواردات أكثر من الثلث؛ بعدما قطعت السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ومصر، العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع الدوحة، في الخامس من يونيو الماضي.

وتسبّبت العقوبات التي فرضت على قطر بتعطيل مسارات الشحن إليها، وإغلاق الحدود البرية مع السعودية، التي كانت تستورد عبرها الأغذية ومواد البناء.

اقرأ أيضاً :

وزير الدفاع القطري: الحصار جعلنا أقوى بكثير من ذي قبل

لكن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية قالت إن الواردات قفزت في أغسطس 39.1% إلى 8.68 مليارات ريال (2.38 مليار دولار).

وانخفضت الواردات 7.8% على أساس سنوي، لكن مستواها لا يزال يمثل انتعاشاً كبيراً مقارنة بمستويات يونيو ويوليو الماضيين، عندما تراجعت الواردات أكثر من 35% على أساس سنوي.

ومنذ تفجّر الأزمة الدبلوماسية، سعت الشركات القطرية وشركات الشحن الأجنبية لفتح مسارات شحن جديدة إلى قطر، وذلك عبر دول أخرى، منها سلطنة عمان، لتعويض خسارة مركز إعادة الشحن دبي، وهو ما يبدو أنه يؤتي ثماره الآن.

وتعافت واردات المعدّات الكبيرة كثيراً، في أغسطس، بعدما تباطأت لمدة شهرين؛ بسبب تعطّل مسارات الشحن.

وزادت واردات معدّات توربينات الغاز، التي يستخدم بعضها في إنتاج الغاز الطبيعي، بنسبة 76.5% على أساس سنوي إلى 630 مليون ريال، بينما زادت واردات مكونات الطائرات 39.7% إلى 306 ملايين ريال.

لكن واردات السيارات استمرّت في التراجع، إذ انخفضت 57.8% على أساس سنوي إلى 267 مليون ريال.

وقد يكون ذلك نتيجة التراجع الذي لحق بالاستهلاك المحلي ومعنويات المستهلكين في أعقاب الأزمة، ويرى بعض المحللين أن النمو الاقتصادي تباطأ، لكنهم لا يتوقعون ركوداً، وفقاً ما تشير وكالة "رويترز".

وارتفعت صادرات قطر، وغالبيتها العظمى من الغاز الطبيعي والنفط، 17.7% على أساس سنوي إلى 21.30 مليار ريال، في أغسطس. ونتيجة لذلك زاد فائضها التجاري 45.4% إلى 12.62 مليار ريال.

فائض الميزان التجاري

ويذكر أن الميزان التجاري لدولة قطر (الذي يمثل الفارق بين إجمالي الصادرات والواردات)، حقق خلال شهر يوليو من العام الجاري، فائضاً مقداره 11.9 مليار ريال، مسجّلاً بذلك ارتفاعاً قدره 5.2 مليارات ريال، أي بنسبة 78.1% مقارنة بشهر يوليو من 2016، وانخفاضاً مقداره 0.6 مليار ريال تقريباً، أي بنسبة 4.8% مقارنة بشهر يونيو الماضي.

جاء ذلك في التقرير الأوليّ لإحصاءات التجارة الخارجية عن شهر يوليو من العام الجاري، الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، الذي يشمل بيانات عن الصادرات (ذات المنشأ المحلي وإعادة التصدير) والواردات، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية، أواخر أغسطس الماضي.

وأوضح التقرير أن إجمالي قيمة الصادرات القطرية (التي تشمل الصادرات ذات المنشأ المحلي وإعادة التصدير)، خلال شهر يوليو 2017، بلغت 18.1 مليار ريال تقريباً، بارتفاع نسبته 11.4% مقارنة بشهر يوليو عام 2016، وبانخفاض نسبته 1.2% مقارنة بشهر يونيو عام 2017.

وشهدت منطقة الخليج العربي أزمة بدأت في 5 يونيو الماضي؛ على إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتقول إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني والسيادي.

مكة المكرمة