بالصور: أسواق غزة تستعد لاستقبال رمضان.. فقر وبطالة وقلة منتجات

أسواق غزة تشتكي قلة المتسوقين

أسواق غزة تشتكي قلة المتسوقين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 14-06-2015 الساعة 20:22


أنهت أسواق قطاع غزة استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، الذي من المتوقع أن يوافق الخميس المقبل 18 يونيو/ حزيران، مع يأس يعتري التجار لضعف الحركة الشرائية، رغم أنه موسم يزداد فيه إقبال الناس على شراء المواد الغذائية.

وتعمّد التاجر أبو بلال صالح تقليل استيراد المواد الغذائية هذا الموسم بالتحديد؛ خشية كسادها، على ضوء تفاقم الأوضاع المعيشية للناس في غزة، الناجمة عن استمرار الحصار الإسرائيلي، وارتفاع منسوب المعاناة بعد العدوان الأخير صيف عام 2014.

ويضيف أبو بلال إلى مبرراته، الأزمة المالية لموظفي حكومة غزة السابقة (40 ألف موظف)، الذين لم يتقاضوا رواتبهم كاملة منذ شهور عديدة، باستثناء دفعات مالية بسيطة، تدفعها لهم حركة حماس على فترات متفاوتة.

ششش2

ويقول التاجر لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة: "عمدت إلى تقليل البضاعة المعروضة؛ لعلمي بمدى صعوبة أوضاع الناس"، مشيراً في الوقت نفسه، إلى انخفاض أسعار السلع. وذكر أن أغلب الأسر ستضطر إلى انتظار السلال الغذائية التي توزعها الجمعيات الخيرية قبيل الشهر الفضيل.

وفي الأثناء، علم "الخليج أونلاين" أن حركة حماس تستعد لتوزيع 100 ألف سلة غذائية على الفقراء والمحتاجين، وأنها ستولي اهتماماً كبيراً بالمدمرة بيوتهم.

ويشار إلى أن معدلات البطالة في قطاع غزة بلغت وفق مركز الإحصاء الفلسطيني 44%، وقد تفاقمت بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة.

ولهذا، صرف التاجر سامي الأشقر نظره عن فكرة التجارة بالمواد الغذائية وحاجيات رمضان، وذهب إلى شراء كمية من "فوانيس رمضان" وعرضها في سوق "الزاوية" وسط مدينة غزة.

ورغم ذلك، إلا أنه يشكو قلة إقبال الناس على شراء الفوانيس لأطفالهم، التي تتراوح أسعارها بين 5-20 شيكل إسرائيلي (1.3 دولار إلى 5 دولار).

ششش1

ولجأ التاجر علاء إنشاصي إلى بيع السلع الغذائية التي لا غنى عنها، كما قال لـ "الخليج أونلاين"، مثل التوابل بأنواعها، التمور و"قمر الدين"، وعصير الخروب، الذي قال إنه المشروب الرئيسي على موائد إفطار الغزيين.

لكن "رمضان" لم يعد بمنظور التاجر إنشاصي، شهراً يضاعف فيه الربح، مقارنة بالأشهر الأخرى، ويعزو ذلك إلى "هموم الناس" وضعف الحركة الشرائية.

وفي الأثناء، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني أنها أنهت جميع استعداداتها لاستقبال شهر رمضان، ومتابعة الأسواق، من خلال نشر الفرق التفتيشية التابعة للإدارة العامة لحماية المستهلك.

ششش5

وأكد عماد الباز الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد، أن السلع والبضائع من ألبان وأجبان وبيض ودجاج ولحوم وتمور، متوفرة في الأسواق، وأن الأسعار ستكون في متناول الجميع.

ونقل "الخليج أونلاين" عن الخبير الاقتصادي، ماهر الطباع، قوله: إن العدوان الأخير وتعثر عملية إعادة إعمار غزة، تسبب بزيادة أعداد الفقراء والمحرومين من حقهم في الحياة الكريمة، لافتاً إلى أن معدلات البطالة تجاوزت نسبة 55%، وأن عدد العاطلين عن العمل تجاوز ربع مليون شخص.

ششش4

ونبّه الطباع إلى أن معدلات الفقر و"الفقر المدقع" تجاوزت في غزة نسبة 65%، وأن أعداد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) والمؤسسات الإغاثية الدولية والعربية، تجاوزت أكثر من مليون شخص، بنسبة تصل إلى 60% من سكان القطاع، "وهي النسبة التي بلغها انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في غزة" كما قال.

وأكد أن كل المؤشرات تشي بأن غزة تدخل مرحلة ما بعد الموت السريري، وأن ذلك يستدعي المباشرة بالضغط على إسرائيل لإنهاء حصارها، وفتح كل المعابر التجارية، وإدخال احتياجات القطاع من السلع والبضائع كافة.

ششش3

مكة المكرمة