بالصور: حرائق آبار النفط في الموصل تنذر بكارثة بيئية

استمرار حرائق الآبار بالموصل تعني استمرار هدر يومي لأموال الشعب

استمرار حرائق الآبار بالموصل تعني استمرار هدر يومي لأموال الشعب

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 14-11-2016 الساعة 09:36


على الرغم من فرض الجيش العراقي سيطرته على أجزاء كبيرة من مدينة الموصل وما فيها من آبار النفط ومعامل الكبريت، وعلى الرغم مما تحدث عنه من سيطرته على النيران المشتعلة في الآبار منذ انطلاق عملية استعادة المدينة، فما تزال حرائق الآبار مستمرة حتى الآن وسط عجز حكومي عن إخمادها.

ووفقاً لمسؤولين حكوميين ومواطنين فإن سُحب الدخان لا تزال تغطي سماء مدينة الموصل والمناطق القريبة منها، مسببة حالات تسمم واختناق لعدد من المواطنين بسبب استمرار اشتعال آبار النفط.

عضو مجلس محافظة نينوى، عبد الرحمن الوكاع، قال في تصريح صحفي: إن "الأزمة البيئية في ناحية القيارة لم يتم احتواؤها بالكامل لحد الآن، وقد تم احتواء جزء منها من قبل شركة نفط الشمال بوقف تدفق النفط باتجاه المناطق السكنية".

اقرأ أيضاً :

منتدى موصياد التركي: السوق الخليجية واعدة تشهد نمواً نوعياً

وأضاف أن "النيران ما زالت مشتعلة في الآبار النفطية"، لافتاً إلى أن "تنظيم داعش أحرق 14 بئراً نفطية، وتم إخماد سبع آبار، في حين لا تزال ثمان منها مشتعلة، وأخطر الآبار هي البئر 39"، وأوضح أن "هذه الآبار فعالة، وكانت قريبة من المناطق السكنية، وهي تؤدي إلى التلوث البيئي، وإلى الخسائر المادية".

- كارثة بيئية

ومن جهته قال مدير منظمة السلام لتقديم الخدمات الطبية للنازحين في مدينة الموصل، ماجد الفراجي، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "الأجواء في مدينة الموصل ومخيمات النازحين القريبة من المدينة التي أنشئت مؤخراً غطتها سحب الدخان الثقيلة، وتسببت بتسمم المئات من مواطني القرى المحررة ومراكز إيواء النازحين".

ولفت إلى أن "الإسعافات الأولية المقدمة من قبل الحكومة العراقية ومنظمة الهلال الأحمر العراقي، والمنظمات الدولية الإغاثية، ضعيفة لا ترتقي لحجم الكارثة".

ودعا الفراجي الحكومة العراقية إلى "إيجاد حلول سريعة وناجحة لإخماد الحرائق؛ لكونها أصبحت تُشكل خطراً على حياة المدنيين، فضلاً عن تأثيرها النفسي والصحي على المقاتلين في الجبهات"، مشيراً إلى أن "إصابات الاختناق لم تقتصر على المدنيين فقط بل شملت الجنود القريبين منها".

وكانت منظمات دولية قد حذرت في وقت سابق من حدوث كوارث صحية خطيرة؛ من اختناق، وأمراض الجهاز التنفسي، يتعرض لها المدنيون، مشيرة إلى تعرض أكثر من 1000 شخص في ناحيتي القيارة ومخمور للاختناق نتيجة الانبعاثات السامة من حقول النفط والكبريت بالمنطقة.

- هدر مالي

من جانبه قال مصطفى المشهداني، أحد المهندسين العاملين في حقول عين زالة سابقاً، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "استمرار حرق الآبار من قبل تنظيم داعش في الموصل دون السيطرة عليها من قبل الفريق الفني لإطفاء الحرائق تكلف الحكومة يومياً ملايين الدولارات من ميزانية العراق".

وأشار إلى أن "استمرار الحرائق في آبار النفط بمدينة الموصل يعني الاستمرار بهدر يومي لأموال الشعب العراقي"، لافتاً إلى أن "بعض النيران المشتعلة في الآبار كبيرة يصعب السيطرة عليها سريعاً بسبب ضعف الإمكانات والفرق الفنية، وعدم مقدرتها السيطرة على حرائق بهذا الحجم"، داعياً الحكومة العراقية إلى طلب مساعدة دولية لإخمادها.

يُشار إلى أن تنظيم الدولة أقدم على حرق آبار نفطية في حقل القيارة وحقول أخرى جنوب مدينة الموصل، بعد أن تمكنت القوات العراقية من تحرير قاعدة القيارة الجوية، كما أحرق عدداً من الآبار في حقل عين زالة النفطي بالتزامن مع انطلاق عملية تحرير الموصل التي انطلقت في 17 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

15102275_348012722222550_212283486_o

15060432_348012735555882_895103975_o

15060313_348012745555881_1039837770_o

15053206_348012732222549_1293273323_o

15052201_348012742222548_1980157164_o

15052112_348012725555883_1345606755_o

15045393_348012715555884_45683109_o

15044825_348012728889216_1890230231_o

14975831_348012738889215_233268814_o

مكة المكرمة