برأس مال يفوق مليار دولار.. ما أهداف السعودية من إنشاء بنوك رقمية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Eoxzqy

إطلاق البنكين جزء من خطة الإصلاح الاقتصادي بالبلاد

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 25-06-2021 الساعة 16:10
- ما اسم البنكين الرقميين بالسعودية؟

بنك (إس تي سي) والبنك السعودي الرقمي.

- متى تأسس أول بنك رقمي عالمياً؟

عام 2015.

- كم رأسمال البنكين؟

أكثر من مليار دولار.

تواكب المملكة العربية السعودية التطور المصرفي العالمي؛ عبر إدخال خدمات بنكية جديدة قد يكون لها آثار مهمة في الاقتصاد المحلي.

وأثّرت التكنولوجيا بشكل كبير على عمل المصارف العالمية، حيث أصبحت خلال العقد الأخير أساس العمل المصرفي، عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية، وزاد من استخدام التقنية المصرفية أزمة وباء فيروس كورونا المستجد مع سياسة الإغلاق والحظر التي اتبعتها المملكة ومعظم دول العالم.

وفي ضوء رؤية 2030 الاقتصادية، وخطط الإصلاح الاقتصادي، أطلقت السعودية أول بنكين رقميين في المملكة، لتطوير القطاع المالي في البلاد.

أول بنكين رقميين

بدأت البنوك الرقمية لالظهور لأول مرة عام 2015، من خلال بنك مونزو (Monzo) البريطاني، الذي نشأ كأول مصرف ذكي دون فروع تقليدية، وأصبح لديه أكثر من 800 ألف عميل. 

وفي ديسمبر 2017، قام "بنك المشرق" الإماراتي بإطلاق أول بنك رقمي في الإمارات، ليقدم جميع الخدمات المصرفية الفورية عبر قنوات رقمية فقط من دون فروع، وحمل اسم "المشرق نيو".

وفتحت المملكة أبوابها للبنوك الرقمية عبر قرار من مجلس الوزراء بالسماح لها بالعمل في البلاد للمرة الأولى، ما سيعزز من نشاط النظام المصرفي بما يحقق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، وفي الوقت ذاته التعويل أكثر على التكنولوجيا في تقديم الخدمات.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن وزير المالية السعودي محمد الجدعان أصدر الترخيص اللازم لكل من بنك (إس تي سي)، تحت التأسيس، والبنك السعودي الرقمي، تحت التأسيس، وفقاً للمادة (الثالثة) من نظام مراقبة البنوك".

سب

وقال الجدعان إن موافقة مجلس الوزراء تأتي ضمن أهداف برنامج تطوير القطاع المالي، وهو جزء من خطة إصلاح اقتصادية ضخمة تعرف برؤية المملكة 2030، مضيفاً أن هذه الأهداف "تسعى لتطوير بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة، مع تشجيع ريادة الأعمال وخلق فرص العمل في القطاع المالي".

وتفاعلت الجهات الحكومية على الموافقة بتأسيس البنوك الرقمية، حيث ذكر وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن الترخيص لمصرفين محليين رقميين يعزز مساعي برنامج تطوير القطاع المالي لإرساء بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة، وتقديم خدمات نوعية بقنوات متعددة لعملاء المؤسسات المالية، وتدعم تنمية الاقتصاد الوطني وتحفز الاستثمار.

من جانبه قال محافظ البنك المركزي السعودي فهد المبارك، إنه بصدور الموافقة سيعمل البنك على استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لبدء ممارسة البنكين أعمالهما بالمملكة، مؤكداً أن البنوك الرقمية ستخضع لجميع متطلبات الإشراف والرقابة المطبقة على المنشآت العاملة في الوقت الحالي، وتأكيد الجوانب التقنية والأمن السيبراني، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمخاطر التشغيلية.

اب

كيف سيعمل البنكان؟

سيعمل البنكان الرقميان في السعودية على تقديم منتجات وخدمات تنافسية، وبشكل أساسي عن طريق القنوات الرقمية كشبكة الإنترنت وتطبيقات الجوال، التي تلبي الاحتياجات المالية أو القطاعات غير المخدومة في السوق؛ عبر نموذج عمل مصرفي مبتكر ومستدام في بيئة موحدة وآمنة وذات موثوقية، وفق البنك المركزي السعودي "ساما".

وأوضح "ساما" في بيان أن البنوك الرقمية تركز على المديين القصير والمتوسط، وبشكل أساسي على قطاع الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مضيفاً أن هذه البنوك تتمتع بقاعدة رأسمالية كافية تمكنها من إيجاد بيئة تنافسية في القطاع المصرفي لتبني الابتكار وأحدث التقنيات، ما يؤدي إلى تحفيز النمو وتوفير الاستقرار للاقتصاد السعودي.

ورخص "المركزي السعودي" خلال الفترة الماضية لقرابة 16 شركة تقنية مالية سعودية لتقديم خدمات المدفوعات والتمويل الاستهلاكي المصغر ووساطة التأمين الإلكترونية.

كما صرح لنحو 32 شركة تقنية مالية بالعمل تحت مظلة البيئة التجريبية التشريعية المخصصة لتجربة الخدمات والمنتجات المالية المبتكرة في أكبر اقتصاد بالمنطقة العربية.

وسيكون ترتيب البنكيين الرقميين الجديدين الـ12 والـ13 بين البنوك المحلية العاملة في المملكة من حيث رأس المال، متى ما بدأ بالعمل.

ويبلغ رأسمال البنك الرقمي الأول "إس تي سي" 2.5 مليار ريال (670 مليون دولار) تضعه في المركز الـ12 بحصة 1.25% من رؤوس أموال البنوك السعودية، فيما يبلغ رأسمال البنك الرقمي الثاني "البنك الرقمي السعودي" 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، يحجز بها المركز الـ13 بحصة 0.75%.

وتبلغ رؤوس أموال البنوك الوطنية العاملة في السعودية (لا تشمل البنوك الأجنبية) 198.1 مليار ريال (52.81 مليار دولار)، فيما سيصبح 202.1 مليار ريال (53.88 مليار دولار) بعد الترخيص للبنكين الرقميين الجديدين.

ب

ما الهدف من إطلاق البنكين؟

وقال المحلل والخبير الاقتصادي راشد الفوزان إن تسارع التطور الرقمي بالمملكة أصبح يصعب حصره، أو يمكن معرفة إلى أين وصل؛ فهو متغير يومي، ورؤية 2030 نقلت المملكة إلى مرحلة تُجاري بها الدول الصناعية الأولى.

وأضاف في مقالة له بصحيفة "الرياض" السعودية أن هذه مرحلة تحول كبيرة في العمل البنكي عبر البنوك الرقمية، وهذا هو التوجه العام العالمي بأتمتة العمليات إلكترونياً، ما سيخلق تنافسية عالية جيدة بالقطاع المصرفي، وهي بدأت الآن فعلاً بتأسيس البنكين الرقميين الجديدين، والبنوك عليها الآن أن تحول لهذه المرحلة الجديدة من التنافسية، حيث أصبحت البنوك التقليدية من الماضي بلا شك، فهي مسألة وقت".

من جانبه قال المحلل الاقتصادي كمال عبد الرحمن: إن "عدد مستخدمي البنوك الرقمية عبر أجهزة الهاتف أكبر بكثير من مستخدمي البنوك التقليدية، حيث باتت زيارة فروعها في الإنترنت أقصر الطرق وأسهلها دون الحاجة إلى التعاملات النقدية".

وأوضح عبد الرحمن في حديث مع "الخليج أونلاين"، أن البنوك الرقمية التي أسستها المملكة ستكون أكثر ديناميكة ووصولاً للمستخدمين من البنوك التقليدية، مع أهمية الأخيرة التي تواكب معظمها التطور الرقمي، إلا أن انخفاض التكاليف التشغيلية للبنوك، خاصة في ظل انخفاض أسعار الفائدة وبلوغها أحياناً مستويات سلبية، سيجعل أرباحاها كبيرة، وهي موثوقة لأنها تحت رعاية الحكومة".

وأضاف أنه "يمكن للبنوك الرقمية تلبية احتياجات قطاعات كثيرة؛ مثل الفجوة الائتمانية التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تحقيق قدر أكبر من الشمول المالي".

وأكّد أن هذه الكيانات ستلبي احتياجات القطاعات التي تواجه نقصاً بالخدمات، وستقلل التكاليف للمستهلكين؛ حيث ستعمل المصارف الرقمية على زيادة تكامل القطاع المالي والمصرفي في المملكة والمنطقة، مما يعزز قدرتها التنافسية وحيويتها على التكيف.

وأشار إلى أن هذه البنوك ستضيف قيمة كبيرة للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما سيكون لها دور مباشر في تطوير النظام البيئي المالي، وتشجيع الإدماج والخدمات المالية والوساطة في أسواق المال السعودية وخارجها.

مكة المكرمة