برفع إنتاجها من الغاز.. عُمان نحو تحقيق أهداف "رؤية 2040"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XdP9QD

بدأ حقل" غزير" بالإنتاج في 12 أكتوبر 2020

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 13-10-2020 الساعة 10:00
- ما آخر الخطوات التي حققتها عُمان على طريق رؤية 2040؟

بدء الإنتاج من حقل "غزير" للغاز الطبيعي.

- كم يبلغ إنتاج الحقل؟

1.5 مليار قدم مكعبة.

ما أبرز أهداف "رؤية 2040"؟

أن تكون عُمان في صدارة الدول بركيزة المهارات في مؤشر التنافسية العالمية، والابتكار والكفاءة الحكومية والحوكمة والأداء البيئي.

حققت سلطنة عُمان انطلاقة قوية على طريق "رؤية 2040"، بإعلان شركة بريتش بتروليوم "بي بي"، بدءها الإنتاج من الرقعة "61" بحقل "غزير" العُماني للغاز الطبيعي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليار قدم مكعبة.

يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يعاني فيه البلد الخليجي، وهو مُصدر صغير للنفط، وغير عضو بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، أزمة مالية ويواجه عدة تحديات ناجمة عن تراجع أسعار النفط وتداعيات جائحة كورونا.

وقالت الشركة التي أطلقت أول إنتاجها من حقل "غزير"، الاثنين (10 أكتوبر 2020)، إن الإنتاج المتوقع من الحقل يشمل ما يزيد على 65 ألف برميل من المكثفات المصاحبة.

حسب البيان، تملك "بي.بي" 60% من مشروع الرقعة "61"، في حين تملك شركة عُمانية وطنية للنفط والغاز "أوكيو" 30% منه، مقابل 10% لشركة "بتروناس" الماليزية.

تقدَّر موارد الغاز القابلة للاستخراج من حقل "غزير" بنحو 10.5 تريليونات قدم مكعبة، وهذا يجعل من منطقة "الامتياز مربع 61" قادرة على توفير قرابة 35% من إجمالي الطلب على الغاز في السلطنة، وفق البيان.

شريك قوي

تعتبر بريتش بتروليوم (بي.بي) شريكاً قوياً ومهماً بالنسبة لسلطنة عُمان؛ حيث أعطت الشركة البريطانية، في يونيو الماضي، جرعة تفاؤل للسلطنة بعد أن وسعت رهاناتها على آفاق إنتاج الغاز من حقل خزان، الذي سيضيف 500 مليون قدم مكعبة بنهاية العام الجاري.

وكانت مسقط أعلنت قبل ثلاث سنوات، عن اكتشاف مخزون كبير من الغاز شمالي البلاد باحتياطات تقدَّر بنحو أربعة تريليونات قدم مكعبة، إضافة إلى نحو 112 مليون برميل من المكثفات.

ورغم أن صناعة الغاز لم تَسلم من تأثيرات كورونا إثر انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى معدلات غير مسبوقة، فإن الأوضاع قد تتغير مع مرور الوقت، وقد تستفيد مسقط من مشاريعها في هذا المضمار على المدى الطويل.

غزير

تعافي الطلب

كان فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، قال في تصريحات سابقة: إنه "من المتوقع تعافي الطلب العالمي على الغاز تدريجياً في العامين المقبلين، لكن هذا لا يعني أنه سيعود سريعاً إلى الوضع المعتاد".

وأضاف: "سيكون لأزمة كورونا أثر دائم على تطورات السوق مستقبلاً، حيث تثبط معدلات النمو وتعزز الضبابية، وستكون غالبية الزيادة في الطلب بعد 2021 بآسيا وفي مقدمتها الصين والهند حيث تطبَّق سياسة دعم قوية".

ولدى الحكومة العُمانية خطة كانت قد اعتمدتها قبل سنوات قليلة، تضمنت عدة شراكات، يقول محللون إنها ستمهد لفتح الباب أمام تسويق الغاز إلى عدة أسواق، وهو ما سيجعلها تحقق عوائد ترفد بها خزينة الدولة بشكل مستدام.

وأبرمت الشركة العُمانية العالمية للمتاجرة، في مايو 2018، اتفاقية بيع الغاز لمدة عشر سنوات مع شركة "بيتروبانغلا" النفطية المملوكة لحكومة بنغلادش.

وتزامن ذلك مع توقيع وزارة النفط والغاز العُمانية على ثلاث مذكرات تفاهم، مع شركات نفطية عالمية، هي: "شل" البريطانية الهولندية، و"توتال" الفرنسية، و"أوكسيدنتال" الأمريكية، لتطوير مشروعات الطاقة والنفط في السلطنة.

وتتولى "شل" استكشاف الغاز وتحويله إلى غاز طبيعي مسال، بالشراكة مع صندوق الاحتياطي العام العُماني وشركة إينرتك القابضة الكويتية.

كما تطور "توتال" بالشراكة مع "شل" بصفتهما مشغِّلَين، اكتشافات غاز طبيعي بمنطقة بريك الكبرى في الرقعة 6 البرية، الواقعة شمالي البلاد، من خلال حصتين تبلغان 25% و75% على التوالي.

ويُتوقع أن يكون الإنتاج المبدئي نحو نصف مليار قدم مكعبة يومياً، وقد يرتفع إلى مليار قدم مكعبة يومياً. وستستغل "توتال" حصتها من الغاز "كلقيم لإقامة مركز إقليمي في عمان لتموين السفن بالغاز".

رؤية عُمان 2040

وزير الطاقة والمعادن العُماني، محمد بن حمد الرمحي، قال حول بدء إنتاج الغاز المستخرج من حقل "غزير"، إنه سيسهم في تحقيق رؤية عمان 2040، من حيث توفير طاقة إضافية للصناعات المحلية، وكذلك المساهمة في تنويع مصادر الدخل.

وأطلقت عُمان، في ديسمبر 2013، رؤية 2040 التي تتضمن مستهدفات لعام 2030 وأخرى لعام 2040.

ومن أبرز ما تستهدفه الرؤية أن تكون عُمان من أفضل 10 دول في ركيزة المهارات بمؤشر التنافسية العالمية، ومن أفضل 20 دولة في كل من مؤشرات الابتكار التنافسية والكفاءة الحكومية والحوكمة والأداء البيئي.

أما محلياً فأهم المؤشرات هي مضاعفة النصيب الحالي للفرد من الناتج المحلي، وتحقيق معدل نمو 6%، والوصول إلى 93% كمساهمة للقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، وأن تكون حصة العمانيين في وظائف القطاع الخاص 42% على الأقل، ورفع نسب الاستثمار الأجنبي إلى 10% من الناتج المحلي.

وتكشف تحركات الحكومة العُمانية في ظل سياسة السلطان هيثم بن طارق الذي خلف الراحل قابوس بن سعيد، أن تسريع وتيرة الإصلاحات بات أمراً حتمياً، لتأمين عائدات إضافية ترفد بها الخزينة العامة.

وفي هذا السياق ركزت الحكومة العُمانية على عدة قطاعات لتعزيز إسهاماتها في دفع الاقتصاد، من بينها تطوير قطاع التعدين، وذلك بهدف معالجة الاختلالات المالية وزيادة إيرادات الدولة من العملة الصعبة.

رؤية 2040

نموذج ناجح

في دليل على نجاح تنفيذ رؤية 2040، أكد تقرير جديد نشرته مؤسسة "إتش.كي.تي.دي.سي" للأبحاث ومقرها هونغ كونغ، أن سلطنة عُمان تنفذ نموذجاً ناجحاً للتنويع الاقتصادي، مشيداً بنهجها في تحرير تجارة السلع والخدمات.

وقال التقرير: إن "السلطنة اتبعت بنشاطٍ خطة تنمية تركز على التنويع والتصنيع والخصخصة، بهدف التخفيض من مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي إلى 9%، وأضحت السياحة والصناعات القائمة على الغاز مكونات رئيسة من استراتيجية التنويع الحكومية".

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت مبادرات لتحديث الاقتصاد، مشيراً إلى أن السلطنة اجتذبت مشاريع استثمارية كبيرة منذ عام 2017، معظمها موجَّه نحو العمليات الصناعية الموجهة للتصدير.

ورغم طَرقها الأسواق المالية، حيث باعت سندات بثلاثة مليارات دولار في يوليو الماضي، يظل المركز المالي لعُمان ضعيفاً، وتصنف وكالات التصنيف الائتماني دينها بأنه "عالي المخاطر".

وتقدر وكالة "ستاندرد آند بورز" أن الدين العُماني زاد إلى نحو 49% من الناتج المحلي الإجمالي قياساً بنحو 5% في 2014.

ويتوقع البنك الدولي أن يتباطأ معدل نمو الاقتصاد العُماني مع التزام مسقط بقيود إنتاج النفط التي اتفقت عليها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبقية حلفائها.

وتسعى عُمان إلى التخفيف من الضغوط بتعزيز الإيرادات غير النفطية، وقد يتم فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% بحلول العام المقبل، بعد إصدار السلطان هيثم بن طارق، مرسوماً لإصدار قانون الضريبة، على أن يبدأ العمل به في غضون 6 أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

مكة المكرمة