بعد تداعيات "كورونا".. كيف تستفيد الإمارات من مونديال قطر اقتصادياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JnMq8p

مزايا جذب سياحي عديدة متوفرة في الإمارات

Linkedin
whatsapp
الأحد، 21-03-2021 الساعة 15:55

- ما الذي توقعه البنك المركزي؟

أن ينمو اقتصاد الإمارات مدعوماً بمونديال قطر.

- لماذا ينفع مونديال قطر الإمارات؟

لقربها من قطر، ولما توفره الإمارات من مزايا سياحية مع دفء أجوائها في الشتاء.

يبدو أن الإمارات سيكون لها حظ وافر لتتحصل على دعم اقتصادي من خلال توافد الزائرين الذين سيحضرون مباريات كأس العالم 2022 التي ستحتضنها قطر في شتاء 2022.

المنطقة الخليجية بشكل عام ستكون الأبرز على خارطة العالم العام المقبل، ولكون البطولة ستقام في الشتاء، على غير المعتاد، فالحدث الكروي الأبرز عالمياً سيكون أكثر بروزاً.

الإمارات، ووفقاً لتقرير البنك المركزي لديها، الذي صدر أخيراً، سيكون لها دعم قوي من إقامة مونديال قطر، الذي سيساعد الاقتصاد الإماراتي على التعافي ومغادرة الانكماش إلى تحقيق النمو.

البنك المركزي الإماراتي أعرب عن توقعه نمو اقتصاد الدولة بنسبة 2.5% في العام الجاري، بعد أن انكمش 5.8% العام الماضي، مشيراً إلى أن إقامة مونديال كأس العالم في قطر ستكون أحد أسباب النمو.

وأثرت أزمة فيروس كورونا على البلد الخليجي بشدة العام الماضي؛ وذلك بسبب الصدمة الناجمة عن هبوط أسعار النفط من ناحية، والضرر الكبير الذي ألحقته بقطاعات اقتصادية هامة غير نفطية، مثل السياحة، من ناحية أخرى.

وتشير تقديرات البنك المركزي الإماراتي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي هبط 5.7% في العام الماضي.

وقال البنك إن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي سينمو على الأرجح 3.6% هذا العام، غير أن الناتج المحلي الإجمالي النفطي من المرجح أن يظل دون تغيير بسبب تخفيضات الإنتاج المتفق عليها بين "أوبك" وحلفائها.

ويتوقع البنك المركزي أن يشهد الاقتصاد تعافياً كاملاً في 2022، إذ يعاود النمو الارتفاع إلى معدل 3.5%، وتوقع أن تقدم بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر التي ستقام في شتاء العام المقبل، الدعم لهذا النمو.

وقال البنك المركزي إن الإمارات باعتبارها المحور الرئيسي للسياحة والتنقل والتجارة في المنطقة، فإن من المتوقع أن تحقق استفادة من الحدث الرياضي الأبرز عالمياً.

ثمار المصالحة

وكانت روابط السفر بين الإمارات وقطر استؤنفت في يناير الماضي، بعد المصالحة الخليجية التي تم التوصل لها في قمة العلا بالسعودية مطلع 2021.

وأكد موقع "المونيتور" الأمريكي، في تقرير له مطلع 2021، أن استئناف العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي يؤتي ثماره بالفعل.

وبحسب التقرير أزالت المصالحة الخليجية مصدر القلق في العلاقات بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لتبرز المنطقة كجبهة أكثر اتحاداً، مشيراً إلى أن المصالحة ستمكن دول المجلس من إعادة تجميع صفوفها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في حقبة ما بعد الجائحة.

ورأى التقرير أن المنطقة تواجه تحديات اقتصادية استثمارية ملحة، يجب تخفيفها إلى حد ما من خلال الاهتمام بالازدهار السياحي المحتمل الناتج عن استضافة قطر لكأس العالم 2022.

وأشار إلى أن من المنتظر أن توفر دبلوماسية كرة القدم فرصة جدية لمشاركة وتعزيز التعاون في المنطقة.

السياحة الشتوية

يكتسب فصل الشتاء في دولة الإمارات ودول الخليج عامة أهمية خاصة، إذ يجذب السياح من دول العالم المختلفة ليستمتعوا برحلات السفاري في الصحراء والتجول في المتنزهات الطبيعية المختلفة المنتشرة في ربوع الدولة.

لكن تداعيات فيروس "كورونا" تسببت بتراجع كبير لم تشهده الإمارات من قبل في عدد السياح، وهو ما شهدته مختلف دول العالم للسبب نفسه.

وفي كل عام يكون فصل الشتاء موسماً سياحياً مربحاً يدعم الاقتصاد المحلي ويساهم في نموه، إذ تسجل البلاد في كل عام ملايين السياح.

طقس الإمارات المعتدل خلال فصل الشتاء، الذي يشبه جو قطر، يجذب السياح الأوروبيين والأمريكيين، بعيداً عن المناخ البارد والأحوال الجوية القاسية في منطقة أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تصل درجة الحرارة إلى ما دون الصفر في كثير من الأحيان، وهذا ما يعزز نمو أعداد السائحين القادمين من تلك البلدان للاستمتاع بشتاء الإمارات.

وتأتي إماراتا أبوظبي ودبي باستمرار ضمن قوائم أفضل الوجهات السياحية الشتوية في العالم، وفق ما تنشر مواقع سياحية واستطلاعات عالمية.

ومن أبرز الأسباب التي تجعل الإمارات مفضلة في السياحة الشتوية الطموح المعماري البارز في بناء الفنادق، علاوة على دفء الرمال في الشواطئ، والمطاعم العصرية الفاخرة، فضلاً عن بهجة التسوق.

المختص الاقتصادي، عبد الواحد العوبلي، يؤكد أن قطاع الطيران في دولة الإمارات سيكون أكثر المستفيدين من مونديال قطر 2022، بحكم التدفق الكبير للناس لحضور مباريات كأس العالم.

وستكون الاستفادة، وفق حديث العوبلي لـ"الخليج أونلاين"، بحكم سياسة الأجواء المفتوحة التي تمارسها الإمارات، حيث ستشكل المطارات الإماراتية نقاط ترانزيت رئيسية للقادمين إلى قطر، وستكون شركات الطيران الإماراتية من أكبر المستفيدين من المونديال.

كما سيكون قطاع السياحة، حسب العوبلي، من القطاعات التي ستستفيد بشكل غير مباشر من مونديال قطر 2022 ، حيث سيستغل الكثير من زوار المونديال وجودهم في المنطقة ليزوروا دبي والمناطق السياحية الأخرى في الإمارات.

وستكون الزيارة لدبي، كما يؤكد المختص الاقتصادي، بحكم المكانة العالمية لها، لكونها إحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة، وهو ما سيجعل اقتصاد الإمارات يستفيد في آخر المطاف.

وجهة سياحية

وتعتبر الإمارات وجهة سياحية دافئة بعيداً عن قسوة الشتاء في أوروبا وأمريكا، وتمتلك العديد من ميزات الجذب السياحي.

كما أنها تعتبر -وفقاً لصحيفة التلغراف البريطانية- وجهة سياحية "تعرف كيف تسعد ضيوفها، إذ يلقى الضيوف مساحة كبيرة من الترحاب والضيافة العربية".

وعلى امتداد الكورنيشات في أبوظبي ودبي يمكن الاستمتاع برياضة المشي أو قيادة الدراجة الهوائية كما تتوفر تجربة الرياضات المائية بمحاذاة غابات المانغروف.

ويمكن للسائح أن يعيش تجربة رحلات السفاري الصحراوية وركوب الدراجات الرباعية والتزلج على الرمال والطيران الشراعي وقضاء المساء في مخيم البدو تحت السماء المرصعة بالنجوم، والاستمتاع بأشهى المأكولات.

ويحتضن ميناء زايد محطة أبوظبي للسفن السياحية، وهي أحدث محطة في المنطقة ما يجعلها المنفذ المثالي للمسافرين القادمين بحراً إلى أبوظبي.

وتعتبر دبي مدينة عصرية ذات تشكيلة رائعة من الفنادق والمنتجعات الفخمة، ومن برج خليفة، أطول مبنى في العالم، يمكن للزائر أن يتعرف على كل دبي من الأعلى.

ولاكتشاف الرؤية الجريئة لثقافة دبي المعمارية، يحتاج الزائر أن يتوجه إلى جزر النخلة، أكبر ثلاث جزر اصطناعية في العالم.

مكة المكرمة