بعد تفوق عالمي.. قانون أوروبي يجابه الطيران الخليجي

المفوضية الأوروبية تدرس مسودة قانون لمواجهة منافسة الطيران الخليجي

المفوضية الأوروبية تدرس مسودة قانون لمواجهة منافسة الطيران الخليجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-02-2017 الساعة 09:57


تستعد المفوضية الأوروبية لإعادة تنظيم قانون يسمح لها بفرض رسوم على شركات الطيران من خارج الاتحاد الأوروبي، أو تعليق حقوقها في تنظيم رحلات، إذا ما خلصت إلى أن تلك الشركات تضر بمصالح نظيراتها الأوروبية، في الوقت الذي تسعى فيه المفوضية لمجابهة المنافسة المتنامية من قِبل شركات الطيران الخليجية.

وأظهرت مسودة مقترح نشرتها رويترز، أن المفوضية تسعى لضمان المنافسة العادلة بين شركات الطيران داخل الاتحاد الأوروبي من خلال التصدي للممارسات التجارية "غير العادلة" من قِبل شركات الطيران الأجنبية وحكوماتها، والتي لا يمكن معالجتها من خلال اتفاقيات السماوات المفتوحة، بحسب تعبيرها.

وتشمل تلك الممارسات الدعم الحكومي غير القانوني أو المعاملة التفضيلية.

وأصبحت شركات الطيران الخليجية موضع منافسة مع كبرى شركات العالم؛ بل باتت موضع تفضيل لكثير من المسافرين الأجانب، بعد أن أثبتت كفاءتها بقدرات أهلتها لنيل جوائز عدة، تتعلق بالجودة والمتانة أو دقة مواعيدها تارة، ومناسبة أسعارها للمسافرين تارة أخرى.

ومن المرجح أن يُحدث ذلك المقترح توتراً بين شركات الطيران الأوروبية التي تضررت جراء تنامي المنافسة في مجال رحلات الطيران لمسافات طويلة، وتحول تدفقات حركة المرور شطر آسيا وشركات الطيران الثلاث الأكبر في الشرق الأوسط.

وواجهت الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران اتهامات بتلقي دعم حكومي "غير قانوني"، وهي اتهامات نفتها شركات الطيران الثلاث.

ونالت الخطوط القطرية جائزة أفضل شركة طيران في العالم لعام 2015 للمرة الثالثة. وبين أفضل عشر شركات طيران عالمية لعام 2015، بحسب تصنيف موقع "إيرلاين ريتينغ"، احتلت شركتان إماراتيتان مكاناً متقدماً، حيث حلت شركة الاتحاد الإماراتية في المركز الثاني، وتميزت الشركة بقدرتها على تقديم خدمات عالية في مجال الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال.

وجاءت شركة طيران الإمارات في المركز الخامس، بتميزها في توفير أفضل وسائل الترفيه بالدرجة الاقتصادية للركاب، كما توفر للركاب خدمة تتبع خط سير الطائرة من خلال الكاميرات الخارجية للطائرة.

وتعرضت المفوضية لضغوط كبيرة من فرنسا وألمانيا وشركتي الطيران في البلدين؛ "الخطوط الجوية الفرنسية" و"لوفتهانزا"، لعمل المزيد من أجل التصدي للتحدي الذي تمثله شركات الطيران الخليجية.

وبدأت "لوفتهانزا" بالتعاون مع "الاتحاد للطيران" التي تتخذ من أبوظبي مقراً، لكن قضية المنافسة لم تهدأ؛ إذ كرر الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية، كارستن سبور، الأسبوع الماضي، رفضه لما سماه "الدعم الحكومي" خلال توقيع اتفاق مع "الاتحاد".

وقال سبور خلال مؤتمر صحفي في أبوظبي: "ليس سراً أن (لوفتهانزا) ظلت دائماً -ولا تزال- تعارض الدعم الحكومي".

وسيحل مشروع القانون محل القانون الحالي الذي جرى وضعه في 2004 لمكافحة ممارسات التسعير غير العادلة من قِبل شركات طيران أمريكية، فيما يتعلق بالرحلات العابرة للمحيط الأطلسي. لكن ذلك القانون لم يستخدم أبداً وينظر إليه على نطاق واسع على أنه غير فعال.

وبموجب مسودة الاقتراح، سيكون بإمكان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو شركات الطيران أو الاتحادات التابعة لها تقديم شكاوى للمفوضية، وهو ما سيفتح المجال أمام إجراء تحقيقات حول وجود أدلة "يمكن القبول بها" على ممارسات تضر أو "تنذر بالإضرار" بشركة أو أكثر من شركات الطيران في الاتحاد الأوروبي.

وخلال التحقيق الذي يتعين إتمامه خلال عامين، قد تُجري المفوضية تحقيقات في البلد الثالث المعني إذا أعطت الحكومة وشركة الطيران الأجنبية موافقة على ذلك.

وإذا خلصت المفوضية إلى أن شركة طيران ما من الاتحاد الأوروبي تضررت أو واجهت خطر إلحاق ضرر بها بسبب ممارسات غير عادلة من دولة ما أو شركة طيران ما، فقد تفرض رسوماً أو تعلق "حقوق امتياز أو خدمات أو حقوق شركة الطيران التابعة للبلد الثالث" أو حقوقاً لذلك البلد.

مكة المكرمة