بعد خطوات جدلية.. رسوم الوافدين تدخل حيز التنفيذ بالسعودية

في عام 2018 ستطبَّق الرسوم على الأعداد الفائضة عن أعداد العمالة السعودية

في عام 2018 ستطبَّق الرسوم على الأعداد الفائضة عن أعداد العمالة السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 02-07-2017 الساعة 21:32


دخل قرار تطبيق زيادة الرسوم المفروضة على المقيمين والزائرين في السعودية، حيز التنفيذ، السبت الماضي، بعد أن أثار جدلاً كبيراً بين أروقة المؤسسات الحكومية التي تعتبره خطوة نحو تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الميزانية بحلول 2020، في حين طالب ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإلغائه.

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تفاصيل برنامج "المقابل المالي"، وقررت البدء بتطبيقه في النصف الثاني من عام 2017، والذي يتم بموجبه فرض رسوم على العمالة الوافدة الزائدة على نظيرتها السعودية في الشركات.

وبحسب مشروع القانون، يتم تطبيق رسوم شهرية على المرافقين والمرافقات فقط في عام 2017، للعمالة الوافدة في المملكة بواقع 100 ريال عن كل مرافق، والتي تستهدف توفير مليار ريال بنهاية العام.

وتشمل الرسوم الجديدة، التابعين؛ وهم الزوجة والبنات والأبناء الذكور دون سن 18 سنة، وتشمل كذلك المرافقين؛ وهم الأبناء الذكور فوق سن 18 سنة، والزوجة الثانية والثالثة والرابعة؛ والأب والأم؛ وأبو الزوجة وأم الزوجة؛ والعمالة المنزلية والسائقون، وكل من على الكفالة بشكل مباشر.

أما في عام 2018، فسيتم تطبيق رسوم على الأعداد الفائضة عن أعداد العمالة السعودية في كل قطاع، بواقع 400 ريال شهرياً عن كل عامل وافد، في حين ستدفع العمالة الأقل من أعداد العمالة السعودية 300 ريال شهرياً، وسيدفع كل مرافق 200 ريال شهرياً؛ إذ من المتوقع أن يتم تحصيل 24 مليار ريال في 2018، من برنامج المقابل المالي للعمالة الوافدة، بحسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

وبحلول عام 2019، ستتم زيادة المقابل المالي للعمالة الوافدة في القطاعات ذات الأعداد الأعلى من السعوديين إلى 600 ريال شهرياً، وفي القطاعات ذات الأعداد الأقل من السعوديين إلى 500 ريال شهرياً، على أن يرتفع مقابل كل مرافق إلى 300 ريال شهرياً، ومن المتوقع تحصيل 44 مليار ريال.

اقرأ أيضاً:

الكويت تجوب العالم لحل الأزمة الخليجية.. هل توقف التصعيد؟

وبالنسبة لعام 2020، قررت الحكومة السعودية تحصيل 800 ريال على الأعداد الفائضة من العمالة الوافدة عن أعداد العمالة في البلاد، في حين يكون المقابل 700 ريال على العمالة الأقل من أعداد العمالة بالقطاع نفسه، ومن المتوقع أن يتم تحصيل 65 مليار ريال.

وكانت مصادر في "الجوازات" قد رجحت سابقاً، أن يكون تحصيل رسوم المرافقين، المزمع تطبيقه في الأول من يوليو/تموز الجاري، مرتبطاً بتجديد هوية المقيم.

وأكد وزير المالية، محمد الجدعان، في وقت سابق، أن المملكة ماضية في قرار فرض الضرائب والرسوم على المقيمين الأجانب والزائرين، بدايةً من الشهر الجاري. وأشار إلى أنَّ الحكومة ملتزمة بهدفها المتمثل في تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الميزانية بحلول 2020.

وخلال الأشهر الماضية، أثارت قوانين فرض الرسوم على الوافدين جدلاً واسعاً في مجلس الشورى السعودي، حيث صوَّت غالبية أعضاء المجلس مطلع العام الجاري على سحب مقترح اللجنة المالية في المجلس، الذي يقضي بفرض الرسوم على التحويلات النقدية للعاملين بالمملكة.

وخلال نقاشات الأعضاء في مجلس الشورى، حذر سامي زيدان، أحد أعضاء المجلس، في يناير/كانون الثاني الماضي، من مغبة دراسة المقترح والتي قال إنها كافية لبث "رسالة خاطئة ستسهم في هجرة رؤوس الأموال الخارجية" والاستثمارات عن المملكة.

في حين تساءل عبد الله البلوي، وهو عضو آخر بـ"الشورى"، عن أثر المقترح وما يقدمه للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن "سلبيات المقترح أكثر من إيجابياته". كما أشار إلى تصريح وزير المالية بعدم وجود نية لطرح مثل هذه الرسوم.

وينص مقترح اللجنة المالية في المجلس على فرض رسوم على تحويلات الوافدين بنسبة 6% من قيمة التحويل خلال السنة الأولى من عمله، وتقل النسبة سنوياً حتى تقف عند 2% في السنة الخامسة من عمله وما بعدها. وبعد دراسة المقترح، صوَّت 86 من أعضاء مجلس الشورى لسحب تقرير اللجنة المالية وإعادته لها، في حين صوَّت 32 لاستمرار مناقشته، وبناء عليه قرَّر المجلس إعادته بالاحتكام لنتيجة التصويت.

وتقول السعودية إن المقترح يهدف إلى تشجيع العاملين الأجانب على إنفاق مدخراتهم النقدية أو استثمارها داخل المملكة، وتطوير مستوى المزايا والخدمات التي تقدمها الدولة لهم ومرافقيهم، والحد من قيام العاملين الأجانب بممارسة أعمال إضافية، والحصول على دخل بشكل غير نظامي.

إلا أن العديد من الجهات غير الرسمية تقول إن فرض رسوم وضرائب غير مسبوقة على الوافدين وذويهم، يهدف إلى توفير مبلغ مليار ريال سعودي، بنهاية العام الحالي؛ بسبب الضغوط التي تتعرض لها المملكة، التي يعيش فيها نحو 12 مليون وافد، وتُعد أكبر مصدِّر للنفط الخام في العالم، من صندوق النقد الدولي لفرض ضرائب بهدف تنويع دخلها الوطني.

وأثار القانون استياء الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وطالبوا الملك سلمان بالتدخل وإلغاء القانون؛ لكونه يؤثر بشكل كبير على أعمالهم وتصريحات الإقامة الممنوحة لهم.

الناشط عبد الله فرحات، قال في تغريدة عبر "تويتر": "لي سنتين موقف عن العمل مع بن لادن وتراكمت عليَّ الديون، والآن مطلوب مني مبلغ للإقامة، والآن الرسوم الجديدة #نطالب_الغاء_قرار_رسوم_الوافدين".

في حين دعا الناشط ياسر الفيصل، في تغريدة عبر "تويتر"، بعدم استثناء أي جالية عربية من دفع الرسوم بالمملكة؛ وضمنهم السوريون والفلسطينيون واليمنيون.

ووسط مطالبات بإلغاء المشروع عن الوافدين، دعا الناشط علي العمار إلى رفع الرسوم أكثر؛ حتى لا يقْدم إلى المملكة كل من يريد القدوم.

في حين اعتبر المغرد إبراهيم المنيف أن رسوم الوافدين ستسهم في نقص معدل البطالة والجريمة وهروب العمالة والزحام المروري والغش التجاري، بحسب تعبيره.

وشبَّه الناشط زياد النفاح البقمي، في تغريدة عبر "تويتر"، مشروع قرار رسوم الوافدين بأنه "عقاب للوافد النظامي".

مكة المكرمة