بعد خطوات وإجراءات.. هل تتحول قطر إلى مركز عالمي للأحجار الكريمة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vdBywN

تصل حجم تجارة المجوهرات في قطر إلى 9 مليارات دولار سنوياً

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 10-05-2022 الساعة 08:35
- ما حجم تجارة المجوهرات في قطر؟

تصل إلى 9 مليارات دولار سنوياً، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 20 مليار دولار خلال العقد المقبل.

- ما حجم واردات قطر من الألماس؟

تستورد سنوياً ما قيمته 22 مليون دولار.

- ما الذي يدعم تحول قطر إلى مركز إقليمي وعالمي للأحجار الكريمة؟
  •  روسيا تشكل 33% من حجم صادرات الألماس بالعالم، والعقوبات الغربية ضدها قد تؤثر عليها.
  • استضافة قطر مونديال 2022 والحضور الجماهيري الكبير المتوقع للمنافسات.

لم تعد تجارة الأحجار الكريمة وعلى رأسها الألماس حكراً على دول مثل سويسرا وروسيا وبلجيكا وأستراليا، فثمة سباق محموم يشهده العالم نحو تصدر هذه التجارة المربحة التي يتأثر بنجاحها كثير من القطاعات الاستثمارية.

وتصنف دولة قطر ضمن أبرز البلدان التي تسعى للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي لتجارة الألماس والأحجار الكريمة، خاصة بعد انضمامها إلى عضوية نظام "كيمبرلي" الذي يخولها إصدار شهادات الألماس الخام.

مختبر الألماس

أحدث الخطوات القطرية على هذا الطريق إطلاقها، في 9 مايو 2022، أول مختبر في البلاد بمعايير دولية، لمعايرة المعادن والأحجار الكريمة وفحص وتصنيف الألماس والتأكد من جودته ودرجة نقائه.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة "الشرق" المحلية، قال أحمد العبيدلي، أحد مؤسسي المختبر الأول من نوعه في البلاد: إن "قطر تمضي قُدُماً في مسيرة النمو والتطور والانفتاح، مُعتمدة على اقتصاد مرن ومتوازن، وتَبَنِّي مقومات البيئة التجارية الجاذبة، وتجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص".

وأضاف العبيدلي: إن "قطر تملك رؤية شاملة تساهم في استقطاب الشركات العالمية في جميع القطاعات، خاصة شركات الألماس، وذلك لامتلاكها البنية التحتية القوية، والدعم الحكومي غير المحدود، والمناخ الاستثماري".

واعتبر أن قطر تتميز بتطوُّر البنية التحتية، ومستوى أمانٍ عالٍ، متوقعاً أن تصبح الدوحة أهم مراكز تجارة وفحص الألماس في العالم.

وأشار العبيدلي إلى أن إنشاء المختبر جاء لضمان أقصى قدر من الدقة والمصداقية، لحماية التاجر والعميل.

وفي تصريحات صحفية على هامش إطلاق مختبر معايرة الأحجار الكريمة، قالت إيناس محمد، أحد مؤسسي المختبر، إن هذه المنشأة تعد إنجازاً نوعياً يواكب التطور الكبير والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر، وتسريعاً ودعماً لبرامج وخطط النمو الاقتصادي في الدولة.

وأُطلق المختبر على هامش النسخة الـ18 من معرض الدوحة للمجوهرات بالعاصمة القطرية، الذي يستمر حتى 14 مايو 2022، ويعرض مجموعات كبيرة من المجوهرات والأحجار الكريمة والألماس والساعات من إنتاج 500 علامة تجارية مختلفة تشارك فيها أكثر من 10 بلدان، بعضها لأول مرة.

الماس

"عملية كيمبرلي"

ويعد هذا المعرض، الذي يقام منذ 18 عاماً، واحداً من أهم المؤشرات على تميز قطر بقطاع المجوهرات والأحجار الكريمة، وهو ما شجع منظمة "عملية كيمبرلي" لإصدار شهادات الألماس الخام على التصويت لانضمام قطر إلى النظام بالإجماع، خلال أعمال جلسة عامة عقدت بالعاصمة الروسية موسكو في نوفمبر الماضي.

وجاءت الموافقة على انضمام دولة قطر عقب توصية من لجنة المشاركة والرئاسة التابعة لـ"عملية كيمبرلي".

و"عملية كيمبرلي" مبادرة مشتركة ترعاها الأمم المتحدة بين الحكومات والعاملين في قطاع الألماس والمجتمع المدني، تفرض متطلبات شاملة على أعضائها لتمكينهم من التصديق على شحنات الألماس الخام على أنها "خالية من الصراعات"، ومنع تدفق "ألماس الصراعات" إلى هذه التجارة.

وفي ذلك الوقت علق أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة القطري، على هذه الخطوة في تصريحات صحفية بالقول: إن "هذه الخطوة تعكس الثقة بنظام قطر القانوني والرقابي، وتعكس الثقة في جهود الدولة والسمعة العالمية التي تحظى بها في المحافل الدولية".

وأضاف السيد: "نفخر بالانضمام إلى كيمبرلي في مجتمع عالمي من الشركاء الملتزمين بمنع تدفق ألماس الصراعات في سلسلة التوريد العالمية، وتسهيل تجارة الألماس".

وأشار إلى أنه سيتم تأسيس مركز جديد في قطر يكون بمنزلة حجر الزاوية لتنمية وتطوير قطاع واعد لتجارة الألماس والمجوهرات على المدى الطويل في المنطقة.

وبصفتها عضواً في نظام "عملية كيمبرلي" لإصدار شهادات الألماس الخام، سيكون لقطر دور فاعل في دعم الجهود العالمية الرامية للقضاء على تجارة الألماس الخام غير المشروعة، وتطوير علاقات اقتصادية أوسع نطاقاً مع الدول المنتجة لهذه الأحجار الكريمة وكذلك مع مختلف الأسواق في المنطقة والعالم.

الماس

تجارة واعدة

يبلغ حجم واردات قطر من الألماس نحو 22 مليون دولار سنوياً، أي ما نسبته 0.02% من حجم الواردات العالمية من هذه الأحجار الكريمة.

وحسب تقارير محلية قطرية فإن أسعار الحلي المطعم بالألماس في أسواق البلاد تبدأ من 13.7 ألف دولار وتصل إلى مستويات تتجاوز مليونَي دولار، كما أن هناك قطعاً فريدة تصل أسعارها إلى مستويات أعلى من ذلك.

وإجمالاً فإن حجم سوق تجارة المجوهرات في قطر يصل إلى نحو 9 مليارات دولار بما يشمل الذهب والألماس والأحجار الكريمة، حسب بيانات رسمية.

ووفق ما نشرته صحيفة "الشرق" القطرية العام الماضي، ففي قطر نحو 20 مصنعاً للحلي الذهبية والمجوهرات تلبي 50% من حاجة السوق.

وذكرت أن حجم سوق المجوهرات في قطر يبلغ نحو 9 مليارات دولار سنوياً، ومن المتوقع أن يصل إلى 20 ملياراً خلال العقد المقبل.

وعالمياً تشير البيانات الصادرة عن مجلس الألماس العالمي إلى أن إجمالي الواردات الدولية من الألماس يبلغ نحو 117.4 مليار دولار سنوياً.

وتسيطر 15 دولة على 96% من إجمالي الواردات من هذه الصناعة، حيث تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى بقيمة 24.4 مليار دولار من إجمالي الواردات، وفي المرتبة الثانية تأتي الهند بقيمة واردات تبلغ 18.9 مليار دولار، وتليها هونغ كونغ بقيمة 18.9 مليار دولار.

ويشار إلى أن بلجيكا تعتبر عاصمة للألماس على مستوى العالم، حيث تتميز باستيراد الألماس وإعادة قطعه وصقله ومن ثم تصديره، حيث تجاوزت صادراتها من الألماس المصقول نحو 58 مليار دولار سنوياً.

الماس

مركز دولي للألماس قريباً

وفي قراءته لإمكانية تحول قطر إلى مركز دولي لتجارة الألماس والأحجار الكريمة، يقول الخبير الاقتصادي حسام عايش: إن "سوق الألماس العالمية واحدة من الأسواق الاقتصادية المهمة، ودخول قطر هذه السوق يفتح لها باباً جديداً للتسويق لنفسها بوصفها مركزاً إقليمياً ومستقبلاً بوصفها مركزاً عالمياً لتجارة الألماس والمجوهرات عموماً".

وأضاف عايش، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "منطقة الخليج العربي منطقة جاذبة لهذا النوع من التجارة العالمية، وقطر بدخولها بقوة في هذه السوق ستفتح قطاعاً اقتصادياً جديداً لتنويع مصادر إيراداتها العامة واستقطاب فئات جديدة من المستثمرين والتجار المتعاملين بالألماس والمجوهرات".

وتابع: "تجارة الألماس حساسة للغاية، وليس من السهل الدخول إليها، لكن حصول قطر على حق إصدار شهادات الألماس الخام يعني أنها ستكون سوقاً عالمية من جهة، وسوقاً خليجية تنافسية من جهة أخرى بالذات مع دبي، وأيضاً ستدخل المنافسة على مستوى الشرق الأوسط عموماً بالنظر إلى أن (إسرائيل) واحدة من أكبر تجار الألماس".

ورأى الخبير الاقتصادي أن قطر بإمكانياتها الضخمة قادرة على أن تشكل اختراقاً سريعاً لهذه السوق، وأن تفرض نفسها بأن تصبح واحدة من الدول ذات الحضور العالمي في تجارة الألماس.

ويقدر حجم تجارة الألماس عالمياً بحوالي 90 مليار دولار سنوياً، ما يعني أنها تمثل قطاعاً اقتصادياً كبيراً، ومن ثم فإن قطر ستحقق فوائد كبيرة من هذا القطاع.

وأشار إلى أن روسيا تشكل 33% من حجم صادرات الألماس بالعالم، وحال توقف استيراد هذه الأحجار الكريمة منها بسبب العقوبات الاقتصادية على خلفية حربها على أوكرانيا، فهذا يعني البحث عن أسواق أخرى لتعويض النقص بتجارة الألماس، ويمكن بذلك أن تكون الفرصة متاحة لقطر في هذا المجال.

ويعتقد عايش أن فرصة النجاح أمام قطر في هذا القطاع كبيرة للغاية، خصوصاً مع استضافتها لمونديال 2022، والحضور العالمي الكبير للدوحة وتسليط الأضواء عليها عالمياً.

الاكثر قراءة