بعد عودة التجارة مع الخليج.. أين وصلت قطر في الاكتفاء الذاتي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QknEB3

اكتفت قطر من الألبان ومشتقاتها والخضار وغيرها من المنتجات

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 03-02-2021 الساعة 14:25

 ما الذي قامت به قطر بعد الأزمة الخليجية للاكتفاء الذاتي؟

بتطوير صناعاتها المحلية وبناء المصانع والمؤسسات الاقتصادية.

ما أبرز تلك الإنجازات في الجانب الاقتصادي؟

الاكتفاء الذاتي من الألبان ومشتقاتها إلى 106%، ومن الدواجن 124%، ومن الخضراوات الطازجة 27%.

خرجت قطر من الأزمة الخليجية التي عاشتها بإنجازات اقتصادية متنوعة في سبيل الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، والاستغناء التام عن الحاجة في مجالات الأمن الغذائي والدوائي للدول الأخرى، إلا في نطاق محدود.

خلال ثلاثة أعوام ونصف من الأزمة، فتحت قطر خطوطاً للاستيراد والتصدير مع دول أخرى كبديل عن اعتمادها على الدول الخليجية التي كانت قد شهدت معها خلافاً كبيراً، إضافة إلى تطوير صناعاتها المحلية ضمن محاولاتها الجادة لتحقيق طموحاتها الاقتصادية وتعزيز نموها وتنويع مواردها.

ومع عودة العلاقات الخليجية تدريجياً بعد إعلان المصالحة، مطلع العام 2021، وعودة العلاقات التجارية بين البلدان الخليجية، ستكون الحاجة القطرية لجيرانها في الجانب الاقتصادي أقل بكثير مما كان سابقاً، بعد وصولها في حالات إلى الاكتفاء التام في كثير من المجالات.

عودة العلاقات وفتح الحدود

خلال سنوات الأزمة، سعت قطر إلى تطوير صناعتها لتؤمن اكتفاء ذاتياً يعوضها مقاطعة جيرانها لها، وتعزيز الاقتصاد على أكثر من صعيد، الأمر الذي يعد تطوراً إيجابياً للتكامل الإقليمي.

ومع عودة العلاقات بعد المصالحة التي نتجت عن القمة الخليجية، في الخامس من يناير 2021، فإن افتتاح الحدود بين قطر والسعودية يحقق فائدة تجارية واقتصادية للبلدين.

ش

وأصبحت دولة قطر مصدراً للعديد من المنتجات التي كانت تستوردها قبل نحو ثلاث سنوات عن طريق منفذ "أبو سمرة"، وإذا كانت قطر تستورد المواد الغذائية بنسبة 30% قبل 5 يونيو 2017، عبر دول الجوار، فهي اليوم يمكن أن تستورد نحو 5%، وتصدر إلى السعودية والجوار العديد من المنتجات الوطنية.

كما يسهم فتح الحدود البرية والبحرية وكذلك الجوية بين قطر والسعودية ودول الخليج الأخرى، في تدفق البضائع وخاصة المواد الغذائية، وتنوع البضائع الخليجية، ما ينعكس إيجاباً على الأسعار؛ فالاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون تمنح تسهيلات باستيراد المنتجات الزراعية والحيوانية والصناعية ومنتجات الثروات الطبيعية ذات المنشأ الوطني، وتسمح بتصدير تلك المنتجات إلى الدول الأعضاء الأخرى، وتعامل جميع هذ المنتجات معاملة المنتجات الوطنية، وتعفى من الرسوم الجمركية.

وفي 24 يناير 2021، ناقش وزراء التجارة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التحديات التي تواجه دول المجلس في مجال تعزيز تجارتها البينية، والصعوبات التي تعترض العمل الخليجي المشترك في هذا المجال.

الاكتفاء الذاتي

حلت قطر في المرتبة الأولى عربياً والـ13 عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر عن وحدة "إيكونوميست إنتليجنس" البريطانية، بينما تكشف البيانات المتاحة عن ارتفاع حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي من مستوى 255 مليار ريال (70 مليار دولار) في 2017، إلى 262 مليار ريال (71.96 مليار دولار)، حتى منتصف 2020.

ووصلت نسبة الاكتفاء الذاتي من الألبان ومشتقاتها في قطر إلى 106%، ومن الدواجن إلى 124%، ومن الخضراوات الطازجة إلى 27%، ومن بيض المائدة إلى 28%، ومن اللحوم الحمراء إلى 18%.

وارتفع عدد المصانع في قطر إلى 916 مصنعاً في عام 2020، من 765 مصنعاً في عام 2017، حسب بيانات رسمية.

ويتصدر قطاع صناعات المعادن الإنشائية والنقل القائمة بحكم ارتباطه بمشاريع كأس العالم بعدة مصانع وصلت إلى 249 مصنعاً، تشكل 27.9% من إجمالي المصانع، يليه قطاع الصناعات والمنتجات الكيماوية والبتروكيماويات وعددها 231 منشأة صناعية بحكم وجود المواد الخام وتمثل 25.9%.

ق

تعزيز الاكتفاء

يقول مدير البحوث بمركز "بروكينغز" بالدوحة نادر قباني، إن قطر التي كانت تستورد العديد من السلع والخدمات التي تستهلكها من جيرانها قبل الأزمة، اضطرت بعد فرض الإغلاق عليها إلى تطوير طرق إمداد بديلة بشكل سريع، وزيادة الإنتاج المحلي للسلع والخدمات الأساسية، وتوسيع ميناء حمد البحري، الذي بدأ عمله في أوائل عام 2017.

وأشار إلى أن ذلك "تطلب تكاليف اقتصادية كبيرة على المدى القصير لقطر، إلا أنه ساهم في تعزيز تحقيقها الاكتفاء الذاتي، وأعطى دفعة لجهود التنويع الاقتصادي في البلاد".

يُشار إلى أن قطر كانت قد حدَّدت عام 2023 للوصول إلى تأمين ما نسبته 70% من احتياجاتها الغذائية محلياً، وعام 2030 لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.

وأكد السيد حمد ساكت الشمري، مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، في مقابلة مع "تلفزيون قطر" في 17 يناير 2021، أن القطاع الزراعي قفز قفزات كبيرة، مشيراً إلى أن جميع مشاريع الأمن الغذائي للدولة حققت أيضاً طفرات إنتاجية.

ي

وأضاف: "من خلال الخطة الخماسية الثانية (2018 حتى 2023) لدينا 11 مشروعاً لإنتاج الخضراوات من خلال البيوت المحمية المبردة، كما أن هناك مبادرة لإنشاء 4 مشاريع لإنتاج الأعلاف الخضراء، ومشروعين لإنتاج الأعلاف المركزة، بالإضافة إلى مشروعين اثنين للاسترزاع السمكي، ومشروعين اثنين لاستزراع الروبيان.

وكان رئيس الوزراء القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، أكد في وقت سابق، أن حكومة البلاد تركز حالياً على مشاريع الأمن الغذائي والمائي والدوائي، ورفع الاكتفاء الذاتي منها.

مكة المكرمة