بعد قرار السعودية فتح جسر الملك فهد.. تفاؤل بانتعاش اقتصادي في البحرين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mr7Dj5

السعودية قررت إعادة فتح جسر الملك فهد مع البحرين

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 07-05-2021 الساعة 22:21

متى سيفتح جسر الملك فهد؟

في 17 مايو القادم.

ما الآثار الاقتصادية المتوقعة؟

يتوقع البحرينيون أن يشهد قطاع السياحة في بلادهم انتعاشاً مع إعادة فتح الجسر.

بعد 434 يوماً على إغلاق جسر الملك فهد الذي يربط السعودية بالبحرين؛ بسبب جائحة فيروس كورونا، قررت الرياض إعادة افتتاحه في 17 مايو 2021، وفقاً لشروط وإجراءات احترازية، وهو ما ترك حالة من التفاؤل داخل المنامة لتنشيط الاقتصاد وتعويض بعض الخسائر.

وتنتظر البحرين إعادة دخول السعوديين إلى أراضيها عبر الجسر على أحر من الجمر؛ لكونهم يشكلون مصدراً جيداً لدعم السياحة الوافدة إلى بلادهم، وينفقون ملايين الدولارات.

وسجلت مؤسسة جسر الملك فهد، في يناير عام 2020، عدد 365,794 مسافراً في الفترة من 9 إلى 11 يناير 2020، مسجلاً أعلى رقم للمسافرين عبر الجسر.

وخلال الفترة من 5 إلى 11 يناير 2020، سجل الجسر أعلى رقم عبور لـ7 أيام متتالية بـ797,900 مسافر، وسجل الجسر أعلى رقم عبور لـ10 أيام متتالية في الفترة من 2 - 11 يناير 2020 بـ 1,129,521 مسافراً.

وتعد السعودية السوق الأولى للسياحة الوافدة إلى البحرين، وذلك لما تتمتع به من العديد من عوامل الجذب التي من بينها القرب الجغرافي، إلى جانب ما شهدته البحرين من إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات المرتبطة بالقطاع السياحي.

ويسهم القطاع السياحي البحريني، وفق مجلس التنمية الاقتصادية، بما نسبته 6.3% من الناتج المحلي البحريني، بعوائد سنوية تصل إلى نحو 13 مليار دولار.

وفي البحرين بدأت الفنادق والمطاعم استعدادها لاستقبال السعوديين مع قرب إعادة فتح جسر الملك فهد، الذي أغلق في 20 مارس 2020؛ بسبب جائحة كورونا.

انعكاسات إيجابية

النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، خالد نجيبي، أكد أن هناك انعكاسات إيجابية اقتصادية كبيرة مترتبة على قرار السعودية فتح المنافذ البرية والبحرية والجوية بشكل كامل، والسماح للمواطنين السعوديين بالسفر بدءاً من تاريخ 17 مايو الجاري.

وسيكون لفتح الجسر، وفق تصريح نجيبي، الخميس 6 مايو الجاري، آثار جيدة على قطاعات السياحة والترفيه والتجزئة في البحرين.

ومع إعادة فتح جسر الملك فهد يتوقع نجيبي أن تشهد حركة تنقل المسافرين عبر الجسر طفرة هائلة، بناءً على الإحصائيات التي سبقت الجائحة، إذ بلغ المتوسط اليومي لعدد المسافرين عبر الجسر في عام 2019 نحو 75 ألف مسافر.

واستقطبت البحرين، حسب نجيبي، قرابة 11 مليون زائر، الغالبية الساحقة منهم كانت من السعودية بقرابة 9 ملايين سائح، شكلوا ما نسبته 88% من حجم الزوار للبحرين، غالبيتهم وفدوا إلى البحرين عبر الجسر.

وستضيف إعادة فتح الجسر، كما يؤكد نجيبي، قرابة 2.9 مليار دولار أمريكي في اقتصاد البحرين هذا العام، بناءً على متوسط الإنفاق السياحي في عام 2019، وهو ما يدعو إلى التفاؤل بعودة الانتعاش للقطاع السياحي البحريني مجدداً وبشكل أقوى.

وبدأت جميع الأسواق والمرافق السياحية والترفيهية في البحرين، وفق نجيبي، اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تضمن حماية مرتادي هذه المنشآت، فضلاً عن أن جمارك البحرين قامت بتركيب ماسحات ضوئية للذكاء الاصطناعي عالية التقنية على الجسر.

وعملت السلطات البحرينية على أتمتة عملية جمع البيانات، والسماح بإجراء عمليات تفتيش الشحنات قبل الوصول إلى المنافذ، مما سيسهل عمليات العبور عبر جسر الملك فهد، والحديث لنجيبي.

وإلى جانب حديث رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سادت حالة من التفاؤل في صفوف رجال الأعمال البحرينيين بعد قرار السعودية إعادة فتح الجسر، وعودة النشاط الاقتصادي في بلادهم، وتحسنه، بعد الخسائر التي تسببت بها الجائحة.

ويؤكد إبراهيم عبد الله الشيخ، رجل الأعمال وعضو مجلس الأعمال السعودي البحريني أن "قرار السعودية فتح المنافذ البرية والبحرية والجوية بشكل كامل، والسماح للمواطنين السعوديين بالسفر للبحرين، يسهم بشكل مباشر في انتعاش حركة السوق وازدهار السياحة في بلاده".

وبعد فتح الجسر يتوقع الشيخ، في تصريح صحفي له، أن تشهد حركة التجارة بين البلدين انتعاشاً خلال المرحلة المقبلة، وزيادة أعداد القادمين من السعودية إلى البحرين عن طريق جسر الملك فهد، خاصة أنه يعد شرياناً حيوياً يربط بين المملكتين في شتى المجالات وعلى كافة الأصعدة.

ويستعد قطاع السياحة في البحرين، وفق الشيخ، لاستقبال السعوديين مع فتح الحدود وإعادة فتح جسر الملك فهد لتنقل الزوار والمسافرين بين المملكتين الشقيقتين، "حيث يأتي الأشقاء السعوديين في المرتبة الأولى من حيث السياحة الوافدة إلى مملكة البحرين".

تبادل تجاري مستمر

ووفق هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في البحرين، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين السعودية والبحرين 2.96 مليار ريال (789 مليون دولار)، خلال الربع الأول من العام الجاري.

ويعود ارتفاع حجم التبادل التجاري بين السعودية والبحرين (45% من حجم التجارة الخليجية) إلى خفض فترة الانتظار للشاحنات من متوسط 4 ساعات إلى 20 دقيقة، عبر جسر الملك فهد.

ونما حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البحرين والسعودية بنسبة 43%، ليبلغ 688.4 مليون دولار، خلال الربع الثالث من 2020، مُقارنة بـ481 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام 2019.

وارتفع التبادل التجاري الثنائي بين البلدين بنسبة 12% لتتجاوز الملياري دولار خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2020، لتُسجل زيادة كبيرة في حجم التجارة على أساس سنوي، مقارنة بـ1.93 مليار دولار في العام 2019، وهو ما ينتظر أي يرتفع خلال عام 2021.

وتعتبر المملكة العربية السعودية أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للبحرين، حيث تتدفق غالبية الواردات والصادرات عبر جسر الملك فهد، الذي يبلغ طوله 25 كيلومتراً، ويربط بين المملكتين عن طريق البر.

وتشكل حركة التسوق للسعوديين والوافدين من السعودية أكثر من 50% من دخل المجمعات التجارية الرئيسية بالبحرين؛ مثل مجمع التنين، والأفنيوز، والسيتي سنتر، والعالي، ومجمع السيف، حيث ينفقون ما يزيد عن 70% من قيمة مبيعات تلك المجمعات.

مكة المكرمة