بعد مضيها في استهداف دينهم.. مقاطعة المسلمين لمنتجات فرنسا متواصلة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vA8zP8

الحملة شملت عشرات المنتجات الفرنسية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 21-03-2021 الساعة 14:00

ما آخر القرارات الفرنسية المعادية للمسلمين؟

وزارة الزراعة قررت منع ذبح الدواجن على الطريقة الإسلامية (الحلال).

ما هو رد المسلمين على القرار؟

مسلمو فرنسا قالوا إنهم سيتخذون إجراءات للرد على القرار، فيما واصل مسلمو العالم الدعوة للمقاطعة.

متى بدأت المقاطعة الإسلامية للمنتجات الفرنسية؟

في أكتوبر الماضي، عقب إساءة ماكرون للإسلام وللنبي صلى الله عليه وسلم.

يواصل المسلمون في العديد من دول العالم حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية التي بدأت العام الماضي ردّاً على الإساءات للنبي (صلى الله عليه وسلم)، وللدين الإسلامي، من قبل الرئيس الفرنسي ماكرون، فيما تواصل الحكومة الفرنسية التضييق على الجالية المسلمة الموجودة على أراضيها.

آخر الخطوات الفرنسية للتضييق على المسلمين كان قرار وزارة الزراعة منع ذبح الدواجن على الطريقة الإسلامية (الحلال)، والذي صدر في نوفمبر الماضي، ومن المقرر تطبيقه في يوليو المقبل.

وقد اعترض مسؤولو مساجد كبرى في ثلاث مدن فرنسية، الخميس 19 مارس، على القرار الذي وصفوه بالخطير، وقالوا إنهم يعتزمون اتخاذ إجراءات لمواجهته؛ لكونه يستهدف أحد أهم مظاهر عبادتهم.

وقال القائمون على إدارة المساجد الثلاثة في بيان إنهم سيلجؤون إلى كافة الإجراءات القانونية لاستعادة هذا الحق الأساسي، ودعوا وزير الزراعة والأغذية الفرنسي إلى قبول لقاء مع المعنيين باسم المساجد بشكل عاجل.

وتنتشر تجارة اللحم الحلال في فرنسا نظراً لتزايد عدد المسلمين الذي يقدر بنحو 5 إلى 6 ملايين، ويقدر حجم اقتصاد اللحم الحلال في فرنسا بنحو 6 مليارات يورو (7.17 مليارات دولار)، وهي تنمو بمعدل 7.5% سنوياً، وتعد فرنسا البلد الأوروبي الذي يستهلك أكبر كمية من اللحم الحلال.

هذا القرار يأتي رغم استمرار حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية التي بدأت أواخر العام الماضي، والتي ما زالت مستمرة وتلحق أضراراً بالاقتصاد الفرنسي، تسعى حكومة باريس بكل الطرق لتلافيه.

حرب متواصلة

ومنتصف يناير الماضي، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إغلاق 9 قاعات صلاة ومساجد خلال الأسابيع الأخيرة في فرنسا.

وكتب الوزير الفرنسي على "تويتر": "أغلِقت 9 من بين 18 دار عبادة تمت مراقبتها بشكل خاص بطلب مني.. نتخذ إجراءات حازمة ضد النزعة الانفصالية الإسلامية".

وكان دارمانان قد أعلن، في الثاني من ديسمبر الماضي، عن "عمل واسع النطاق وإجراءات مراقبة تستهدف 76 مسجداً".

وبحسب السلطات جاء إغلاق هذه المساجد -والتي يوجد أغلبها في باريس- على خلفية أسباب إدارية، منها عدم مطابقتها معايير السلامة.

في غضون ذلك أثار مشروع قانون "تعزيز احترام مبادئ الجمهورية" جدلاً واسعاً، وهو القانون الذي أطلقت الحكومة الفرنسية على أثره، منتصف نوفمبر، مشروعاً مثيراً للجدل "لإصلاح المؤسسات الإسلامية وتأطيرها".

نزيف فرنسي

ووفقاً لأرقام منظمة التجارة العالمية للعام 2021، فقد تراجعت الصادرات الفرنسية إلى دول مجلس التعاون بشكل كبير في الفترة التي تلت حملة المقاطعة.

وتراجعت هذه الصادرات في دولة قطر خلال 2020 إلى 1.73 مليار دولار مقارنة بـ 4.29 مليارات في 2019، كما تراجعت صادرات باريس للسعودية من 3.43 مليارات دولار في 2019 إلى 2.64 مليار.

وفي الإمارات تراجعت واردات البلاد من المنتجات الفرنسة إلى 3.61 مليارات دولار خلال 2020 مقارنة بـ3.64 مليارات دولار في 2019.

كما تراجعت صادرات فرنسا إلى سلطنة عمان إلى 294 مليون دولار في 2020، مقارنة بـ475 مليوناً في 2019. وفي البحرين تراجعت الواردات من فرنسا إلى 142 مليون دولار خلال 2020 مقارنة بـ471 مليوناً في 2019.

ووصلت قيمة الصادرات الفرنسية إلى الدول العربية في العام 2019 إلى أكثر من 31 مليار دولار، بحسب قاعدة بيانات "كومتريد" التابعة للأمم المتحدة، وتعد واردات الجزائر من فرنسا الأعلى في المنطقة العربية.

دول الخليج

المقاطعة الخليجية

وأثار القرار الأخير حفيظة نشطاء على مواقع التواصل، الذين ردوا عليه بالتذكير مجدداً بحملة المقاطعة، ولا سيما في دول الخليج.

وانتقد نشطاء القرار الفرنسي واعتبروه تدخلاً في الشعائر وتضييقاً ممنهجاً عليها عبر القوانين.

ورغم مرور 5 أشهر لا يزال وسم المقاطعة قوياً على منصات التواصل في عدد من الدول العربية والإسلامية، ويعكس ذلك التفاعل إصراراً كبيراً من قبل كثيرين على مواصلة زخم مقاطعة المنتجات الفرنسية.

وشهدت فرنسا، خلال أكتوبر الماضي، أزمة نشر صور ورسوم مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم على واجهات مبانٍ حكومية.

ورغم محاولات الحكومة الفرنسية امتصاص الغضب الشعبي في العالم العربي والإسلامي بعد تصريحات الرئيس الفرنسي، فإن المقاطعة ماضية في طريقها حتى الآن.

وما يزال كثيرون يرون في المقاطعة سلاحاً فعالاً ضد الهجمة الفرنسية المستمرة على الإسلام والمسلمين، خاصة أن جزءاً كبيراً من صادراتها المتنوعة يذهب إلى دول إسلامية.

ويرى المشاركون في مواصلة الحملة انتصاراً لدينهم ولنبيهم، خاصة مع تصاعد حملة استهداف المساجد التي تشنها الحكومة الفرنسية، والتي يراها البعض عدواناً.

ومن بين الوسوم الداعية لمواصلة المقاطعة #إلا_رسول_الله #رسولنا_خط_أحمر #مقاطعه_المنتجات_الفرنسيه #قاطع_فرنسا.

وذهب البعض للمطالبة بمقاطعة المدارس والكليات الفرنسية رداً على سلوك حكومة ماكرون.

لغة الأرقام

يقول الباحث الاقتصادي أحمد مصبح إن الأرقام تظهر أن حجم واردات الدول العربية والإسلامية مجتمعة من البضائع الفرنسية يصل إلى قرابة 65 مليار دولار (قبل المقاطعة).

وتمثل صادرات فرنسا إلى الدول العربية والإسلامية، وفق حديث مصبح لـ"الخليج أونلاين"، قرابة 25% من إجمالي صادراتها السنوية، حيث تستورد دول الخليج من فرنسا ما تصل قيمته إلى قرابة 25 مليار دولار.

وإسلامياً تستورد تركيا، كما يوضح مصبح، من فرنسا 6.6 مليارات دولار، وهي الأعلى إسلامياً، ولكنها تصدر لها بضائع بقيمة 8.2 مليارات دولار.

وتستورد فرنسا، حسب مصبح، قرابة 50 مليار دولار من الدول العربية والإسلامية مجتمعة، تمثل 7% من إجمالي واردات فرنسا.

وحول إمكانية تسبب المقاطعة الإسلامية والعربية بضرر للاقتصاد الفرنسي، يرى الباحث الاقتصادي أنه لو كانت التحركات صادقة وموحدة فسوف يتسبب الأمر بضرر كبير للاقتصاد الفرنسي.

الشركات الفرنسية المتضررة

عربياً وصل حجم الصادرات الفرنسية إلى المغرب إلى أكثر من 6 مليارات دولار عام 2019، وفي الجزائر بلغ أكثر من 5 مليارات، وفي تونس أكثر من 3.5 مليار دولار، حسب بيانات رسمية.

ويمكن أن تعد منتجات الحبوب التي تصدرها فرنسا إلى الدول العربية والإسلامية من أكثر الفئات تضرراً، حيث تعد تلك الدول سوقاً كبيرة لهذا المنتج الفرنسي، إذ تعد الجزائر عاشر أكبر سوق لصادرات المنتجات الزراعية الفرنسية، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة في باريس.

وبلغت قيمة الصادرات من منتج الحبوب إلى الجزائر وحدها نحو 1.4 مليار يورو عام 2019، ثم جاء المغرب في المرتبة الـ17 في استيراد المنتجات الزراعية الفرنسية بصادرات بلغت قيمتها 700 مليون يورو، وفق البيانات الرسمية الفرنسية.

ويمكن أن تشعر فرنسا بالضرر من حملات المقاطعة أيضاً في حال طالت شركة "توتال" الفرنسية العملاقة للطاقة، التي توجد في العديد من دول الخليج العربي والدول العربية والإسلامية.

ويأتي سوق الأسلحة الفرنسية من ضمن المنتجات التي قد تصل إليها المقاطعة في حال شهدت توسعاً وتبنياً رسمياً، خاصة أن العديد من الدول العربية والإسلامية تستورد أسلحة متطورة من باريس، منها قطر والسعودية والإمارات.

مكة المكرمة