"بلومبيرغ": على السعودية التخلي عن مشروع "نيوم"

لإنقاذ "رؤية 2030"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gEWa52
سياسات بن سلمان أخافت المستثمرين الأجانب

سياسات بن سلمان أخافت المستثمرين الأجانب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-12-2018 الساعة 18:58

قالت وكالة "بلومبيرغ" إن الميزانية التوسعية الجديدة للسعودية تشير إلى أن الحكومة تفتقر إلى العزيمة والانضباط لكي تفطم البلاد عن اعتمادها على النفط، مشيرة إلى عدد من الخطوات بإمكان الرياض تطبيقها للخروج من المأزق الاقتصادي أو تدمير "رؤية 2030".

ودعت الوكالة الأمريكية المملكة إلى أهمية تقليص المساعدات الحكومية للمواطنين وتطوير قطاع خاص قابل للنمو، وكذلك التخلي عن مشروعات عملاقة منها "نيوم"، وطمأنة المستثمرين، وإدارة الاقتصاد بشكل جيد.

وتتوقع ميزانية العام المقبل، التي أُعلن عنها يوم الثلاثاء الماضي، إنفاقاً بنحو 300 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ المملكة، على الرغم من ضعف أسعار النفط وانخفاض الإنتاج.

وأشارت الوكالة في افتتاحية بعنوان "رؤية السعودية المشوشة للإصلاح الاقتصادي"، إلى أن الميزانية تسجل عجزاً قدره 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن هذه الفجوة قد تتسع؛ نظراً إلى أن توقعات الإيرادات تعتمد على ارتفاع الأسعار بشكل غير محتمل.

وقد أعلنت الحكومة أنها ستمدد لسنة أخرى مِنحها السنوية للمواطنين، وهذا النوع من الإنفاق هو بالضبط ما قصدت الخطة الاقتصادية، المعروفة في السعودية بـ"رؤية 2030"، القضاء عليه.

وترى "بلومبيرغ" أن هناك خطوات بإمكان الحكومة اتخاذها لطمأنة المستثمرين بأن رؤيتهم لاقتصاد متنوع ومُدار بشكل جيد لم تُدمَّر.

وقالت إن البداية الجيدة ستكون بالتخلي عن خطط إنفاق 500 مليار دولار في بناء مدينة جديدة على الساحل الشمالي الغربي للمملكة، والمعروفة بـ"نيوم".

كما يجب على الحكومة تسريع خصخصة 14 شركة مملوكة للدولة، بحسب الوكالة الأمريكية، وهو ما أعلن عنه في أبريل الماضي، حيث إن هذا سيساعد على إنهاء أكيد للمِنح بعد عام 2019.

وختمت "بلومبيرغ" بأنَّ ترك المستثمرين في شك بشأن التزام المملكة الإصلاح، سيعمق المشاكل التي تسببت بالفعل في تعكير صفو الاقتصاد، وضمن ذلك تداعيات مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وقالت إن ما سمتها "التدابير اليائسة" ليست بديلاً عن الإصلاحات الاقتصادية المدروسة.

و"نيوم" هو مشروع سعودي لمدينة مخطط لبنائها، أطلقه بن سلمان في أكتوبر 2017، ويقع في أقصى شمال غربي السعودية، ويشتمل على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، بمساحة إجمالية تصل إلى 26.500 كيلومتر مربع.

لكن المشروع بدأ يصطدم بمخاوف المستثمرين الأجانب، بسبب السياسات التي ينتهجها ولي العهد منذ توليه السلطة في يوليو 2017، والتي أثرت على المملكة داخلياً، وهزّت سمعتها الاقتصادية عالمياً، ومن بينها حملة الاعتقالات التي تستهدف معارضيه، وجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

مكة المكرمة