بنك قطر الوطني: التلاعب بالاقتصاد جرم لن يمر دون عقاب

توقعات بزيادة انتعاش القطاع المصرفي القطري

توقعات بزيادة انتعاش القطاع المصرفي القطري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-04-2018 الساعة 13:17


كشف علي الكواري، الرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني، عن مشاركة البنك في التحقيقات التي تجريها السلطات القطرية بشأن احتمال أن تكون دول الحصار قد تلاعبت في الأسواق المالية، بما في ذلك سوق التأمين على الديون.

وقال الكواري في مقابلة مع وكالة "رويترز" نشرت اليوم الأربعاء، إنه كانت هناك دائماً تحركات غير معتادة في سوق التأمين على الديون خلال الفترة التي أعقبت حصار قطر.

وأضاف: "إن السلوك كان غير طبيعي. الطريقة التي كان يتحرك بها بسرعة شديدة، هذا ليس سلوكاً طبيعياً"، مبيناً أن "الغبار الذي أثارته الأزمة الخليجية انقشع بعد شهرين، لكن تكلفة التأمين على الديون استمرت في الارتفاع دون سبب".

وقدر رئيس أكبر بنك في قطر مقدار حجم سوق التأمين على الديون بنحو 21 مليار دولار.

ولفت الكواري إلى أن "بنك قطر الوطني يتعاون مع مصرف قطر المركزي في التحقيقات، ويمده بأي معلومات يطلبونها".

اقرأ أيضاً :

"وول ستريت": دول الحصار سعت لضرب الاقتصاد القطري

ولدى سؤاله عمَّا إذا كانت هناك مخاوف من محاولات جديدة للتلاعب في الاقتصاد القطري، قال الكواري: "هذا جُرم كبير على الناس أن يفكروا في العواقب، والآن على وجه الخصوص في ظل الدعوى القضائية المطروحة أظن أن الناس سيفكرون مرتين قبل الإيغال في هذه الأفعال".

ولفت إلى أنه "رغم السحب الكبير للودائع في بداية الأزمة الخليجية منتصف العام الماضي، فقد نمت الودائع لدى بنك قطر الوطني 13% في 2017 بأكمله".

وتوقع الكواري استمرار نمو القطاع المصرفي القطري، بفضل ارتفاع أسعار النفط والغاز وتجدد الثقة في الاقتصاد.

وزاد بالقول: إن "إجمالي المبالغ التي جرى ضخها بلغت نحو 20 مليار دولار للقطاع المصرفي بالكامل، ويسيطر بنك قطر الوطني على نصفه".

وبنك قطر الوطني، وهو الأكبر في الشرق الأوسط من حيث الأصول، مملوك بنسبة 50% لجهاز قطر للاستثمار.

وكان مصرف قطر المركزي قال، في ديسمبر الماضي، إنه بدأ تحقيقات بشأن محاولات دول الحصار الإضرار بالاقتصاد القطري، من خلال التلاعب في أسواق العملات والأوراق المالية والمشتقات النفطية.

كما طلب مصرف قطر المركزي الشهر الماضي من الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة، فتح تحقيق بشأن الوحدة الأمريكية لبنك أبوظبي الأول، الأكبر في الإمارات، متهماً إياها بتنفيذ صفقات "وهمية" في سوق العملات؛ بهدف الإضرار باقتصاد قطر في إطار القطيعة التي يفرضها جيران خليجيون.

يشار إلى أن قطر استطاعت التغلب على تداعيات الأزمة التي اندلعت في يونيو الماضي، بفضل عوامل من بينها ثروة قدرها 350 مليار دولار في صورة احتياطيات البنك المركزي، وأصول جهاز قطر للاستثمار، التي تشمل حصصاً في شركات عالمية كبرى مثل "غلينكور" و "فولكسفاغن".

مكة المكرمة