بنك قطر الوطني يتوقع ركوداً عالمياً طويلاً بسبب كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XRAmAK

البنك أكد ضرورة دعم الحكومات لاقتصاداتها

Linkedin
whatsapp
السبت، 09-05-2020 الساعة 22:22

- ما هو تأثير تداعيات كورونا على الناتج المحلي؟

خلال الربع الأول من العام الجاري كان هذا التأثير أقل حدة مما توقعه صندوق النقد الدولي، لكنه أثر بشدة على النواتج المحلية للبلدان كافة.

- ما هي الإجراءات المطلوبة للحد من أثر كورونا على الاقتصادات؟

الحكومات مطالَبة بدعم اقتصاداتها وبتطبيق خطط تقشف مالي والإبقاء على خفض سعر الفائدة في البنوك المركزية.

قال بنك "قطر الوطني" إن التدابير الوقائية التي اتخذتها الدول للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا ستُحدث ركوداً اقتصادياً عميقاً وطويل الأمد، وستؤثر على الدين الحكومي للدول، مشيراً إلى أن هذه الديون يمكن تحمُّلها في ظل تطبيق سياسات التقشف المالي.

وسلّط التحليل الأسبوعي للبنك، الذي صدر اليوم السبت، الضوء على تأثير "كورونا" على الاستدامة المالية ومستويات الدَّين الحكومي مع مقارنة بين الأسواق الناشئة والمتقدمة.

وأوضح التحليل أن مستوى الدين الحكومي وإمكانية الاستمرار في تحمُّله يعتمدان على ثلاثة عوامل رئيسة: قوة نمو الناتج المحلي الإجمالي، والميزان المالي (الإيرادات الحكومية بعد خصم المصروفات)، وأسعار الفائدة.

وأشار إلى أن تأثير الجائحة على الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة كان أقل حدّة خلال الربع الأول من العام الجاري، عكس تنبؤات صندوق النقد الدولي.

وكانت تقديرات الصندوق تشير إلى أن الاقتصادات المتقدمة ستنتظر حتى نهاية عام 2021 حتى تتعافى إلى المستوى نفسه من الناتج المحلي الإجمالي الذي شهدته في بداية عام 2019.

وأشار التحليل إلى "صدمة" الموازين المالية التي ضربها فيروس كورونا بشدة وعلى الأصعدة كافة، مشيراً إلى أن التأثير الرئيس لهذه الجائحة سيكون مؤقتاً، من خلال تراجع الإيرادات الضريبية وتدابير الدعم.

وتوقَّع البنك أن تتحسن الأرصدة المالية بشكل طبيعي خلال 2021 وما بعده، مؤكداً أن الحكومات ليس أمامها إلا دعم اقتصاداتها لمواجهة الوباء.

ومن المتوقع حدوث اختلاف كبير بين البلدان على المدى المتوسط، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن التقشف المالي سيكون مطلوباً في عديد من البلدان ذات الاقتصادات المتقدمة أو الناشئة؛ لضمان القدرة على تحمُّل الديون.

وقال التحليل إن التخفيض الحاد لأسعار الفائدة من قِبل البنوك المركزية ساعد على دعم النمو الاقتصادي وتحمُّل الدين، خاصة في الدول ذات الاقتصادات الناشئة.

وأكد أن أسعار الفائدة العالمية المنخفضة للغاية هي العامل الرئيس الذي يدعم القدرة على تحمُّل الديون في الاقتصادات المتقدمة، كما أن ذلك يؤثر بشكل إيجابي على الأسواق الناشئة، على الرغم من زيادة فوارق هوامش الائتمان في الاقتصادات الأضعف.

ومن المتوقع أن ترفع تداعيات الفيروس الدَّين الحكومي إلى مستويات قياسية جديدة، وهو ما يهدد القدرة على تحمُّل الدَّين، بحسب التحليل، الذي رجَّح أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي (الحقيقي والاسمي على حد سواء) بقوة بمجرد السيطرة على الوباء بالكامل.

وقال إنه من المفترض أن يؤدي ذلك إلى تحسُّن طبيعي في الموازين المالية، وهو الأمر الذي سيقلل عبء تحمُّل الدين الحكومي، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة العالمية ستظل عند مستويات منخفضة للغاية في المستقبل المنظور؛ لتجنُّب التسبب في أزمة ديون عالمية شاملة.

ولفت إلى أن التقشف المطلوب لتحمُّل الديون سيشكل عائقاً أمام نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

وأوضح التحليل أن الارتفاع الحاد للدَّين الحكومي من الممكن تحمُّله في معظم البلدان ما دام الناتج المحلي الإجمالي يتعافى على نطاق واسع، وطالما ظلت أسعار الفائدة العالمية عند مستويات منخفضة للغاية.

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، بنسبة 3%، على أن يسجل نمواً قدره 5.8% خلال العام المقبل، وهو الأفضل منذ عام 1980 في حال احتواء الفيروس.

وقدّر الصندوق خسائر الاقتصاد العالمي في العامين الحالي والمقبل، على خلفية الوباء بـ9 تريليونات دولار، وهو ما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا واليابان مجتمعتين.

وخليجياً، توقع الصندوق أن ينكمش نمو الاقتصاد في منطقة الخليج بنسبة 3.6% خلال عام 2020.

مكة المكرمة