بهذه الطرق.. تغلب على الحيل الذهنية التي تجعلك أكثر فقراً

جورجاناس: الابتعاد عن الربح السريع للتخلص من شراك الحيل المالية الذهنية

جورجاناس: الابتعاد عن الربح السريع للتخلص من شراك الحيل المالية الذهنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-12-2017 الساعة 16:45


في سعيهم لمكافحة الاحتيال الذهني الذي تلجأ له المؤسسات والأسواق العالمية، أصدر مجموعة من خبراء الاقتصاد في أوروبا والولايات المتحدة، تقريراً موسعاً شمل مجموعة من الطرق الواجب اتباعها لتجنب الحيل الذهنية التي تجعل البشر أكثر فقراً.

ووفقاً للتقرير الاقتصادي العالمي، فإن المؤسسات والأسواق العالمية تلجأ لحيل ذهنية تجعل الدماغ يدفع ديوناً تراكمت عليه لاتباعه طرق شراء خاطئة، أو بيع الأسهم الهامة في أسوأ وقت مبيعات، وذلك من خلال اتباع عمليات مالية معقدة، تجعل المستخدم ينظر إلى الموضوع من وجهة نظر واحدة، بعيدة عن الحقيقة تماماً.

ويقول الخبراء إن البشر غير مجهزين للتعامل مع الألغاز المالية المعقدة، وبدلاً من التخطيط للمستقبل يميل البشر إلى تجنب التفكير فيه، فيما لفت الخبراء النظر إلى نظرية الاتباع الأعمى التي يميل لها البشر، لشعورهم بالأمان المالي، وتجعلهم يصدقون بأن خياراتهم هي الفضلى؛ لأنها تتبع رقعة استخدام واسعة.

فعلى سبيل المثال، يقول البروفيسور "دانيال ريد"، أستاذ علم السلوك في جامعة "ورك" في إنجلترا، إن أحدنا عندما يقترض 100 جنيه، ويسدد القرض على مدى عام، فإنه في المنظور العام يدفع 20% زيادة في نهاية العام من قيمة القرض، غير أن الحقيقة عكس هذا، حيث ستتجاوز قيمة الفائدة في الحقيقة نسبة 40%، لأن مبلغ الدين في انخفاض لكل شهر، بينما سداده ثابت لا يتغير.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن الدكتور "سوتيريس جورجاناس"، الباحث في الاقتصاد السلوكي في كلية لندن الجامعية، فإن من أهم الطرق التي ستساعد على عدم الوقوع في شراك الحيل المالية الذهنية هو الابتعاد عن الربح السريع، ومحاولة كسب المال الدائم وإن كان قليلاً، واللجوء إلى التوفير بعيد المدى، مثل جمع مبلغ مالي قليل يومياً في علبة منزلية.

اقرأ أيضاً :

بسبب غياب المدرسة والأسرة.. أطفال سوريا عرضة للانحراف والتطرّف

وأضاف "جورجاناس" أن النفقات الصغيرة التي تسببها القروض تتضاعف على المستخدم بعد شهرين أو ثلاثة من الاستخدام، مشيراً إلى أن النفقات الصغيرة هي مفتاح لبوابة كبيرة من الأرباح للأسواق والمؤسسات العالمية.

فيما لفت "جورجاناس" النظر إلى الفائدة التي تجنيها بعض البنوك من التأخر في السداد، التي يمكن تفاديها من خلال اختيار البنك الأقل فائدة ورسوماً وليس الأكثر تساهلاً وفائدة، لأنه بالنتيجة سيكون الأكثر نسبة في تقاضي الفائدة وغرامات التأخير، والأكثر زمناً لسداد القرض.

وتقول الدراسة العلمية الاقتصادية إن الادخار والتفكير في المستقبل، وتحديد خطط الشراء المسبقة، هو أحد أهم الطرق للتغلب على رغبات الشراء وبيع الأسهم، التي يحاول السوق العالمي أن يركّبها في ذهن المستخدم من خلال الإعلانات المتكررة، ووسائل الإعلام، والتي تجعل المستخدم يميل للشراء والبيع في أوقات مختلفة من السنة.

ويشير الدكتور "جورجاناس" إلى أهمية سؤال أنفسنا، كم سيكون سعر المنتج الذي نرغب بشرائه بعد ستة أشهر، وهل سيرتفع بعد ذلك سعره أم يستقر بعد أن يتداوله السوق، ويصبح سلعة رائجة، والسؤال الأهم ما الذي سيتم استخدام المنتج به، وكم سيكون سعره بعد محاولة بيعه، وهل هناك منتجات بديلة أرخص، حيث وجدت الدراسة أن بعض المنتجات تشترى بدفع إعلاني وإعلامي مسبق، دون البحث عن بدائل أرخص.

إلى ذلك وجدت الدراسة أن هناك بعض الأخطاء المنهجية التي نُجريها بسبب طبيعتنا والبيئة التي تطورنا فيها، التي لم تتطور مع أجهزة الحاسب المحمولة وجداول البيانات، وبقيت تبحث عن القرارات المنطقية، التي تمثلت برقعة الاستخدام الكبرى، لا الرقعة الأكثر تحقيقاً للفائدة الشخصية، وهو ما تعلمه جيداً الأسواق والشركات والمؤسسات العالمية، وفقاً لما خلصت له الدراسة.

مكة المكرمة