بين الإغلاق والدمج.. الأزمة المالية تعصف بأبرز مؤسسات "حماس"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GwRexp

مؤسسات غير إعلامية في "حماس" طالتها الأزمة (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-02-2019 الساعة 19:28

بعد سنوات من اشتداد الحصار المالي، وتجفيف مصادر الدعم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بدأت ملامح الأزمة تظهر على أرض الواقع، وتطيح بعدد من المؤسسات الإعلامية البارزة للحركة.

وتسببت الأزمة غير المعلنة لحركة "حماس" بإغلاق قناة القدس الفضائية، إحدى الأذرع الإعلامية الفضائية للحركة بالخارج، وتسريح جميع موظفيها، دون صرف مستحقاتهم المالية، أو دفع رواتبهم المتأخرة، وفق مصادر لـ"الخليج أونلاين".

ولم تمضِ ساعات على إغلاق قناة القدس، حتى أعلنت مصادر عن إغلاق مكتب "المركز الفلسطيني للإعلام" في غزة، أقدم المواقع الإعلامية لـ"حماس"، والناطق بـ7 لغات، بسبب الأزمة المالية.

وحجب موقع المركز، اليوم الجمعة، عن الإنترنت، بسبب عدم دفع الاشتراك السنوي، ولكنه عاد للعمل من جديد بعد ساعات من توقفه.

مصادر لـ"الخليج أونلاين" أكدت أن الموظفين في مؤسسات حركة "حماس" بشكل عام الإعلامية منها والهندسية، والتربوية، والخيرية، والنقابية، لم يحصلوا على رواتب كاملة منذ قرابة عام، حيث يتلقون دفعات مالية قليلة كل 50 يوماً، وهو ما يؤشر إلى وصول الأزمة إلى ذروتها.

وتحصل حركة "حماس" على الأموال الخاصة بها من خلال تمويل خارجي من مؤسسات وشخصيات، بالإضافة إلى اشتراكات شهرية من قبل عناصرها الموظفين، وبعض المشاريع الخاصة لها.

ولم تظهر "حماس" أياً من بياناتها المالية للعامة، ودائماً ما تكون موازنتها سرية لا يطلع عليها إلا جهات عليا في الحركة، كأعضاء المكتب السياسي، وبعض القيادات ذات العلاقة.

المدير العام السابق لصحيفة "فلسطين" التابعة لحركة "حماس" والمحلل السياسي إياد القرا يؤكد أن الأزمة المالية التي تمر بها "حماس" لم تعد سراً، نتيجة وقف الدعم العربي والإسلامي للحركة.

ويقول القرا لـ"الخليج أونلاين": إن "التضييق المالي الكبير الذي تمر به حركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية، سببه الإجراءات التي فرضتها الولايات المتحدة وبتحريض من "إسرائيل"، لتجفيف المنابع المالية لهذه الفصائل وملاحقتها".

ويوضح القرا أن الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها "حماس"، وهي ليست بالبسيطة، تسببت بإغلاق مؤسسات إعلامية مدعومة منها.

ويتوقع أن تتسبب الأزمة المالية بإغلاق مؤسسات أخرى تابعة لـ"حماس" غير الإعلامية منها، في ظل خطواتها لمواجهة ما تمر به.

ورأى القرا أن الحركة ستتخذ مزيداً من الخطوات التقشفية لمواجهة ما تمر به من أزمة مالية، كدمج مؤسسات بأخرى بهدف تقليل التكلفة التشغيلية لتلك المؤسسات.

مصدر في حركة "حماس" فضل عدم الكشف عن اسمه، كشف لـ"الخليج أونلاين" أن قيادة الحركة بدأت بمواجهة الأزمة المالية من خلال إغلاق مؤسسات إعلامية.

أستاذ الإعلام في جامعة الأمة القريبة من "حماس" عدنان أبو عامر، كتب عبر صفحته في موقع "فيسبوك"، اليوم: "النزيف مستمر دون توقف، ولا من كوابح، أو فرامل".

وسبق إغلاق المؤسسات الإعلامية لـ"حماس" إعلان فضائية "الأقصى التابعة لها، في 20 ديسمبر الماضي، توقفها عن البث، من جراء أزمة مالية تعانيها عقب تدمير "إسرائيل" مقرها.
 ولكنها لم تتوقف بعد إعلان رئيس المكتب السياسي للحركة إعادة بثها وعدم إغلاقها.

وكانت مصادر من قناة "الأقصى" أكدت أن السبب وراء نيتها التوقف عن البث هو وجود حقوق مالية للآخرين على القناة، وعدم القدرة على سدادها.

مكة المكرمة