"تحدي القرن".. هل لدى الطيران الخليجي قدرة على نقل آمن للقاحات كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xrxmAm

توجد شروط صحية دقيقة يجب توافرها لنقل اللقاح بطريقة آمنة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 22-11-2020 الساعة 21:20
- ما الشروط التي يجب توافرها في الطائرات التي ستنقل لقاحات كورونا؟

يجب توافر بنية تحتية خاصة وأماكن تخزين لنقل اللقاح.

 هل الطائرات تعد آمنة لنقل اللقاح؟

الطائرات آمنة ولكن يجب توفَّر أماكن بها درجة حرارة 70 تحت الصفر.

- ماذا قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي بشأن شحن لقاح كورونا؟

أكبر تحدٍّ في مجال النقل على الإطلاق.

في ظل تسارع شركات الأدوية في الوصول إلى لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، وإعلان العديد منها نجاح الاختبارات السريرية بنسب تجاوزت الـ90%، تستعد دول الخليج لنقل تلك اللقاحات إلى بلادها تمهيداً لتطعيم سكانها منه.

وتحتاج عملية نقل اللقاح من بلاد المنشأ كالولايات المتحدة لشروط صحية خاصة يجب توفرها بالطائرات لنقله بأمان وسلام، حيث يحتاج إلى دقة بالغة، وأماكن لحفظ في درجة حرارة منخفضة جداً.

ووفق التأكيدات الصحية يجب أن يظل اللقاح محفوظاً في درجة حرارة 70 تحت الصفر، وهو ما يعد تحدياً أمام شركات الطيران الخليجية التي بدأت دولها بالفعل بحجز ملايين الجرعات من اللقاح.

الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أكد أن شحن لقاح كورونا عبر شتى أنحاء العالم سيكون أكبر تحدٍ في مجال النقل على الإطلاق، حيث تحتاج العملية الاستعانة بما يعادل 8000 طائرة من طراز "بوينغ 747" العملاق.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد، ألكسندر دي جونياك، إن: "الإيصال الآمن للقاحات كوفيد-19 سيكون مهمة القرن بالنسبة لصناعة الشحن الجوي الدولية، وذلك لن يحدث بدون تخطيط مسبق دقيق والوقت المناسب للقيام بذلك هو الآن".

الاتحاد الدولي للنقل الجوي، حث الحكومات على بدء التخطيط الدقيق من الآن لضمان أن تكون مستعدة على نحو كامل حين تحصل لقاحات على الموافقة وتكون متوفرة للتوزيع.

بنية تحتية

الطبيب فهد العنزي، رئيس لجنة الإشهاد التابعة لمنظمة الصحة العالمية بالكويت، يتفق مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي على أنَّ نقل اللقاحات ضد فيروس كورونا يحتاج شروطاً صحية، وإجراءات دقيقة.

ويتطلب نقل اللقاح بطريقة آمنة وصحية، وفق حديث العنزي لـ"الخليج أونلاين"، بنية تحتية خاصة في الطائرات التي ستعمل على شحنه من بلاد المنشأ إلى دول الخليج، وأبرزها مكان خاص للتخزين والحفظ.

ويجب وضع اللقاح كالذي أعلنت عنه شركتا "فايزر" الأمريكية و"بيونتيك" الألمانية، حسب العنزي، في درجة حرارة أقل من 75 تحت الصفر، للمحافظة عليه ولكي يصل بفاعليته كاملة إلى دول الخليج.

ويتوافر لدى شركات الطيران الخليجية، كما يؤكد العنزي، طائرات لديها القدرة على نقل اللقاح، خاصةً أن الشركات المعلنة لإنتاجه تختلف درجات الحرارة التي يحتاج حفظها فيها من واحدة لأخرى.

كذلك، تمتلك الشركات المنتجة للقاحات، حسب العنزي، كشركة "فايزر" الأمريكية، آلية خاصة لتسليم اللقاح للدول التي طلبته، ومعايير خاصة في تخزينه، والحفاظ عليه عند النقل.

وحول اللقاحات المعلنة ضد فيروس كورونا، يوضح رئيس لجنة الإشهاد التابعة لـ"الصحة العالمية" بالكويت، أن جميعها تم تجريبها على عدد قليل من البشر، لذا فمعرفة مدى فاعليتها في مواجهة المرض تحتاج تجربتها على عدد كبير من الناس.

ريتشارد فورسون، المدير التنفيذي لشركة "كارجولوكس إيرلاينز إنترناشيونال"، أكبر شركة شحن جوي في أوروبا، أكد أن طائرات الركاب بإمكانها نقل لقاحات كورونا عند درجات حرارة منخفضة للغاية بشكل مطلوب، طالما يتم تخزينها في صناديق مصنوعة خصوصاً لهذا الغرض.

وفي ندوة عبر الإنترنت لنادي الطيران بلندن الأربعاء (11 نوفمبر)، بيَّن "فورسون" أن عملية شحن اللقاحات ستكون في صناديق مصممة بشكل محدد، ومحمية من الداخل، كما سيتم استخدام طائرات الركاب، لنقل اللقاحات، حيث سيتم تعبئتها لنقلها، ولن تكون هناك أي مشكلة في القدرة الاستيعابية.

فايزر

بدء الشحن

شركة "توركيش كارغو"، التابعة للخطوط الجوية التركية، بدأت بالفعل شحن لقاحات كورونا المنتجة في الصين، إلى دول عدة في جميع أرجاء العالم، بفضل امتلاكها أنظمة تبريد متطورة.

وفي بيان صادر عن الخطوط التركية (11 نوفمبر 2020)، أفادت "توركيش كارغو"، التي تقدم خدمات الشحن لـ127 دولة، بأنها بدأت بشحن لقاحات كورونا من الصين إلى البرازيل عبر إسطنبول، في رحلة تستغرق 17 ألف كيلومتر.

ووضعت الشركة التركية الحائزة شهادة دولية لنقل الأدوية؛ اللقاحات في 7 حاويات ذات أنظمة تبريد خاصة، خلال عملية الشحن؛ لضمان وصولها سليمة.

بدورها أسست شركة الطيران الكويتية ممر شحن دولياً لنقل الأدوية بين نحو 400 وجهة حول العالم، أبرزها مومباي، وبروكسل، وإسطنبول، وسنغافورة، ودبي، وبازل، ولندن، وأمستردام.

من جانبها أكدت شركة طيران الإمارات، التابعة لحكومة دبي، أنها تعمل مع شركات الأدوية العالمية، وضمن ذلك شركة "فايزر"، لمواجهة التحديات اللوجيستية لتوزيع لقاحات كورونا.

وفي تصريح لرئيس "طيران الإمارات"، تيم كلارك،  لشبكة "CNBC"، أوضح أن صناعة الطيران تحاول إيجاد أفضل الممارسات التي تشمل أيضاً سلاسل التوريد التابعة لجهات أخرى؛ لضمان الحصول على اللقاحات في الأسواق التي تحتاجها بشدة، وللعالم بأكمله.

وتعمل "طيران الإمارات"، حسب كلارك، على محاولة نقل لقاح "فايزر" في حاويات مصممة خصوصاً، على طائرات الشركة وفي المخازن والكبائن، وإبقائها عند ذلك المستوى خلال نقطة التوزيع.

وفي 22 نوفمبر 2020، أعلن نائب رئيس دائرة الشحن بشركة "طيران الإمارات" نبيل سلطان، أن الناقلة تُجري محادثات مع أكثر من 12 شركة للصناعات الدوائية في العالم حول نقل لقاح كورونا.

وقال "سلطان"، بحسب وسائل إعلام إماراتية: إن "أولى الشحنات الخاصة باللقاح ستصل إلى منشآت الشركة بالإمارات في منتصف ديسمبر المقبل"، كما أن الشركة ستزيد من السعة الاستيعابية لأسطولها المخصص لعمليات الشحن الجوي خلال الفترة المقبلة، لتلبية الطلب الكبير، خصوصاً مع بداية العام الجديد.

لقاحات متوافرة

بعد قرابة عام من تفشي الفيروس التاجي بدول العالم وتسببه في وفاة نحو 1.4 مليون شخص حول العالم، وإصابة ما يقرب من 59 مليوناً، أعلنت بعض شركات الأدوية الوصول إلى لقاح فعال.

أبرز تلك الشركات شركتا "فايزر" الأمريكية و"بيونتيك" الألمانية، حيث أعلنتا في (9 نوفمبر 2020)، أن لقاحهما الذي طورتاه بالشراكة أثبت فاعلية بنسبة تجاوزت 90%، خلال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

وعادت الشركة لتأكيد أن نتائج الاختبارات السريرية للقاحهما ضد فيروس كورونا المستجد تشير إلى نجاحه في مواجهة الفيروس بنسبة 95%.

وإلى جانب شركتي "فايزر" و"بيونتيك" أعلنت شركة "موديرنا" الأمريكية، أن لقاحها التجريبي ضد فيروس كورونا أظهر فاعلية بنسبة 94.5%، بحسب نتائج مبكرة لاختبار سريري على أكثر من 30 ألف مشارك، إضافة إلى اللقاح الروسي "سبوتنيك V".

ومع إعلان التوصل إلى اللقاح، سارعت بعض دول الخليج إلى التعاقد مع الشركات المصنِّعة للقاحات، وحجز ملايين الجرعات.

مكة المكرمة