تحقيق استقصائي: مخابرات مصر الرابح الأكبر من غاز إسرائيل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G5PVbm
غالبية أسهم الشركة المستوردة للغاز  للمخابرات المصرية

غالبية أسهم الشركة المستوردة للغاز للمخابرات المصرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-10-2018 الساعة 17:11

كشف تحقيق استقصائي أن الرابح الأكبر من استيراد الغاز الطبيعي من "إسرائيل" وإعادة بيعه لمصر، هو جهاز المخابرات المصرية؛ من خلال شركة خاصة غالبية أسهمها مملوكة بالكامل للجهاز.

ويظهر التحقيق الذي أعده موقع "مدى مصر" أن شركة "غاز الشرق" المسجلة بأنها خاصة، هي بالأساس مملوكة لجهاز المخابرات المصرية، حيث استحوذت على صفقة شراء الغاز من "إسرائيل" من خلال تعاقدها مع عدة شركات أجنبية.

ويثبت التحقيق أن شركة "غاز الشرق" المصرية يرأسها منذ تأسيسها الفريق عبد الوهاب سيد أحمد، نائب رئيس المخابرات العامة منذ عهد رئيس الجهاز عمر سليمان، وحالياً اللواء إبراهيم عبد السلام، الذي جرى تداول اسمه في الصحف كمرشح لرئاسة الجهاز بعد الإطاحة بخالد فوزي في يناير الماضي.

وتعمل الشركة- وفق التحقيق- على بيع الغاز في السوق المصرية، ثم إيداع الأرباح في حسابات الشركة وجهاز المخابرات لا في الموازنة العامة للدولة.

ويبين التحقيق أن المخابرات المصرية استعانت برجل الأعمال علاء عرفة، لقوة علاقته مع الإسرائيليين،  لتأسيس شركات في جزر العذراء البريطانية، ولوكسمبرغ، وسويسرا، وهولندا، للاستفادة من التهرب الضريبي.

ويؤكد أن الحكومة المصرية حررت بالكامل قطاع الغاز الطبيعي المصري، ليتمكن القطاع الخاص لأول مرة من استيراد وبيع الغاز الطبيعي في مصر، من خلال مشروع قانون لتحرير التجارة في الغاز، الذي وافق عليه مجلس النواب دون تعديل يذكر في يوليو 2017.

ويكشف التحقيق من خلال وثائق، أن الرئيس التنفيذي لشركة "غاز الشرق" هو محمد شعيب، حيث عينته المخابرات المصرية، وهو من تولى مهمة إبرام الصفقة، وإعادة بيع وترويج الغاز.

ويوضح أنه إلى جانب تولي قيادات الجهاز مسؤولية إدارة غاز الشرق منذ تسجيلها، فإن السجل التجاري يظهر بوضوح أن غالبية مقاعد مجلس الإدارة تنتمي حصرياً إلى ضباط بالمخابرات العامة، يتم تعيينهم في مجلس الإدارة كممثلين عن الشركة.

ويتوصل التحقيق إلى أن التأكيد المتكرر للمسؤولين المصريين على كون الاتفاق مقتصراً على القطاع الخاص وخارج الإطار الحكومي لا يمثل سوى نصف الحقيقة.

يشار إلى أنه حين أُعلن، في فبراير الماضي، توقيع اتفاق بين ثلاث شركات؛ مصرية وإسرائيلية وأمريكية، لشراء الغاز الطبيعي الإسرائيلي وتوريده إلى مصر، رفضت الحكومة المصرية التعليق على الاتفاق.

 واكتفى المتحدث باسم وزارة البترول ببيان مقتضب قال فيه: "إنه ليس لدى وزارة البترول أي تعليق بشأن مفاوضات أو اتفاقيات تخص شركات القطاع الخاص بشأن استيراد أو بيع الغاز الطبيعي إلى إسرائيل".

وفي فبراير الماضي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها وقعت صفقة "تاريخية" بمليارات الدولارات لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر.

وأعلنت شركة "ديليك دريلينغ" الإسرائيلية عن توقيع عقد لمدة عشر سنوات، بقيمة 15 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي لمصر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: إن "الاتفاق لن يعزز اقتصاد وأمن إسرائيل فحسب، لكنه سيعزز أيضاً علاقاتها الإقليمية"، واصفاً الاتفاق بأنه "يوم عيد".

مكة المكرمة