تدوير النفايات في قطر.. صناعة تدر المليارات ونحو بيئة صحية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rJJmRa

ستكون قطر أول دولة بالعالم تعيد تدوير النفايات المعدنية بنسبة 100%

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 11-01-2022 الساعة 10:40
- ما النسبة المتوقعة لإعادة تدوير النفايات في قطر بنهاية 2022؟

توقع تقرير لمؤسسة بريطانية أن تكون قطر أول دولة بالعالم تعيد تدوير نفاياتها المعدنية بنسبة 100%.

- كم حجم النفايات التي يتم إنتاجها في قطر يومياً؟

نحو 4 آلاف طن يومياً، منها نحو 3500 طن من المخلفات العضوية.

- ما طبيعة مصانع إعادة التدوير في قطر؟
  • 15 مصنعاً لإعادة تدوير المعادن، و5 مصانع لتدوير الإطارات، و9 مصانع للنفايات الطبية.
  • 6 مصانع لإعادة تدوير البطاريات، و4 مصانع لإعادة تدوير البلاستيك.
  • مصنعان يعملان في مجال فرز النفايات، ومصنع واحد لتدوير الأخشاب، ومصنع لتدوير المخلفات الإنشائية.

مع حلول نهاية العام الجاري 2022 ستكون قطر أول دولة في العالم تعيد تدوير نفاياتها المعدنية الصلبة محلياً بنسبة 100%، وستقترب نسبة معالجة النفايات المنزلية والعضوية من 90%.

هذه المؤشرات كشفتها تقارير دولية ومحلية قطرية لتثبت نجاح مشاريع الاستثمار بمعالجة النفايات بهدف تخليص البيئة من خطر التلوث، وفي ذات الوقت تحقيق عائدات اقتصادية ضخمة بطريقها نحو تنويع إيراداتها العامة.

%100 إعادة تدوير

في تقرير نشرته مؤسسة "أكسفورد بزنس جروب" البريطانية، مؤخراً، ورد على لسان زياد عيسى، الرئيس التنفيذي لمجموعة سهيل القابضة (تعمل في قطر): إنه "بحلول نهاية عام 2022، نتوقع أن تصبح قطر أول دولة في العالم تعيد تدوير نفاياتها المعدنية الصلبة محلياً بنسبة 100٪".

وأضاف عيسى أن النفايات المعدنية تشمل "الرصاص والنحاس والألمنيوم والفولاذ والنحاس الأصفر والزنك".

وأشار التقرير إلى أنه إضافة إلى الجهود المبذولة لتحسين الأمن الغذائي في قطر من خلال الاستثمار في الحلول الزراعية عالية التقنية، أنشأت قطر أيضاً منشآت صناعية لإعادة التدوير محلياً.

بدورها قالت صحيفة "الشرق" القطرية، في تقرير نشرته في نوفمبر 2021، إن حجم المخلفات المنزلية التي يتم إفرازها في قطر تبلغ نحو 4 آلاف طن يومياً، منها نحو 3500 طن من المخلفات العضوية.

وذكرت أن نسبة النفايات المنزلية التي يتم تدويرها تبلغ 80%، مرتفعة من 52% في السنوات القليلة الماضية.

وبينت الأرقام أن نسبة النفايات بمختلف أنواعها التي تتم معالجتها سنوياً تبلغ 64%، من بينها 80% من المخلفات العضوية، وأن الحجم الإجمالي للنفايات التي يتم جمعها تتراوح بين 7 و8 ملايين طن بالعام.

ويتولى مركز معالجة النفايات معالجة ما بين 1800 و2000 طن من المخلفات المنزلية يومياً، تتكون أساساً من النفايات العضوية المنزلية.

وتوجه شركات النظافة كميات من النفايات تتراوح بين ألف طن وألفي طن يومياً إلى المطمر، والذي يتم من خلاله عرض النفايات على شركات القطاع الخاص عبر عطاءات تشارك فيها مصانع التدوير ويتم حرق المتبقي منها، وتبلغ كميات النفايات العضوية اليومية حوالي 3500 طن.

تدوير

وقف استنزاف الموارد

في تصريحات صحفية سابقة، قالت جواهر السليطي، المهندسة الصناعية بإدارة تدوير ومعالجة النفايات بوزارة البلدية والبيئة، إنّ الصناعات التدويرية شديدة الأهمية بالنسبة لدولة قطر، نظراً لأنها تقوم على مبدأ الحفاظ على البيئة ووقف استنزاف الموارد الطبيعية ومواكبة الدول المتقدمة في أحدث التقنيات.

وأضافت السليطي، على هامش مؤتمر إدارة النفايات الدولي الأول الذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة في أبريل الماضي، أن إعادة تدوير النفايات يحقق العديد من الفوائد الاقتصادية والاستثمارية الأخرى للقطاعين العام والخاص.

وأشارت إلى أنه تم إنشاء منطقة مخصصة للاستثمار في مجال تدوير النفايات تضم 99 قطعة أرض.

وذكرت أن الأنشطة المسموح بمزاولتها في المنطقة هي: تدوير الإطارات، وتدوير المخلفات العضوية والمخلفات الإنشائية.

وأوضحت أن عدد المصانع المخصصة في المنطقة يبلغ 53 مصنعاً، صنفت إلى ثلاث فئات: الأولى هي المصانع القائمة، ويبلغ عددها 14 مصنعاً، ثم المصانع قيد الإنشاء، ويبلغ عددها 6 مصانع، وأخيراً المصانع غير المطورة ويبلغ عددها 33 مصنعاً.

تدوير

وذكرت أن المصانع تضم 15 مصنعاً لإعادة تدوير المعادن، و5 مصانع لتدوير الإطارات، و9 مصانع للنفايات الطبية، و6 مصانع لإعادة تدوير البطاريات، و4 مصانع لإعادة تدوير البلاستيك.

كما تشمل المنطقة مصنعين يعملان في مجال فرز النفايات، ومصنعاً واحداً لتدوير الأخشاب، ومصنعاً لتدوير المخلفات الإنشائية.

وإجمالاً يبلغ عدد رخص مصانع تدوير النفايات في قطر نحو 240 رخصة، من بينها مصانع تعمل فعلياً وأخرى ستدخل الخدمة قريباً، حسب صحيفة "لوسيل" القطرية.

فوائد اقتصادية

أما عن الفائدة الاقتصادية لإعادة تدوير النفايات، فإنه وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة البيئة والتغير المناخي في قطر، ينتج عن عمليات معالجة النفايات العضوية كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية والأسمدة.

وقال أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات العامة بوزارة البيئة، بتصريحات سابقة، إن قطر لديها أكبر مركز لمعالجة النفايات في منطقة الشرق الأوسط، ويعالج يومياً 2300 طن من النفايات المنزلية.

ولفت السادة إلى أن المركز ينتج 30 ألف طن من السماد العضوي سنوياً، وقام بتوليد 269 ألف ميغا واط/ ساعة من الطاقة الكهربائية، وأكثر من 33 مليون متر مكعب من الغاز الحيوي، بالإضافة إلى معالجة أكثر من 30 ألف طن من إطارات السيارات وإعادة استخدامها من جديد.

تدوير

من جانبه، كشف عبد الله إبراهيم السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة النخبة لإعادة تدوير الورق بقطر، في تصريحات صحفية سابقة، أن "حجم إنتاج مصنع النخبة لإعادة التدوير وصل لـ4000 طن من الكرتون شهرياً".

وأضاف السويدي أن المصنع نجح في تغطية جميع احتياجات السوق المحلية بنسبة 100% من الكرتون، مع تصدير 80%، حيث يقوم المصنع فعلياً بتصدير منتجات الكرتون محلية الصنع إلى أسواق الكويت وعُمان وسريلانكا وبنغلاديش والصين.

وتقدر جملة قيمة الاستثمارات بتدوير المخلفات بمختلف أصنافها في قطر بنحو 1.4 مليار ريال (نحو 400 مليون دولار)، حسب بيانات رسمية.

وذكرت البيانات ذاتها أن عوائد إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم تصل إلى 382 مليون ريال (105 ملايين دولار) سنوياً، وإعادة تدوير النفايات المنزلية بحوالي 364 مليون ريال (نحو 100 مليون دولار) سنوياً، والنفايات التجارية بحدود 641 مليون ريال (قرابة 176 مليون دولار) سنوياً.

وقف التلوث وتحقيق أرباح

وحول أهمية هذه الاستثمارات بتدوير النفايات، قال المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر: إن "دولة قطر ودول الخليج عموماً تسعى نحو التنوع في جميع المجالات الاقتصادية وعدم الاعتماد على النفط مصدراً وحيداً للدخل، لذلك تحاول الاستثمار بمجالات أخرى وصولاً إلى هذا الهدف".

وأضاف أبو قمر، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "العالم يتسابق نحو بيئة صحية وصناعات بعيدة عن الكربون، وهناك ضغوط كبيرة على الدول التي لا تسير بخُطا ثابتة نحو الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر، وهذا الضغط يزداد تدريجياً".

وتابع: "التلوث الناتج عن النفايات الصلبة لا يقل درجة عن الصناعات عالية الانبعاثات الكربونية، لأنه يمثل تحدياً كبيراً للبيئة، وعدم التخلص منها بالصورة الصحيحة يسبب مشاكل تلوث كبيرة".

ورأى أن دول الخليج، وخاصة قطر، تحاول أن تثبت للعالم أنها مساهم رئيسي في الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، فهي تتجه نحو تدوير النفايات أو ما يسمى بـ"الاقتصاد الدائري"، وهو ما يعني الاستفادة من نفس المواد في إعادة التصنيع، وهو ما سيكون له مردود بيئي واقتصادي كبير على هذه الدول.

وأشار أبو قمر إلى أن قطر تحاول من خلال إعادة تدوير النفايات أن تتخلص من النفايات بشكل غير مضر بالبيئة، وفي ذات الوقت تحصل على استثمارات وعائدات اقتصادية ضخمة لا يمكن الاستهانة بها.

وقال: "تدوير النفايات يقلل من الانبعاثات الكربونية بمقدار الربع، ومن خلال هذه الخطوة تساهم قطر بقوة في محاربة التغير المناخي".

وأضاف: "الاقتصاد الدائري يسير جنباً إلى جنب مع التنمية المستدامة، فلا يمكن لدولة تحقيق تنمية مستدامة دون الاستفادة من الاقتصاد الدائري".

ولفت أبو قمر إلى أن إيرادات العالم من سوق إعادة تدوير النفايات العالمية بلغت 457.14 مليار دولار في العام 2020، وتوسعت إلى 517.26 مليار دولار في عام 2021 بمعدل نمو 13.3%.