تصاميم أجنحة الخليج في إكسبو دبي.. استدعاء للماضي ونظرة إلى المستقبل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/nd2NAN

أجنحة دول الخليج اعتمدت في مجملها على استشراف حضارة كل بلد

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 06-09-2021 الساعة 21:33

متى ينطلق معرض إكسبو دبي؟

في أكتوبر 2021، ويستمر حتى نهاية مارس 2022، وسيكون الحدث الأكبر بالمنطقة.

ما السمة الغالبة على تصميمات الأجنحة الخليجية؟

كلها مستوحاة من الماضي، وتستمد شكلها من العلامات التاريخية لكل دولة، لكنها جميعاً تحمل ملامح النظر المستقبلية لكل بلد.

ما أبرز الأمور المشتركة في التصميمات الخليجية؟

صديقة للبيئة، وتحاول جميعها التعريف بتاريخ البلد وأهدافه.

تواصل الدول المشاركة في فعاليات معرض "إكسبو" العالمي الذي ستقام فعالياته في إمارة دبي؛ بين أكتوبر 2021 ومارس 2022، وذلك بعد عام من موعده الأصلي الذي كان مقرراً في أكتوبر 2020، حيث أرجئ بسبب الجائحة.

وتأمل الإمارات أن يسهم المعرض في إنعاش اقتصادها الذي انكمش بنحو 6.6%، خلال العام الماضي، وقد ضخت الحكومة مليارات الدولارات في المشروع منذ أن فازت بحق تنظيمه عام 2013.

ولأول مرة في تاريخ المعرض، وفرت حكومة دبي الإمكانيات اللازمة لإقامة جناح خاص بكل دولة من الدول الـ190 التي ستشارك في الحدث الأكبر من نوعه في المنطقة.

وفيما تحثّ دولة الإمارات خطاها نحو توفير كافة التجهيزات اللازمة لتقديم نسخة مميزة من الحدث العالمي الذي يقام لأول مرة في بلد خليجي، فإن دول مجلس التعاون هي الأخرى تسعى لمشاركة مميزة في المعرض الذي يقول القائمون عليه إنه يستهدف جذب 25 مليون زائر من أنحاء العالم.

الإمارات.. صقر يستعد للتحليق

صمم المهندس الإسباني العالمي سانتياغو كالاترافا جناح دولة الإمارات في المعرض على شكل صقر يستعد للتحليق، في استدعاء لجزء أصيل من التراث الإماراتي وربطه برغبة البلد المضيف في التحليق نحو مستقبل أكثر تطوراً، كما يقول الموقع الرسمي للمعرض.

وقد اختارت حكومة الإمارات هذا التصميم، الذي سيكون موقعه في منطقة الفرض، من بين 11 تصميماً قدمتها 9 شركات عالمية، وتقول صحيفة "البيان" المحلية إن محتويات الجناح الداخلية تروي قصة نهوض البلاد، وسيمثل جزءاً من الإرث الذي سيتركه المعرض.

جناح الإمارات

ويقام جناح الإمارات على أكثر من 15 ألف متر مربع، وهو مكون من أربعة طوابق؛ أحدها (العلوي) على نحو 1.120 متراً مربعاً، وهو مخصص للضيافة. وطابق بمساحة 584 متراً مربعاً مخصص لتقديم الدعم، وطابقان للعرض بمساحة تتجاوز 12 ألف متر مربع.

النبالة القطرية

المهندس الإسباني سانتياغو كالاترافا هو أيضاً تولى تصميم الجناح القطري في المعرض، والذي يعتمد على 4 عناصر تشكّل شعار النبالة القطرية، وقد أكد كالاترافا أنه ملتزم بجدول زمني صارم لتسليم الجناح خلال 5 أشهر.

واستند تصميم الجناح القطري، الذي سيكون في منطقة الاستدامة، على السيوف المتقاطعة والمنحنية والقارب الشراعي التقليدي وجزيرة من أشجار النخيل، في محاولة لتجسيد الحركة والتنقل والقوة والتقاليد، بحسب مصمم الجناح.

وتبلغ مساحة الجناح المكتمل 620 متراً مربعاً، ويصل ارتفاع المبنى الرئيس إلى ما يقرب من 15 متراً. ويظهر تصوراً للجناح الناتج هيكلاً منحنياً على شكل شراع يتقاطع مع مبنى سفلي.

ويحتوي الجناح على معرضين رئيسين، ومساحات عرض تسرد تاريخ قطر وثقافتها، وتمثال ذهبي اللون يمثل أشجار النخيل، وسيرتفع إلى مدى 20 متراً بجوار الجناح.

قطر

عُمان.. شجرة اللبان

يحاول جناح سلطنة عُمان، الذي سيكون في منطقة التنقّل، سرد حكاية السلطنة على مر التاريخ، بتصميمه المستوحى من شجرة اللبان، والتي أسهمت بدور رائد في تعزيز التجارة العمانية في حضارات العالم القديم.

وقال مفوض عام سلطنة عُمان في إكسبو 2020 دبي، محسن البلوشي، في مقابلة مع "سي إن إن" الأمريكية، الاثنين 6 سبتمبر، إن جناح السلطنة، الذي يحمل شعار "فرص عبر الزمن"، ينفرد بتصميمه المعماري المستوحى من شجرة اللبان، وارتباطها التاريخي بالإنسان والإرث العماني، مؤكداً أنه يدور حول هذه الشجرة العريقة.

وأوضح البلوشي أن شجرة اللبان تُعد إحدى أيقونات الطبيعة في سلطنة عُمان، كما أنها تجسد منتجاً تواصلت السلطنة من خلاله مع شعوب وحضارات العالم عبر التاريخ.

ويستهدف التصميم نقل الزائر في رحلة ممتعة ومشوقة وتعليمية وتثقيفية عبر وسائل مرئية، ومسموعة.

اللافت في الجناح العماني، الذي بلغت كلفته 20 مليون دولار، أنه صمم بواسطة المهندستين العمانيتين رحاب الزكوانية وعلياء البطاشية.

وتجسد شجرة اللبان تصميم المبنى الرئيس للجناح، والذي يرتكز على جذع مركزي تبدأ فيه تجربة الزائر، ومن هذا الجذع المركزي تتفرع المساحات على مستويات مختلفة تحتوي على أقسام العرض الخمسة.

أما الواجهات الخارجية للجناح وغلافه الذي يغطي الجزء العلوي من المبنى فتحاكي وتجسد في تصميمها أغصان شجرة اللبان.

عمان

السعودية.. مرآة للماضي والمستقبل

حاولت شركة "بوريس ميكا أسوسيتس" الإسبانية، توفير رحلة لاستكشاف المملكة العربية السعودية، والتعرّف على ماضيها وحاضرها، ورؤيتها للمستقبل عبر محتوى يعكس تراث البلاد وطبيعتها ومجتمعها المتنوع.

ويقع الجناح، الذي سيكون في منطقة الفرص، على 13 ألف متر مربع، وبشكل هندسي مبتكر يرتفع عن الأرض باتجاه السماء، في محاولة لتجسيد طموحات المملكة النابعة من تراثها.

ويقوم التصميم على 4 ركائز رئيسة؛ هي المجتمع الحيوي المرتبط بجذوره، والتراث الوطني العريق، والطبيعة الخلابة، والفرص المستقبلية. ويحتوي الجناح على شاشة ضخمة تُقدم عرضاً متواصلاً عن الحياة في المملكة.

ويقدم الجناح في أولى محطات جولة الزوار الطبيعة التي تعكس التنوع البيئي والجغرافي في المملكة عبر شاشة LED منحنية تبلغ مساحتها 68 متراً مربعاً.

كما يقدم الجناح تجسيداً ملموساً ومحاكاة دقيقة لـ 14موقعاً ثقافياً سعودياً في مساحة إجمالية تبلغ 580 متراً مربعاً، يتنقّل الزائر بينها عبر سلم متحرك، وتتضمن مواقع مسجلة في اليونسكو؛ منها: حي الطريف، والحِجر، وجدة التاريخية.

ويأخذ الجناح السعودي زواره في رحلة سمعية بصرية عبر 23 موقعاً تتضمن المسجد الحرام، وحي الطريف بالدرعية، وجدة البلد، وواحة الأحساء، وقرية ذي عين التراثية، وحقل الشيبة النفطي، وجزر فرسان، وغيرها من المناطق.

السعودية

الكويت.. رمز الاستدامة

تشارك الكويت في إكسبو 2020، بجناح هو الأضخم في تاريخ مشاركاتها بمعارض إكسبو الدولية، وذلك من حيث الحجم والمساحة. ويقع الجناح ضمن منطقة الاستدامة بالقرب من ساحة الوصل، ويحمل شعار "كويت جديدة.. فرص جديدة للاستدامة".

ويتميز الجناح الذي تصل مساحته الإجمالية إلى 4546 متراً مربعاً، بتصميم مستوحى في شكله الخارجي من البيئة المحلية التي تعبر عنها الكثبان الرملية، ورمز الاستدامة من خلال برج المياه الذي يتوسط المبنى.

الكويت

ويسرد جناح الكويت مقتطفات من الثقافة الكويتية وهويتها الخليجية، ويروي قصصاً من ماضي الأجداد والحاضر المعاش والمستقبل المشرق، مخصصاً ركناً للمرأة والأطفال، وفعاليات يقودها وينظمها الشباب، وممرات لتنقل أصحاب الهمم بسلاسة.

وتحمل جنبات وزوايا الجناح، المقام على 4.546 متراً مربعاً، حكايات من تاريخ الكويت وتراثه المادي والمعنوي، التي ستعرض بطرق تفاعلية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، لتوصل رسالة الجناح بطرق ممتعة وشائقة للزوار من مختلف الجنسيات والأعمار.

البحرين.. غابة منطوية

حاول المهندس السويسري كريستيان كيريز، الذي صمم جناح البحرين، تقديم تجربة جديدة للزوار؛ عبر تصميم انطوائي لا يفرض نفسه بشكل كبير، ويجسد بشكل مبتكر جوانب مختلفة من البلاد، بحسب ما نقلته صحيفة "البلاد المحلية عن المهندس السويسري.

ويستكشف جناح البحرين الفرص التي قد تنشأ من الكثافة، والتي يمكن اعتبارها أحياناً عائقاً أمام التنمية في بعض البلدان، أو ميزة وفرصة لا تصدق، وفقاً لما قالته رئيسة الشؤون المعمارية في هيئة البحرين للثقافة والآثار، نورا السايح، لـ"سي إن إن"، مطلع العام الجاري.

ويحاول التصميم العام عكس موضوع الكثافة بطريقة مكانيّة، لذلك تم البحث عن تصميم "لا يتعلق بواجهة، أو مجرد مساحة للمعروضات، وإنما مبنى يمثل في حد ذاته تجربة كثافة معماريّة"، بحسب السايح.

والجناح عبارة عن بناء فائق الخفة يتكون من أعمدة بقطر 11 سنتيمتراً، وأما واجهته فتبلغ سماكتها 14 سنتيمتراً فقط، وذلك رغم حقيقة أن مساحة وارتفاع الجناح تصل إلى 900 متر مربع، و23 متراً.

ويحتضن الجناح 126 عموداً، وتلتحم الأعمدة في نقاط عديدة. وستعكس الألواح المعدنية للجناح السماء بعدة طرق. وقال مصمم الجناح: إنه "لن يفرض نفسه على الأجنحة الأخرى لأن شكله الخارجي صامت للغاية نتيجة تصميمه الانطوائي".

وأضاف: "ستعكس الألواح المعدنية السماء بعدة طرق، ما يجعل المبنى يكاد يذوب ويختفي".

والجناح مثل غابة، بحسب تعبير كيريز، فهو يتكون من مساحة تشتمل عدداً لا نهائياً من العناصر الرأسية والمائلة. وقال كيريز: "بحثنا في أكثر من 100 مفهوم لهذا الجناح".

البحرين

ويتجسد الطابع الانطوائي للمجالس البحرينية في الجناح، إضافةً إلى اتجاه جميع الغرف الإضافية نحو مساحة رئيسية واحدة كبيرة، ما يعكس انفتاح واتساع الباحات في منطقة المحرق.

وقد حاول المصمم دمج كل هذه الانطباعات في تصميم الجناح دون الإشارة إليها بشكل حرفي.

مكة المكرمة