تصريحات للسفير الأوروبي في تونس تهزّ الأوساط السياسية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65RpKP

السفير الأوروبي لدى تونس باتريس بيرغاميني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 14-07-2019 الساعة 09:59

قدّم السفير الأوروبي لدى تونس، باتريس بيرغاميني، قراءة سلبية لاقتصاد مهد الربيع العربي، وقال إن الثروة تتركز في أيدي عائلات معيَّنة ترفض المنافسة وتوشك أن تقضي على مكتسبات الثورة.

جاء ذلك في حوار أجراه مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، ونُشر الثلاثاء الماضي، وقال فيه إن عائلات بعينها تتحكم في مفاصل الاقتصاد الوطني التونسي، بالإضافة إلى أن هناك مجموعات احتكارية تعوّق المنافسة العادلة والشفافة.

واعتبر السفير الأوروبي أن الانتقال الاقتصادي في تونس لم يتحقق بعد، وأن الثروة تزداد تركزاً في أيادي عائلات دون غيرها، وأنها توشك على الإجهاز على ما حققه الانتقال الديمقراطي سياسياً، وفق ما نقله موقع "الجزيرة"، اليوم الأحد.

ووردت في تصريحات السفير مفردات من قبيل غياب المنافسة والاحتكار والفساد والسوق السوداء.

وتحدَّث السفير عن دور "ألاليكا" (اتفاقية التبادل الحر) في القضاء على احتكار هذه المجموعات الاقتصادية وسيطرتها على اقتصاد البلاد والقضاء على الفساد والسوق السوداء.

وبدت تصريحات السفير أقرب إلى قراءة سلبية للواقع الاقتصادي التونسي، واعتبرها البعض مخالِفة للقواعد الدبلوماسية، لكنها خلّفت هزة كبيرة في الأوساط السياسية والدبلوماسية التونسية.

وقال المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، إن تصريحات السفير غير مفاجئة، باعتبار أن هذا الكلام سبق أن قيل من طرف أحزاب ومنظمات مهتمة بالشأن الاقتصادي، لكن "الغريب في الأمر والمفاجئ هو الموقف التونسي".

انتقاد للتصريحات

لكن أكبر منظمة لرجال الأعمال في تونس استنكرت هذه التصريحات، واعتبرها آخرون تدخلاً سافراً في الشؤون التونسية، في ظل رغبة في فرض اتفاقية اقتصادية أوروبية، يراها البعض مجحفة وغير عادلة.

ورأى الدبلوماسي السابق عبد الله العبيدي، أن تصريحات السفير الأوروبي في جريدة بحجم "لوموند" لا يمكن أن تكون تلقائية، فهناك "تنسيق مع جماعته، وربما لديه تعليمات لتسهيل مأمورية خلَفه، ونحن في مفاوضات وأَحبّ أن يوصل إلينا رسالة بأنهم غير راضين عن العلاقات".

واعتبرت صحف تونسية أن تصريحات السفير تشكّل تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد.

ورأت صحيفة "الصباح" التونسية أن الحديث عن "اللوبيات" العائلية يحمل في طياته إشارات إلى الأسماء الاقتصادية الكبرى التي بدت متحكِّمة في اللعبة السياسية سواء بانتمائها إلى الأحزاب أو وقوفها وتمويلها لبعض الشخصيات أو الأحزاب.

ومن أهم العائلات الاقتصادية في تونس عائلة إدريس والنابلي في سوسة، ومبروك بالمهدية، وبوشماوي والجريء في الجنوب الشرقي، وميلاد والمدب في القيروان.

كذلك من الأسماء المؤثرة في السوق النائب الطفي علي، المتهم بقضايا فساد تتعلق بشركة فسفاط قفصة، ورجل الأعمال المثير للجدل مروان بن مبروك.

وفي العام 2014 وردت أسماء سليم الرياحي والمبروك وحمادي بوصبيع على قائمة أثرياء تونس.

ويشار إلى أن تونس تحتل المرتبة الـ73 في التصنيف العالمي لمؤشر مدركات الفساد من مجموع 180 دولة شملتها دراسة سابقة لمنظمة الشفافية الدولية، وأعلنت نتائجها في نهاية يناير الماضي.

مكة المكرمة