تطوير النقل بدول الخليج ضرورة لتنويع الاقتصاد و"لتهدئة الاحتقان"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 14-09-2014 الساعة 22:22


شدد تقرير اقتصادي حديث، على ضرورة تطوير شبكات النقل والمواصلات في الخليج العربي لتنويع الاقتصاد و"لتهدئة الاحتقان" الناجم عن الأزمات السياسية في المنطقة.

وأكد تقرير اقتصادي أعده "مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال"، وصدر اليوم الأحد (09/14)، أن "تيسير النقل والمواصلات داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وفيما بينها، من شأنه أن يساعد في تقوية التجارة الداخلية والاستثمار اللازمين لتحقيق نمو مستدام فيها على الأمد البعيد".

وقال التقرير الذي حمل اسم (رؤى اقتصادية.. الشرق الأوسط- الربع الثالث 2014): إن "تطوير شبكات النقل القائمة في دول منطقة الشرق الأوسط أمر حيوي يتيح الوصول إلى هدف التنويع الاقتصادي"، ولفت إلى أنه "يمكن أن يساعد في تهدئة الاحتقان الناجم عن القلاقل السياسية التي تشهدها عدد من دول المنطقة".

ومن المنتظر "أن يتم توجيه عائدات النفط الإضافية غير المتوقعة نحو مشروعات البنية التحتية الكبيرة في دول الخليج، في وقت أدت فيه المخاوف الأمنية الحالية في العراق إلى إيقاع السوق تحت ضغوط متزايدة صعدت من أسعار النفط"، وفقاً للتقرير.

طفرة استثمارية

وأفاد التقرير أن "دول مجلس التعاون الخليجي تقود الطفرة الاستثمارية التي يشهدها في الوقت الحالي قطاعا الطيران والسكك الحديدية في المنطقة، نظراً لتحفيز هذين القطاعين للتبادل التجاري بين تلك الدول وإسهامه في حل مشكلات الاختناقات المرورية التي تواجه النمو السكاني الكبير وأسواق السياحة المنتعشة".

وأوضح أن دول المنطقة "تضخ استثمارات ضخمة تحويلية في قطاع السكك الحديدية في محاولة لتعزيز قدراتها على نقل البضائع والركاب، وتقود كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة هذه الاستثمارات بخطط استثمارية قدرها 45 مليار دولار و37 مليار دولار و22 مليار دولار على التوالي".

وأكد أن المشروع المخطط لسكة الحديد الخليجية البالغ طولها نحو 2177 كيلومتراً والتي ستربط السكك الحديدية الداخلية في دول الخليج الست يمثل أكثر الجوانب طموحاً في خطط البنية التحتية الخاصة بالسكك الحديدية بالمنطقة.

وأضاف أن توسعة المطارات في جميع المدن الخليجية الرئيسية أمست أولوية أيضاً في ضوء تأهب منطقة الشرق الأوسط لتصبح واحدة من أهم مراكز الطيران في العالم.

ومن المتوقع أن يقوم قطاعا النقل والإمدادات اللوجستية بدور حيوي متزايد في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، بفضل العدد الهائل من المشروعات التي يجري تطويرها فيها مع بدء هذين القطاعين في إدرار قيمة ملحوظة من تلك المشروعات على هيئة سلاسل إمداد كفوؤة، لنقل البضائع والعاملين عبر الحدود ودعم لأنشطة قطاعات السياحة والسفر.

بنية تحتية

وقال التقرير إنه من المرجح أن تحصد الكويت والسعودية ودولة الإمارات وسلطنة عمان أكبر المكاسب مع توقعات بأن تبلغ إسهامات قطاع الإمدادات اللوجستية في اقتصادات تلك الدول 6.13 بالمئة في الكويت، و1.12 بالمئة في السعودية، و7.11 بالمئة في كل من الإمارات وسلطنة عمان بحلول عام 2018.

ورجح مدير الإدارة الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوبي آسيا لدى (معهد المحاسبين القانونيين) وعضو (هيئة مراقبة السلوكيات المالية البريطانية) مايكل آرمسترونغ، أن يكون للتنافس على المواد والخبرات أهمية كبيرة عند اكتمال بعض مشروعات البنية التحتية للنقل والإمدادات اللوجستية التي تستثمر بها دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف أن "المنافع الاقتصادية الحقيقية لمشاريع البنية التحتية ستتحقق عبر القدرة التنافسية لقطاعات التوزيع التي ينبغي أن ترتكز على الممارسات المالية السليمة"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

مكة المكرمة