جولة أردوغان تبشر بتكامل اقتصادي استراتيجي مع الخليج

الجولة تدفع إلى المزيد من تعميق العلاقات المتنامية

الجولة تدفع إلى المزيد من تعميق العلاقات المتنامية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 13-02-2017 الساعة 11:44


بدا التعاون الاقتصادي بين تركيا ودول الخليج أكثر متانة، خلال الأسابيع الماضية، بعد أن جسدت دول مجلس التعاون وقوفها إلى جانب أنقرة في وجه "الحرب الاقتصادية" التي تتعرض لها تركيا؛ بهدف تقويض تجربة تنموية وليدة، انتقلت من خلالها بلاد الأناضول إلى مصاف الدول المتقدمة.

وتزامنت "الحرب الاقتصادية" التي تتعرض لها أنقرة مع اتهامات مبطنة، وأحياناً علنية، يطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضد واشنطن بالوقوف وراء هبوط الليرة، متهماً إياها، هو ومسؤولون أتراك، بشن حرب اقتصادية عليها.

فقد أعلنت دول الخليج مؤخراً، أن المرحلة المقبلة ستشهد تدفق ما يقارب الـ100 مليار دولار من شركات سعودية وإماراتية وقطرية نحو تركيا؛ من أجل تسريع التعاون بين الحلفاء.

ويرى خبراء أتراك، أن الجولة الخليجية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي بدأت الأحد، وتستمر حتى الأربعاء المقبل، برفقة وفد كبير يضم رجال أعمال، ستدفع إلى المزيد من تعميق العلاقات المتنامية بين الجانبين على الصعيد السياسي، ما سيؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد.

وتشمل جولة الرئيس أردوغان كلاً من مملكة البحرين، التي وصلها الأحد ويغادرها اليوم، والمملكة العربية السعودية في 13 - 14 فبراير/شباط، وقطر ما بين 14-15 فبراير/ شباط، والتي يبلغ إجمالي الصادرات التركية إليها مجتمعة، نحو 33 مليار دولار أمريكي، بحسب "الأناضول".

وتصدرت المملكة العربية السعودية ما بين 2007-2016 قائمة الدول الخليجية المستوردة من تركيا، حيث بلغت قيمة الصادرات التركية إلى المملكة، 27 مليار دولار، تبعتها في الفترة نفسها دولة قطر بواقع 3 مليارات و870 مليون دولار، تلتها البحرين بمليار و660 مليون دولار.

وبلغ حجم الواردات التركية من السعودية العام الماضي، ملياراً و835 مليون دولار أمريكي، شكلت المنتجات البلاستيكية والوقود المعدني أهم بنود تلك الواردات.

وفي الوقت الذي بلغ فيه حجم الصادرات التركية إلى السعودية، 1.48 مليار دولار عام 2007، ارتفع هذا الرقم ليصل إلى 3.17 مليارات دولار العام الماضي، تصدرت الآلات والأجهزة الكهربائية والسجاد المنتجات المصدرة إلى المملكة.

في حين ارتفعت الصادرات التركية إلى البحرين، بنسبة 150 في المئة، مقارنة مع مستويات عام 2007، فبلغت العام الماضي 193 مليون دولار، تصدرت منتجات الحديد والصلب، والسيارات، ومنتجات التبغ قائمة الصادرات.

في حين بلغ حجم الصادرات البحرينية إلى تركيا 127 مليوناً و780 ألف دولار، تصدرها الوقود المعدني والآلات والمراجل والمعدات الكهربائية والإلكترونية.

أما الصادرات التركية إلى قطر، فشهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الـ10 الماضية، وشكلت السفن، واليخوت، والمنتجات الإلكترونية، والآلات، والأثاث، معظم الصادرات التركية إلى هذه الدولة، والتي بلغت قيمتها نحو 440 مليون دولار خلال العام الماضي. في حين بلغت الواردات التركية من قطر 271 مليون دولار عام 2016، وفق "الأناضول".

ويقدر مستوى إجمالي الصادرات إلى البلدان الثلاثة العام الماضي، نحو 3.8 مليارات دولار، في حين بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية لتلك البلدان البلاد في هذه الفترة نحو 6.2 مليارات دولار.

وقال رئيس مجلس الأعمال التركي – البحريني، محمد أوغورجان بارمان، في مقابلة مع "الأناضول"، إن البحرين أتاحت له فرصة بناء 20 ألف وحدة سكنية، مشيراً إلى أن مساحة الوحدة الواحدة تبلغ 200 متر مربع.

وأضاف بارمان أن البحرين تطبق معايير قريبة من معايير الغرب، واصفاً البحرين بأنها واحدة من البلدان المهمة في منطقة الخليج والأكثر ملاءمة للعيش.

وحول العلاقات التركية – السعودية، قال يوسف جواهر، رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية التركية–السعودية، إن العلاقات الثنائية بين البلدين، دخلت فترة مهمة ووصلت مرحلة عميقة من التنسيق والتعاون الاقتصادي، مشدداً على أهمية التعاون في أكثر من قطاع من أجل المصالح المشتركة للبلدين.

كما لفت في حديثه إلى أهمية إنشاء شركات استشارات وشركات هندسية مشتركة في البلدين، بدلاً من الحصول على الخدمات التقنية من الغرب، وإعادة جدولة المشاريع في كلا البلدين، ما يسهم في تقييم المنتجات في إطار عملية التبادل التجاري.

مكة المكرمة