حرائق النفط الليبي ترفع أسعار النفط وتباطؤ الطلب يحد المكاسب

منشأة نفطية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-07-2018 الساعة 08:24

قفزت أسعار النفط، الثلاثاء، بعدما أعلنت ليبيا "القوة القاهرة" في جانب من إمداداتها، بيد أن زيادة إجمالية في إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وتباطؤاً في الطلب يحدّان من ارتفاع السوق.

وتعد حالة "القوة القاهرة" تعليقاً للعمل بشكل مؤقت وحمايةً يوفرها القانون للمؤسسة في مواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وارتفع خام القياس العالمي "برنت" 41 سنتاً، أو 0.5%، عن آخر إغلاق، ليصل إلى 77.71 دولاراً للبرميل (بحلول الساعة 02:17 ت.غ)، وزاد خام غرب تكساس (الوسيط الأمريكي) 57 سنتاً أو 0.8%، مسجلاً 74.51 دولاراً للبرميل.

وقال ستيفن إينس رئيس التداول لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى "أواندا" للوساطة في العقود الآجلة بسنغافورة: "صراع السلطة في ليبيا بين المؤسسة الوطنية للنفط التي مقرها طرابلس والمعترف بها دولياً وتسيطر على مبيعات الصادرات، والمؤسسة الوطنية للنفط-الشرق ومقرها بنغازي والتي تسيطر على البنية الأساسية حالياً.. يمحو الزيادة المخطط لها من أوبك والتحالف (الدول المصدرة خارج أوبك)"، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".

وأظهر مسح أجرته "رويترز" ونشرت نتائجه الاثنين، أن إنتاج منظمة أوبك زاد 320 ألف برميل يومياً في يونيو عن مايو الماضي. ومجمل الإنتاج في يونيو الماضي هو الأعلى منذ يناير 2018.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا حالة "القوة القاهرة" في تحميلات ميناءي الزويتينة والحريقة يوم الاثنين، ما نتج عنه خسائر في الإنتاج، بلغ إجماليها 850 ألف برميل يومياً؛ بسبب إغلاق حقول وموانئ في شرقي البلاد.

ويرى المتعاملون في تجارة النفط أن إنتاج الولايات المتحدة، الذي زاد 30% في العامين الأخيرين إلى 10.9 ملايين برميل يومياً، يسد النقص الناجم عن تعطُّل بعض الإمدادات.

وبشكل عام، قال المحللون إن سياسة الإنتاج في "أوبك"، وكذلك تعطل الإمدادات غير المخطط لها، يمثلان الآن المحرك الرئيسي للأسعار.

وقال "غولدمان ساكس" في مذكرة نُشرت بوقت متأخر من مساء الاثنين: "مستوى إنتاج أوبك -ضخ السعودية والعراق والإمارات والكويت (وروسيا من خارج أوبك) الطاقة الفائضة- والتعطل اللاإرادي (للإنتاج) بليبيا وفنزويلا وإيران سيكونان محركَين أكثر أهمية لأسعار الخام في الأمد القريب".

في غضون ذلك، أصبح تباطؤ الطلب، الذي قد يُنهي سنوات من ارتفاع قياسي في الإقبال على الخام، مثار قلق.

وقال بنك باركليز: "نمو الطلب على البترول الأمريكي تباطأ بشدة إلى 385 ألف برميل على أساس سنوي في أبريل، مقارنة مع نموٍ تجاوز 730 ألف برميل على أساس سنوي في الربع الأول".

وفي آسيا، أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم، تتراجع واردات النفط المنقولة بحراً منذ مايو الماضي، مع عزوف المستهلكين؛ بسبب ارتفاع التكاليف، وبعد أن بدأ خلاف تجاري متصاعد بين الولايات المتحدة والصين يؤثر على الاقتصاد.

مكة المكرمة