حملة لضرب اقتصاد الإمارات.. هذا نداء اليمنيين إلى العالم

اليمنيون يقررون معاقبة الإمارات
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gn24jj

اليمنيون يستغلون "تويتر" لفضح اعتداءات الإمارات بحقهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-09-2019 الساعة 21:30

يواصل اليمنيون اتخاذ خطوات شعبية لـ"معاقبة" الإمارات؛ احتجاجاً على الجرائم التي ارتكبتها في بلادهم، ودعمها للانفصاليين في جنوبي البلاد.

بداية، وبعد الهجمات الدموية التي شنتها الإمارات على جيشهم عقب قصفهم بالطائرات في عدن وأبين، الخميس (29 أغسطس الماضي)، توحد اليمنيون في الشمال والجنوب لإدانة هذه الهجمات، مطالبين بمحاكمة أبوظبي، وتقديم قادتها إلى محكمة الجرائم الدولية.

وعرفت مدن يمنية عديدةٌ مظاهرات غاضبة، تخللها حرق العَلم الإماراتي، ومطالب باعتبارها دولة احتلال لبلادهم وتسعى إلى تقسيمها إلى شمال وجنوب.

وطالب المتظاهرون قيادة بلادهم بسرعة طرد قوات "الاحتلال الإماراتي" من اليمن. ووجهوا دعواتهم إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، لتوثيق وإدانة "جرائم حرب" طيران دولة الإمارات ومرتزقتها من مليشيات الحزام الأمني ضد المدنيين والعسكريين في محافظتي عدن وأبين.

وفي خطوة عملية أخرى، أعلن صحفيون يمنيون ترك عملهم في وسائل إعلام إماراتية أو ممولة من أبوظبي، بسبب ما وصفوه بـ"الأجندات المشبوهة" للإمارات ضد بلادهم، وسلوكها الداعم للمليشيات الانقلابية، و"غدرها" باليمنيين.

وتستمر الحملات الشعبية في اليمن دون توقف، لتؤكد رفض اليمنيين أي وجود عسكري إماراتي فوق أرض بلادهم.

حملة مقاطعة

ولأجل هذا أطلق مغردون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة للدعوة إلى مقاطعة دولة الإمارات.

واشتهر وسمان حمل أحدهما "#مقاطعه_الطيران_الاماراتي"، والثاني "#مقاطعه_المنتجات_الاماراتيه"؛ بهدف الترويج للمقاطعة الاقتصادية للإمارات، ودعوة جميع الأشخاص بالعالم إلى المشاركة في المقاطعة، لاتخاذ خطوات عملية ضد أبوظبي وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

ونشر الناشطون صوراً لمنتجات إماراتية "تغزو أسواق اليمن"، في محاولة لتعريف الشعب بها والتوجيه بمقاطعتها تماماً.

واعتبروا أن شراء تذكرة من "طيران الإمارات" يعد إسهاماً في قتل اليمنيين، في إشارة إلى استمرار أبوظبي في صفقات سلاح ضخمة، استُخدمت معظمها في حربها باليمن.

ووجَّه المغردون نداءً "لكل الشعوب الخليجية والعربية والإسلامية الأبيَّة وهي ترى الطغيان والظلم والقتل والتآمر الإماراتي في اليمن، أن يقاطعوا الطيران الإماراتي".

ومن شأن الاستجابة لهذه الحملة أن تشكل ضربة للشركة، فقد سجلت "طيران الإمارات" تراجعاً مخيباً للآمال، وفق وكالة "بلومبيرغ"، بعدما هوت أرباحها للنصف الأول من العام الحالي، إلى أدنى مستوى في عشر سنوات.

وتواجه الشركة، حسب مسؤوليها، تحديات مرتبطة بـ"الضغط المتواصل على العائد والأوضاع الاقتصادية والسياسية المضطربة بالمنطقة"، في حين توقعوا نصف عام آخر صعباً.

اعتراف إماراتي

والخميس (29 أغسطس الماضي)، أقرت الإمارات في بيان لخارجيتها، بشن ضربات جوية جنوبي اليمن، وعللت ذلك بأنها استهدفت "مليشيات إرهابية" بضربات محدودة رغم أن الضحايا كانوا من قوات "الشرعية"؛ رداً على مهاجمتها قوات التحالف في مطار عدن.

وسقطت مدينة عدن مجدداً في أيدي قوات الانفصاليين المدعومين إماراتياً، بعد غارات جوية لطيران الإمارات استهدفت مواقع الجيش اليمني في عدن وأبين (جنوب)، راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وفق مصادر متطابقة وشهود عيان.

وبعد ظهر الخميس، اليوم نفسه الذي اعترفت فيه الإمارات بجريمتها، سقطت مدينة زنجبار مركز محافظة أبين بيد قوات "الانتقالي"، بعد يوم واحد من سيطرة القوات الحكومية عليها.

وأدانت وزارة الدفاع اليمنية ورئاسة هيئة الأركان العامة، في بيان مشترك، القصف الجوي الإماراتي على قوات الحكومة الشرعية في عدن وضواحيها وزنجبار بمحافظة أبين، مشيرتين إلى أنه أسفر عن سقوط 300 قتيل وجريح من عناصر الجيش.

في حين اتهم الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لأول مرة، الإمارات بدعم ما سماه انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي، والتخطيط له، في مسعى منها لتقسيم اليمن.

لا حوار إلا بالسلاح

والاثنين (2 سبتمبر الجاري) قال وزير النقل اليمني صالح الجبواني، إن الحوار مع مليشيات الإمارات "لن يكون إلا بالسلاح"، في إشارة إلى قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالية، وذلك تزامناً مع وصول قوات سعودية إلى شبوة لتهدئة الأوضاع.

جاء ذلك في تغريدة نشرها الجبواني على "تويتر"، في وقت شهدت فيه محافظة شبوة (جنوب) هجمات شنها الانفصاليون الذين تدعمهم الإمارات، استهدفت مؤسسات الحكومة اليمنية الشرعية.

وقال الوزير: "‏شبوة مجدداً تلقّن المليشيات وداعميها درساً جديداً، وتقول لهم إنها لن تكون إلا محافظة يمنية الهوى والهوية، ورجالها لن يكونوا إلا رجال الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي". 

وأضاف: إن "شبوة ترسل رسالة إلى الإخوة في جدة بالسعودية، بأن الحوار مع مليشيات أبوظبي لن يكون إلا بالسلاح". وتابع بالقول: "تعلَّموا من شبوة لعلكم تفلحون".

حديث الوزير اليمني جاء تزامناً مع إعلان التحالف السعودي - الإماراتي وصول قوات سعودية إلى محافظة شبوة جنوبي اليمن، للعمل على خفض التصعيد ووقف إطلاق النار.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للناطق باسم التحالف، تركي المالكي، في العاصمة السعودية الرياض، بعد ساعات من استعادة القوات الحكومية مدينة عزان.

وسبق أن دعت السعودية، الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي إلى الحوار في مدينة جدة، لحل الوضع جنوبي اليمن.

وتشترط الحكومة اليمنية انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً، من مرافق الدولة كافةً جنوبي البلاد، قبل الدخول بأي حوار.

مكة المكرمة