خطط مدروسة ودعم حكومي.. قطر من مستورد للأسماك إلى منتج ومُصدر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KamdAv

قطر وضعت خططاً لزيادة إنتاجها من الأسماك

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-09-2021 الساعة 13:00

- ما آخر المشاريع التي ستدعم زيادة إنتاج الأسماك؟

تطوير وتوسعة 4 موانئ للصيد.

- كيف واجهت قطر عدم وجود كفاية من المياه المحلية بتزويد السمك للبلاد؟

- إنتاج مشاريع عديدة بالاستزراع السمكي.

- ما أبرز ما قدمته قطر من دعم للصيادين؟

وفرت لنحو 80% من أصحاب القوارب والسفن الوقود والثلج المدعوم.

بعد أن كانت حتى وقت قريب تستورد النسبة الأكبر مما تستهلكه من الأسماك، أصبحت قطر على أعتاب أن تضم الأسماك إلى قائمة صادراتها، نتيجة التطوير الكبير والدعم المختلف الذي توليه حكومة البلاد لقطاع الثروة السمكية.

موقع قطر المحاط بالبحر من ثلاثة جوانب يشجع كثيراً على دعم وجود ناتج كبير من الأسماك المحلية.

مع وجود هذه المساحة المهمة من المياه كان وجود موانئ من الأمور البديهية، حيث إن الصيد من المهن القديمة في هذا البلد الخليجي كحال جيرانه الخليجيين.

ويعتبر تطوير موانئ الصيد إحدى أبرز المهام التي تصب في تطوير قطاع صيد الأسماك، وزيادة إنتاج الثروة السمكية، وهو ما عمدت إليه حكومة قطر، ضمن خطتها المتضمنة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك والسير على طريق التصدير.

تطوير الموانئ

أكبر مشروع توسعة لموانئ الصيد بدولة قطر سينتهي العمل فيه قريباً، وفق ما أعلنته وزارة البلدية والبيئة القطرية، التي ذكرت في بيان، السبت (4 سبتمبر 2021)، أنه يجري العمل حالياً بشكل متواصل، في المشروع الذي يشمل تطوير موانئ الصيد بالوكرة والخور والرويس وفرضة الصيادين بالذخيرة.

وبحسب الوزارة يُتوقع أن يتم البدء في تشغيل واستغلال المواقف البحرية للقوارب والسفن والخدمات المرفقة بها خلال الأشهر الثلاثة القادمة.

وقال عبد العزيز محمد الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة، إن هذا المشروع سوف يساهم في تحسين مردودية وإنتاجية سفن وقوارب الصيد والمحافظة على جودة المنتجات السمكية.

وأضاف أن نسبة الإنجاز بلغت 100% في كل من ميناءي الصيد بالخور والوكرة وفرضة الذخيرة، بينما بلغت نسبة الإنجاز في ميناء الصيد بالرويس نحو 95%، لافتاً إلى أن أعمال هذا المشروع انطلقت منذ مطلع عام 2019.

وأشار إلى أن مشروع توسعة موانئ الصيد وتطوير الخدمات فيها يندرج ضمن أهم البرامج والمشاريع الوطنية التي تضمنتها استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018-2022.

وتضمنت أعمال التوسعة والتطوير في موانئ الصيد إنشاء أرصفة عائمة للسفن والقوارب للصيادين والخواص؛ بما يغطي احتياجات كل ميناء من المواقف البحرية ويساهم في إيجاد الحل المناسب لمشكلة تكدس السفن والقوارب في موانئ الصيد.

كما يتضمن المشروع تزويد منطقة التوسعة في موانئ الصيد بأنظمة الإنذار وإطفاء الحرائق وأنظمة المراقبة بالكاميرات CCTV ومزالق إنزال القوارب للبحر ومحطات للتزود بالبترول، ومكاتب إدارية لخدمة الصيادين ومرتادي البحر، إضافة إلى أهمّ الخدمات التي تحتاجها سفن وقوارب الصيد.

وشمل مشروع التوسعة إنشاء 69 موقفاً بحرياً للقوارب، و3 مواقف بحرية لسفن الرقابة البحرية في فرضة الصيد بالذخيرة، وإنشاء 208 مواقف بحرية في ميناء الخور، و368 موقفاً بحرياً في ميناء الصيد بالوكرة، و233 موقفاً بحرياً في ميناء الصيد بالرويس.

الاستزراع السمكي

أثبتت دراسات تقييم المخزون السمكي في المياه الإقليمية لدولة قطر أن الإنتاج السمكي من المصايد الطبيعية وصل إلى الحد الأقصى الذي يمكن استغلاله، وعدم إمكانية زيادة جهد الصيد؛ وذلك لتجنب استنزاف المخزون السمكي والصيد الجائر.

وعليه فإن البديل الأفضل لزيادة الإنتاج السمكي المحلي لتغطية الاحتياجات المتزايدة للسوق الداخلي من الأسماك، هو إنشاء مزيد من المزارع السمكية.

وبناءً عليه فقد اعتمدت خطة وزارة البلدية والبيئة في استراتيجية التنمية الوطنية الأولى (2011-2016) والثانية (2017-2022) للوصول إلى اكتفاء ذاتي من الأسماك يغطي ما يقارب 100% من احتياجات السوق الداخلي من الأسماك الطازجة والمنتجات السمكية المصنعة.

وتعتمد خطة الوزارة في مجال الاستزراع السمكي على تطوير الخدمات وتشجيع القطاع الخاص لإنشاء عديد من المزارع السمكية ضمن مشروعات الأمن الغذائي؛ وذلك لزيادة الإنتاج السمكي المحلي بما يقارب 7500 طن سنوياً من الأسماك الطازجة والروبيان.

وبحسب صحيفة "الشرق" المحلية، مع نهاية العام الجاري تكون قطر شهدت دخول عدد من المزارع السمكية مرحلة العمل والإنتاج، حيث سيتم افتتاح مصنعين للأسماك لتعزيز القيمة المضافة للأسماك ذات الأسعار المنخفضة، بطاقة إنتاجية تبلغ 2000 طن سنوياً.

وهناك مبادرة لإنتاج 600 طن من الأسماك البلطي بالتعاون مع بنك قطر للتنمية، وإنشاء مزرعتين تسدان 40% من احتياجات قطر من هذا النوع من الأسماك.

دعم الصيادين

دعم الصيادين وتذليل العقبات أمامهم كانا من بين خطط الدولة لدعم قطاع الثروة السمكية، ففي يونيو 2021، وقَّعت وزارة البلدية والبيئة، ممثلة بقطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية، عقوداً لدعم الصيادين ومُلاك السفن وقوارب الصيد بالوقود والثلج مع شركة قطر للوقود (وقود)، ومصنع ميناء الوكرة للثلج، ومركز الدوحة للاستيراد والتصدير.

الهدف من هذه المبادرة تخفيض تكلفة الإنتاج لدى الصيادين ومُلاك السفن وقوارب الصيد، وتشجيعهم على الاستمرار في هذه المهنة بما يخدم الأمن الغذائي لدولة قطر.

بموجب العقود يتم تقديم برنامج متكامل لدعم الصيادين ومُلاك السفن والقوارب لمدة 3 سنوات متتالية (2021، 2022، 2023)؛ بتوفير البترول العادي لقوارب الصيد العاملة في البحر، التي يقدَّر عددها بـ350 قارباً، والديزل لسفن الصيد التي يصل عددها إلى 480 سفينة، وإمدادها كذلك بقوالب الثلج والثلج المجروش.

بهذه المناسبة، أوضح الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني، الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة، أن هذه الحزمة التي تقدمها الوزارة لصيادي السفن وقوارب الصيد، تسهم في تحقيق الأمن الغذائي للدولة.

وقال إن هذه المبادرة تعتبر واحدة من مبادرات عديدة أطلقتها الوزارة لدعم مدخلات الصيد، وتشجيع العاملين في هذا المجال على الاستمرار، وتعزيز استراتيجية الوزارة في تحقيق جودة المنتج، وتقليل الفاقد من الأسماك.

وأكد أن هذه المبادرة يستفيد منها نحو 80% من أصحاب القوارب والسفن.

قفزات في الإنتاج

القفزات التي حققتها قطر في مجال إنتاج الثروة السمكية، كانت خلال سنوات قليلة، فيما تفيد تقارير محلية، بأن عام 2022 سيشهد تصيير فائض من إنتاج الأسماك.

قطر كانت تعتمد بشكل كبير على استيراد السمك، خاصة من دول الخليج، اعتماداً على قرب المسافة مع دول الجوار، على الرغم من أن قطر تحيطها المياه من ثلاث جهات، وقادرة على بناء قدرات عالية في استزراع الأسماك.

لكن اعتمادها على قدراتها في توفير الأسماك محلياً تحقَّق بالفعل بعد الحصار الذي تعرضت له في صيف 2017 وانتهى مطلع العام الحالي.

منذ 2017 استطاعت الدوحة أن تعمل على كثير من مشروعات الاستزراع السمكي، والعمل على مشروعات من شأنها أن تعظّم الاستفادة من كل قدراتها.

فقد بلغ إنتاج قطر من الثروة السمكية 15.3 ألف طن خلال عام 2017، بينما بلغت معدلات الصيد 15.2 ألف طن خلال عام 2015.

وهو ما يقلُّ 1000 طن عن عام 2014، الذي يُعدّ الأعلى خلال آخر سبعة أعوام، إذ بلغ حجم الكميات التي تمّ صيدها 16.2 ألف طن، وهي أكبر كمية محققة من الإنتاج السمكي.

وفي عام 2012 بلغ الإنتاج 11.28 ألف طن من المصايد الطبيعية، فيما بلغ حجم الإنتاج 13.76 ألف طن عام 2010، وذلك وفق بيانات كل من إدارة الثروة السمكية في وزارة البلدية والبيئة، ودراسة الإنتاج السمكي بالدول العربية، الصادرة في عام 2016، عن المنظمة العربية للتنمية الزراعية، التي تُعد إحدى مؤسسات جامعة الدول العربية.

 

مكة المكرمة