خلال أزمة كورونا.. مهن تنتعش في دول الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8Rdzeo

أبرز تلك المهن التي انتعشت في الخليج هي صناعة المعقمات

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 15-04-2020 الساعة 08:59

مع وصول فيروس كورونا المستجد إلى الدول الخليجية توقفت كثير من المهن، وذلك التزاماً بالقرارات الحكومية لمنع انتشار الفيروس، في حين استمرت أعمال أخرى في الخليج وانتعشت  رغم قرارات منع التجوال، وإغلاق كثير من المنشآت.

ومن أبرز تلك الأعمال التي بقيت مستمرة في دول الخليج المهن الطبية المختلفة، والصيدليات، وصناعة الكمامات والقفازات الطبية، والمعقمات، والمنظفات، والأدوية، والزراعة، وعامل التوصيل، ومحلات بيع المواد الغذائية، والخضراوات وصيد الأسماك.

مهن قطرية

وفي قطر، لم تتوقف مصانع إنتاج المستلزمات الطبية المختلفة عن العمل، حيث زادت المصانع من ساعات عملها بهدف تلبية احتياجات السوق من المواد الوقائية المختلفة لمواجهة فيروس كورونا.

وبرز في قطر إنتاج المنظفات والمطهرات والمعقمات والسلع الوقائية، والمواد المطهرة، في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا، حيث ضاعفت المصانع القطرية من خطوط إنتاجه لتغطية الطلب المتزايد.

ومن تلك المصانع التي تعمل في قطر على مدار الساعة، المصانع التابعة لشركة "فيتكو" القطرية القابضة، إذ أكد رئيس مجلس إدارتها، خالد البوعينين، أن العمل مستمر بهدف الإسهام في تأمين احتياجات الدولة من هذه المنتجات المهمة، وذلك مع استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويضخ المصنع، وفق حديث البوعينين، مزيداً من منتجات المعقمات والمطهرات، وطرح كميات إضافية لسد احتياجات السوق المحلية، مع إمكانية التوصيل إلى المنازل؛ للحد من التجمعات ولتعزيز التدابير الوقائية من الفيروس.

كما تسعى الحكومة القطرية لإنتاج الكمامات الطبية في مصنعين أو ثلاثة داخل الدولة، وينتظر وصول المعدات الخاصة بالإنتاج خلال أسبوعين، وفق ما أعلنت وزارة التجارة.

وإلى جانب استمرار عمل مصانع المعقمات، استمر عمل مهنة التوصيل، من خلال منصات وتطبيقات ومواقع خدمات التسوق والتوصيل الإلكترونية العاملة في السوق القطرية.

يقول حمد الهاجري، مؤسس وشريك تطبيق "سنونو"، الذي يعد نتاج تكنولوجيا قطرية خالصة، وهو يختص بالتجارة الإلكترونية والتوصيل للمنازل: "نجتهد منذ تفشي أزمة كورونا في دعم التجار ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم إلى جانب تلبية احتياجات سكان الدولة".

وأضاف: "نسبة نمو الأعمال والنشاط الخاص بالتطبيق تضاعفت منذ الإعلان عن ظهور كورونا في الدولة حيث سجلت نمواً نسبته 800%".

وأطلقت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية، نهاية العام الماضي، بوابة "ثقة"، التي يتمثل هدفها الأساسي في التشجيع على الثقة والمصداقية بنظام التجارة الإلكترونية في قطر.

بالإضافة إلى هذا، تساعد البوابة المستهلكين والشركات لتنمية سوق التجارة الإلكترونية المحلية بسرعة وأمان، حيث تُطمئِن "ثقة" عملاء قطر بإصدار شهادات للتجار الموثوقين لكي يستطيعوا التسوق محلياً بثقة ومصداقية.

المصانع الإماراتية

وفي الإمارات لم تتوقف المصانع عن إنتاج الكمامات في العديد من المنشآت الصناعية بهدف تلبية مستويات الطلب عليها في الدولة.

وإلى جانب إنتاج المستلزمات الطبية، أبقى الإماراتيون على مهنة صيد الأسماك وبيعها في الأسواق، حيث افتتحت أبوظبي، في 10 أبريل الجاري، سوق الأسماك الرئيسة في منطقة ميناء زايد، وفقاً للضوابط الجديدة التي أصدرتها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.

ولم تتوقف مهنة الحلاقة في الإمارات، إذ عملت صالونات حلاقة ومراكز تجميل إلى الزبائن، بالتواصل مع زبائنها عبر تطبيق "واتساب"؛ تفصح فيها عن إمكان طلب خدمة حلاق أو كوافيرة إلى منازلهم، بعد إرسال عنوان الراغبين منهم في "الحصول على الخدمة" من خلال التطبيق نفسه.

وانتشرت الظاهرة تحت اسم حلاق "دليفري" للرجال، وكوافيرة "دليفري" للنساء، بعد قرار إغلاق الصالونات ومراكز التجميل احترازياً لمكافحة فيروس "كورونا".

المهن السعودية

وفي السعودية لم تتوقف خطوط الإنتاج في المصانع المختلفة بالمملكة عن إنتاج الكمامات والمعقمات، حيث رفعت المصانع الإنتاجية من المعقمات والكمّامات تزامناً مع زيادة الطلب عليها للوقاية من فيروس كورونا.

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، هشام بن سعد الجضعي، أن المصانع مستمرة في العمل بكامل طاقتها التشغيلية وعلى مدار اليوم وطيلة أيام الأسبوع لضمان توفر الكمّامات والمُعقمات في الصيدليات والسوق المحلية لاستخدامها في الوقاية من فيروس كورونا.

وقال الجضعي في تصريح له نشر في مارس الماضي، إن المملكة تعمل مع مختلف الدول على تذليل التحديات كافة التي تواجه المصانع في استيراد المواد الخام من بلد منشئها نظراً لظروف الطيران التي تمر بها دول العالم كافة هذه الأيام.

مهن الخليج الأخرى

وفي الكويت التي تشهد حظر تجوال بين ساعات معينة، برزت مهنة خدمة التوصيل للمنازل، حيث أكد عدد من أصحاب شركات خدمات التوصيل، أن نسبة العمل ارتفعت إلى أكثر من 80%، متوقعين أن تصل خلال الفترة القادمة إلى أكثر من 100%.

في سلطنة عُمان، كانت المهنة الأبرز التي استمرت رغم جائحة فيروس كورونا، هي إنتاج القفازات والكمامات الطبية، إذ يستمر أحد المصانع العمانية في إنتاج مليوني قفاز طبي يومياً، و100 ألف كمامة طبية.

المصنع التابع لشركة صلالة لصناعة المستلزمات الطبية، يؤكد المدير التنفيذي فيه أحمد بن عقيل آل إبراهيم، أن المصنع يقوم بجهد كبير في تلبية حاجة السوق المحلية للقطاع الصحي الحكومي والخاص في السلطنة، مع تمتعها بمواصفات طبية معتمدة.

ومع وصول جائحة كورونا عملت الشركة، وفق آل إبراهيم، على تعزيز إنتاجها من المستلزمات الطبية الوقائية، ليصل إنتاج المصنع من القفازات الطبية خلال الشهر الماضي إلى 40 مليون قفاز.

وفي البحرين، برزت التجارة الإلكترونية كمهنة لم تعرف طريقاً للراحة، بسبب التزام الكثير من المواطنين والمقيمين، والاعتماد عليها في تلبية احتياجاتهم، نظراً لعدم الاختلاط.

وأسهمت أزمة فيروس كورونا، وفق صحيفة الوطن البحرينية، في انتعاش التجارة الإلكترونية داخل المجتمع البحريني، مضيفة: إن "قطاع التسوق الإلكتروني أثبت في ذروة شلل الاقتصاد العالمي، الناجم عن القيود الاستثنائية لحركة الأفراد، أنه يمثل نموذجاً مستقبلياً لمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، بفضل بنية التخزين والنقل الهائلة".

كما دشنت البحرين خطوطاً لإنتاج مطهرات هيدروجينية وعضوية متعددة الاستخدامات بالتعاون مع مصانع محلية وتصنع وفقاً للمعايير العالمية.

مكة المكرمة