دبي.. خطوات لدعم الاقتصاد في مواجهة تحديات كبيرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Nx8aXo

حكومة الإمارة أقرّت حزمة تحفيزية جديدة بـ86 مليون دولار

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 11-01-2021 الساعة 20:35

- ما آخر الخطوات الحكومية لدعم الاقتصاد في دبي؟

أقرّت حكومة الإمارة حزمة تحفيزية جديدة، قيمتها 86 مليون دولار؛ لمساعدة الأنشطة الاقتصادية على مجابهة الأزمة.

- كم بلغت قيمة الدعم الحكومي للاقتصاد في دبي منذ تفشي الوباء؟

نحو ملياري دولار على خمس حزم.

- ما آخر التوقعات لاقتصاد دبي؟

حكومة الإمارة توقعت انكماش الاقتصاد بأكثر من 6% خلال العام الماضي، مع استمرار الانكماش خلال العام الجديد.

ما تزال التداعيات السيئة لجائحة كورونا تلقي بظلالها على اقتصاد إمارة دبي، وذلك على الرغم من محاولات الإمارة التي تعتمد على السياحة في جزء كبير من دخلها، رفع القيود والعودة بالحياة إلى ما كانت عليه قبل تفشي الوباء.

فعلى الرغم من تقديم حكومة الإمارة أربع حزم تحفيزية منذ مارس 2020 بإجمالي تجاوز 6.650 مليار درهم (1.63 مليار دولار)، فإنها اضطرت (الأربعاء 6 يناير 2021)، إلى إقرار حزمة خامسة بقيمة 3.15 ملايين درهم (86 مليون دولار)، ليصل مجموع الدعم الحكومي إلى 7.1 مليارات درهم (نحو ملياري دولار).

وبحسب ما كتبه ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، على "تويتر"، فإن هذه الحزمة تشمل إعفاءات وتمديد مبادرات سابقة، وتهدف إلى "تعميم الفائدة على الجميع، وتمكين مختلف الأنشطة الاقتصادية من تخطي المرحلة الراهنة".

وجاءت الحزمة الجديدة بعد أقل من أسبوعين على اعتماد حاكم الإمارة، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الموازنة الجديدة، التي بلغت 57.1 مليار درهم (15.55 مليار دولار).

وتراجعت موازنة 2021 بنحو 6% عن موازنة العام الماضي التي بلغت 66.4 مليار درهم (18.8 مليار دولار).

انكماش الاقتصاد

وبحسب البيانات الرسمية فقد انكمش اقتصاد الإمارة التي تعتبر واحدة من عواصم المال والخدمات في العالم، بنسبة 10.8 بالمئة، خلال النصف الأول من 2020.

وتتوقع دبي أن تبلغ نسبة الانكماش النهائية للعام الماضي نحو 6.2 بالمئة، على أن يعود النمو الإيجابي في السنة المقبلة، ليصل إلى نحو 4 بالمئة.

ونتيجة لهذا الانكماش، قررت سلطات الإمارة تقليص نفقاتها في ميزانية عام 2021. وتوقعت الحكومة أن تشهد الميزانية عجزاً بنحو 1.3 مليار دولار.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية، فإن حكومة دبي تتوقع إيرادات عامةً قدرها 52 ملياراً و314 مليون درهم (14.25 مليار دولار).

وتسببت إجراءات الإغلاق وتراجع حركة السفر والتجارة في تراجع أنشطة قطاع خدمات الإقامة والطعام في دبي بنحو 20.2 بالمئة، وقطاع النقل والتخزين والمعلومات بـ10.6 بالمئة.

كما سجلت شركة "طيران الإمارات" التي تتخذ دبي مقراً لها، خسائر بقيمة 3.4 مليارات دولار بحسب نتائجها نصف السنوية، في أول خسائر لأكبر مجموعة نقل جوي في الشرق الأوسط منذ ثلاثة عقود.

وأبواب دبي مفتوحة حالياً إلى حد كبير للأعمال والسياحة، لكن معدلات الإصابة بالفيروس ارتفعت في الأشهر الأخيرة بدولة الإمارات.

ونهاية سبتمبر 2020، فرضت الإمارة قيوداً جديدة على الحياة الليلية؛ للحد من ارتفاع الإصابات، وذلك بعد نحو شهرين من السماح بفتح عديد من الأنشطة التي تضررت بشكل بالغ خلال العام الماضي.

وأمرت سلطات السياحة في دبي جميع الحانات والمطاعم بالتوقف عن تقديم الخدمات وتعليق "الأنشطة الترفيهية" الساعة الواحدة صباحاً. كما سيتم تقييد الفنادق بموجب التعليمات لتقديم خدمة التوصيل وخدمة الغرف فقط بعد الساعة الـ3 صباحاً.

تدعيم متانة الاقتصاد

الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبد النبي عبد المطلب، يرى أن حزمة التحفيز الأخيرة تهدف إلى الإبقاء على قوة ومتانة اقتصاد الإمارة التي تعتبر من عواصم المال في العالم، مشيراً إلى أن الاقتصاد المالي كان أكثر تضرراً من الجائحة من الاقتصاد العيني.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال عبد المطلب إنه وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد العالمي عموماً بعد توافر اللقاح، فإن هذه الحزمة الجديدة كانت مطلوبة لزيادة الثقة بقدرة وكفاءة الإدارة الاقتصادية لدبي.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن اقتصاد دبي كغيره من اقتصادات العالم مرهون تعافيه بانتهاء الوباء بشكل كامل.

دبي

اقتصاد يواجه تحديات

في السياق، يقول الخبير الاقتصادي الأردني نمر أبو كف، إن إمارة دبي تحديداً تعتمد على تجارة العقار والمال بعدما تخلصت تقريباً من الاعتماد على عوائد النفط، مشيراً إلى أن إقرار ميزانية في 2021 أقل من موازنة العام المنتهي يؤكد تضرر اقتصاد الإمارة.

ولفت أبو كف، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن الإمارة بدأت تتحمل مديونيات كبيرة للبنوك بعدما كانت من بين أكبر الاقتصادات نمواً في العالم، مؤكداً أن إعادة فتح الاقتصاد لن تصلح ما حدث خلال الشهور الأخيرة بسهولة.

ويرى المحلل الأردني، أن تجربة دبي في الاعتماد على مصادر دخل أخرى بعيداً عن النفط كانت سلاحاً ذا حدين؛ وهو ما دفع دولاً أخرى في المنطقة إلى استلهام تجربتها، في مقدمتها السعودية التي قررت إنشاء مدينة نيوم على غرار دبي.

لكن هذا الاعتماد على المال والعقار انقلب سلباً على الإمارة، بسبب جائحة كورونا التي أوقفت سوق المال والعقار بشكل شبه كامل، بحسب أبو كف، الذي يعتقد أن ما يحدث "قد يكون بداية النهاية"، مشيراً إلى أن ديونها بلغت 60 مليار دولار.

كما لفت أبو كف إلى أن تأجيل معرض "إكسبو" الذي كان سيجلب نحو 25 مليون سائح، أثَّر أيضاً بشكل كبير على طموحات الإمارة.

وتابع: "اقتصاد دبي سريع ونشط، إلا أنه يتأثر بمحيطه، لأنه مرهون بالاستثمارات الخارجية من جهة وضعيف المرتكزات من جهة أخرى، فضلاً عن أنه يتأثر بقوة باستقرار المنطقة، ومن ثم فإن التوترات الحاصلة حالياً بين الولايات وإيران ستوثر عكساً في اقتصاد الإمارة".

وهوى الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي بنسبة 74 بالمئة، في النصف الأول من العام الماضي، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2019، بحسب بيان صادر عن حكومة دبي، مطلع أغسطس الماضي.

واستقطبت الإمارة 12 مليار درهم (3.3 مليارات دولار) في ستة أشهر تنتهي في 30 يونيو 2020، بحسب البيان.

ولم يقدم البيان أرقاماً للمقارنة، لكن الحكومة أعلنت، في العام السابق له (2019)، عن استثمار أجنبي مباشر في النصف الأول بقيمة 46.6 مليار درهم (12.7 مليار دولار).

ومنتصف سبتمبر، قالت وكالتا التصنيف "موديز" و"ستاندرد آند بورز"، إن قروض البنوك المحلية لحكومة دبي بلغت نحو 290 مليار درهم (79 مليار دولار).

مكة المكرمة